طلاب الكرد في ثانوية أبي ذر الغفاري بالحسكة يتعرضون للضرب المبرح والإهانة

 بسبب وقفتهم يوم 12/3/2008 الساعة الحادية عشرة ظهرا لمدة خمس دقائق إجلالا على أرواح شهداء انتفاضة آذار في ذكراهم الرابعة، تعرض حوالي ثمانون طالبا كرديا في ثانوية أبي ذر الغفاري بالحسكة للاستجوابات الأمنية من قبل أمن الدولة والأمن السياسي ، وتعرض بعضهم للضرب المبرح من قبل مدير الثانوية، وفي اليوم التالي تم تحريض بعض الطلبة السذج من الإخوة العرب ضدهم ليتصادموا في مشاجرة بين الطرفين (أي طلاب الكرد والعرب) بهدف تأليبهم ضد بعضهم البعض وخلق عوامل الحقد والضغينة بين أبناء المدرسة الواحدة وتوفير ذرائع التدخل الأمني من جديد وتعريض هؤلاء الطلبة الكرد دون سواهم من جديد للاستجواب الأمني والاهانة..

دون نازع أو اعتبار للمشاعر النفسية لهؤلاء الطلبة خاصة وأن جميعهم لا ينتمون إلى أحزاب أو منظمات سياسية لكونهم دون العمر المناسب للانتماء ، فقط أرادوا مشاركة أبناء جلدتهم والتعبير عن مشاعرهم الإنسانية في إحياء الذكرى الرابعة لشهداء انتفاضة الثاني عشر من آدار عام 2004 والتي حصلت نتيجة فتنة مماثلة افتعلتها العقلية الشوفينية في مدينة قامشلي حينداك..

من هنا فالمرحلة بكل مجرياتها وتشابكاتها وتعقيداتها تقتضي الحدر من مغبة نتائج هكذا ممارسات تمييزية أوعنصرية ، بل العكس، أي ينبغي خلق المزيد من مناخات التآلف والتعاضد بين الطرفين (العرب والكرد) وكل مكونات المجتمع السوري لأن التاريخ مشترك والحاضر كدلك والمستقبل والمصير واحد ، وليعلم العنصريون أن الكردي لم ولن يكون ضد العربي وفي مختلف الظروف ويجب أن تفهم الأوساط والعقليات الشوفينية هده الحقيقة، وثقتنا عالية بأن الأوساط العربية الخيرة والمتفهمة لهذا الوضع ستكون خير عون في هذا الاتجاه ..

 

وهكذا فالجهات المعنية مدعوة إلى التصرف بمسؤولية وإعادة النظر في أسلوب تعاطيها مع الحدث والكف عن إهانة واستجواب هؤلاء الطلبة ومعاملتهم بأسلوب حضاري ، ومحاسبة مدير المدرسة على تصرفه المتعارض مع الأنظمة والقوانين المرعية التي تمنع أساليب الضرب ولا سيما المبرح والإهانة مع الطلبة والتي بموجبها يمكن مقاضاته أمام المحاكم السورية..

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…