بيان لجنة التنسيق الكوردية في سورية بمناسبة انتفاضة 12 آذار

تمر الذكرى السنوية لانتفاضة اذار حاملة قيمها وما اوجدته من ارادة الحرية في المجتمع الكوردي , وما خلفته من سلوك وقوة المواجهة لدى الشباب الكورد , اضافة الى انها شكلت تحولا ايجابيا في العمل السياسي ومهماته النضالية السلمية والديمقراطية , واذا كنا نتذكر حجم التضحيات التي قدمها شعبنا الكوردي في سبيل حريته وكرامة عيشه , فاننا نتوقف على ما يعانيه شعبنا من سياسة شوفينيه تتفاقم يوما بعد اخر , حيث الاعتقالات التعسفية مستمرة , وسياسة الخنق الاقتصادي بهدف التهجير وافراغ المناطق الكوردية , تاخذ اشكالا متنوعة , وباساليب جديدة تعبر عن عقل شوفيني , لا يرى في الكورد شركاء في الوطن , بل يوغل في هدر الكرامة الانسانية , ويمعن في القمع واهدار الحريات العامة والخاصة , ويدير الظهر لكل ما يصب في مصلحة المواطن والوطن .

ان ذكرى الانتفاضة تمر هذا العام , والاجواء الاقليمية تزداد تعقيدا , يتكاثر فيها اللاعبين وتتشابك المصالح ,وهذا يفترض ترتيب البيت الكوردي من الداخل , عبر الالتفاف حول برنامج وطني يجسد الهوية القومية ويوحد المطلب والخطاب السياسي الكوردي , ونعتقد بان الوثيقة التي تم التوصل إليها من قبل (التحالف – الجبهة – التنسيق ) تشكل الحد الادنى لتوافق التعبيرات السياسية لشعبنا الكوردي , ونجد في نشر الوثيقة للنقاش العام ركيزة اساسية لتجسيد مفهوم المشاركة الشعبية في صنع القرار وتحمل تبعاته , كما ونجد بانه من الضرورة ان نكون بحجم تضحيات الانتفاضة , وما تستوجبه تطلعات شعبنا في انتزاع هويته وتثبيت ذلك في دستور جديد , يمثل دولة ديمقراطية , تعددية وتعاقدية .

اننا في لجنة التنسيق الكوردية , اذ نستذكر شهداءنا في يومهم المجيد , نحيي كافة معتقلي الراي والضمير في السجون السورية , وايمانا منا بقيم الانتفاضة ومعانيها النضالية , ندعو كافة ابناء شعبنا الكوردي الى احياء هذه المناسبة عبر الاشكال التالية :

1- اشعال الشموع ليلة 12 اذار

2- وضع قطعة قماش سوداء على اسطح المنازل يوم 12 اذار

3- الوقوف 5 دقائق حدادا على ارواح شهداء الانتفاضة يوم 12 اذار الساعة الحادية عشرة صباحا (11) .

4- المشاركة في المهرجان التابيني الذي سيقام في مقبرة قدور بك في القامشلي وفي عفرين الساعة الثالثة والنصف عصرا.
إننا إذ نأمل أن تكون المشاركة الجماهيرية بحجم الانتفاضة ومعانيها وقيمها , فنحن نتطلع الى سلوك جماهيري مدني وسلمي , يكون تعبيرا عن حضارية الممارسة الكوردية وديمقراطيتها , كاحد اساليب النضال السلمي الذي هو سمة لشعبنا وحركته الوطنية .

المجد والخلود لشهداء الانتفاضة وكافة شهداء الحرية

الحرية لكافة معتقلي الراي والضمير

8-3-2008

 

لجنة التنسيق الكوردية في سورية

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…