بلاغ صادر عن اجتماع المجلس العام للتحالف

  في أوائل شباط 2008 عقد المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي اجتماعاً استثنائياً، تناول فيه مستجدات الوضع السياسي بشكل عام، وتابع باهتمام مسلسل الاعتقالات التي طالت العشرات من كوادر إعلان دمشق، والإبقاء حتى الآن على أثنى عشر ناشطاً منهم ، وفي مقدمتهم الدكتورة فداء حوراني رئيسة المجلس والأستاذ رياض سيف رئيس هيئة الرئاسة لإعلان دمشق … وفي هذا الموضوع أكد الاجتماع على إدانة هذه الاعتقالات التي تأتي في إطار سياسة التضييق على الحريات  التي تمارسها السلطة بحجج وذرائع واهية كالإستقواء بالخارج، وتحاول تغليفها بغطاء قانوني عبر توريط القضاء المدني
في الوقت الذي بات الجميع  يدرك أن إعلان دمشق يشكل القاعدة الأساسية للمعارضة, وينطلق في نضاله من أرضية المصلحة الوطنية ومن إرادة التغيير الديمقراطي السلمي التدرجي بعد أن فشلت السلطة في تحقيق الإصلاح السياسي والاقتصادي المنشودين.

 وأكد الاجتماع أن حملة الاعتقالات هذه لا تخدم مصلحة سوريا وتطورها الديمقراطي، بل بالعكس فإنها تصب في مصلحة أعداء بلدنا سوريا.
  ودعا الاجتماع مختلف القوى الوطنية والديمقراطية ومنظمات حقوق الإنسان للتضامن مع معتقلي الإعلان والضغط على السلطة لإطلاق سراحهم فورا0ان هذه الحملات تستهدف ضرب إرادة النضال والتغيير الديمقراطي عبر حملات  التشويه والتخوين من جهة ،  وخداع الرأي العام الوطني السوري وتبرير سياسة القمع ومصادرة الحريات العامة وطمس حقوق الإنسان من جهة أخرى , وطالب الأطراف التي جمّدت نشاطها في الإعلان إعادة النظر في قرارها، وحل الإشكالات القائمة بالحوار الديمقراطي، خاصة في ظل حملة الاعتقالات الأخيرة التي تستهدف إجهاض العمل الوطني الديمقراطي بشكل عام.

 
  كما دعا الاجتماع إلى ضرورة تنشيط عمل التحالف وتفعيل لجانه والبحث عن السبل الكفيلة بتطوير آلياته التنظيمية , ليتمكن من أداء دوره الوطني في رفد ودعم إعلان دمشق وانجاز مهمة بناء المرجعية الكردية من خلال مؤتمر وطني كردي، ازدادت الحاجة لعقده, خاصة في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها بلدنا سوريا وقضيتنا الكردية الديمقراطية العادلة.
  وفي ختام الاجتماع اختار المجلس ممثلاً للتحالف في الأمانة العامة لإعلان دمشق , لتعزيز التواصل معه والمشاركة في صياغة قراراته وتحصينه في مواجهة الهجمة التي يتعرض لها , وتحمل المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتق التحالف في إطار النضال الديمقراطي الوطني العام.


  في 16/2/2008
المجلس العام
للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا


 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د . مرشد اليوسف أثارت حادثة قيام أحد الأشخاص برمي العِقال على الأرض ردود فعل غاضبة لدى الكثيرين من العرب والكرد ، وهو أمر مفهوم بالنظر إلى المكانة الرمزية التي يحتلها العِقال في الوجدان الاجتماعي والثقافي لدى قطاعات واسعة من العرب والكرد معا . فالرموز ليست مجرد أشياء مادية، بل تحمل في طياتها معاني الانتماء والذاكرة والكرامة والتاريخ. غير…

فراس حج محمد| فلسطين في واحد من المراسلات بيني وبين الدكتور أحمد نسيم البرقاوي على إثر مقال نقديّ أعجب به، يرسل لي هذه الرسالة: “صديقي فراس العزيز: قرأت بمتعة كبيرة مقالتك الرائعة جداً، ونقدك العميق، وعندي بأن مصطلحك: التفخيم النقدي مصطلح يجب أن يدخل التداول في النقد، لأن التفخيم النقدي ليس سوى نوع من الكتابة هدفها التبرج بمنقود ذي شهرة،…

صلاح بدرالدين من الطبيعي تخليد العظماء لدى أي شعب ، واطلاق أسمائهم على مؤسسات سيادية ، وصروح علمية ، وتاريخية ، واجتماعية ، اما أن يصل الامر الى استخدام تلك الأسماء في مواقع ذات رمزية دينية في مجتمعات متعددة الأديان والمذاهب ولاتخلو من الحساسيات ، فمسألة فيها نظر ، ومن هذا المنظور علينا تناول الموضوع الذي بين أيدينا حول قيام…

ولاتي مه – خاص: أعلن ثلاثة من أعضاء الهيئة القيادية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا انسحابهم من الحزب وإنهاء مهامهم التنظيمية، وذلك في بيان مشترك صدر اليوم الاثنين 29 حزيران/يونيو 2026، بعد ما وصفوه بـ”استنفاد جميع فرص الإصلاح الممكنة داخل الأطر التنظيمية القائمة”. ووقع البيان كل من الأستاذ مسلم شيخ حسن، والمهندس أحمد زيبار، والمهندس رزكار عارف حسو، الذين…