لمصلحة من هذه المهمة ؟

الديمقراطي العدد (508)

لقد تعرض حزبنا خلال مسيرته النضالية وحياته السياسية للكثير من حملات التضليل والتشويش على مواقفه وآرائه وسياساته ومحاولات تشويه سمعة كوادره المتقدمة وقياداته بهدف فرض عزلة عليه وإبعاده عن جماهيره, ولكن لم تفلح تلك الحملات ولم تستطع أن تحرف أو تزحزح الحزب عن مواقفه وسياساته التي يراها بأنها تخدم مصلحة شعبنا وقضيته العادلة وكذلك بما يخدم وطننا وشعبنا السوري عموماً ….ويبدو أنه لا تزال هناك بعض الأصوات الخافتة التي تحاول الإستمرار في حمل تلك الراية المهترئة والمنتهية صلاحيتها ولم يعد أبناء شعبنا يلتفتون أو يأبهون بأمثالهم بفعل انتشار الوعي السياسي بينهم, وباتوا يمتلكون الآن قدراً  من الفهم السياسي ليدركوا أين تكمن مصالحهم ويستطيعون أن يميزوا من يعمل بإخلاص لقضية شعبه عن غيرهم ..

 

وهؤلاء ومع كل الأسف لا يرون أمامهم أية مهمة سياسية سوى التهجم على حزبنا ومعاداته وكأنهم ينتظرون بفارغ الصبر موقفاً او رأياً أومقالا ًلجريدتنا حتى يأتي دورهم في التهجم وكيل الإتهامات بغير وجه حق وهم بذلك يمارسون التجني على الحقائق ويفسرون المواقف على هواهم بما يتماشى مع أهدافهم وغاياتهم المرسومة ألاوهي إيذاء حزبنا  رغم أننا في مواقفنا وأرائنا لانتهجم على أحد ولانسمي أحداً با لإسم ولا نتجاوز أصول وآداب طرح الفكرة أو الرؤية ودون أن نقترب من حقوق الآخرين في إبداء أرائهم ومواقفهم ودون أن ندعي امتلاك كامل الحقيقة ..
إننا ببساطة نطرح رأينا وسياستنا على صفحات جريدتنا وهي قابلة للنقد والنقاش لا للردود المفعمة بالبغضاء وروح العداء كما فعل كل من السيد “جان كرد”  الذي لا يعرف معظمنا الإتجاه السياسي الذي يمثله,و كذلك السيد سعيد آلوجي وآخرون إثر نشر جريدتنا لمقالٍ نوضح فيه كيف يمكن أن نبعد الأذى عن شعبنا ,ومن حق أي واحدٍ طبعاً  أن يختلف أو يتفق معنا في رؤيتنا هذه فالشعب الكردي لا يقتصر علينا وحدنا ,ولكن طريقة رد هؤلاء وتهجمهم يطفح بالحقد والكراهية..ففي الحقيقة لا ندري لماذا يعتقد هؤلاء السادة بأنهم المعنيون بمقالنا , فهل هم الذين يلحقون الأذى بشعبنا ؟ .
إننا نعتقد بأن هؤلاء الذين يتهجمون على حزبنا بسبب وبدونه, إنما ينفذون ,في رأينا ( ونحن أحرار في رأينا ) مهمةً أقل ما يمكن أن يقال فيها أنها غير مقدسة ولا تخدم شعبنا وقضيتنا في شيء,لأنهم ببساطة يستطيعون أن يطرحوا رأيهم إلى جانب رأينا ورأي غيرنا ,فلماذا كل هذا التهجم و العداء ولمصلحة من يا ترى ..؟!!
——-

* جــريـدة نصــف شهـريــــة يصـــدرها الـحـزب الـديـمـقــراطــــي الـتقــدمــي الكــــردي فـــي ســــوريــا

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

وردنا اليوم خبر مؤلم من أحد المفرج عنهم من سجن علايا، يفيد بأن ابننا ديار مستو قد أُصيب داخل السجن بمرض الربو، نتيجة الأوضاع الصحية والإنسانية المتردية السائدة هناك. وبحسب ما نُقل إلينا، فإنه يعاني من نوبات متكررة من ضيق التنفس، ويضطر إلى استخدام البخاخ بشكل متواصل، وفي بعض الأحيان يُسمح له بالخروج من المهجع لالتقاط أنفاسه عندما تشتد عليه…

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…