بيان تضامني من أجل إنقاذ حياة سجين الرأي د. عارف دليلة:

 تلقت منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف نبأ تدهور الحالة الصحية للخبير الاقتصادي السوري د.

عارف دليلة ، بسبب معاناته من خثرتي دم دماغية ووردية في آن واحد، أدتا إلى اسوداد واضح في طرفه اليساري السفلي، بدءاً من باطن القدم وحتى أعلى الفخذ- بحسب أكثر من منظمة حقوقية- نقلت الخبر عن أسرته بعيد زيارته في سجن عدرا، حيث يعيش في زنزانة منفردة ، تحت إشراف الأمن السياسي، وإن قدمه هذه مهدّدة بالبتر ، ولاسيّما إنّها تعرّضت من قبل لغياب حسي كامل .، وهوبالكاد يحرّك قدمه اليسرى ، بينما ذراعه اليسرى في حالة خدر شبه دائم ، منذ سنوات ،  كما إنه تعرّض أكثر من مرة لحالة غثيان ، بل وأصيب بمرض السكر
ولقد عانى لفترة طويلة من مشكلات صحية في وظيفة قلبه منذ اعتقاله ، وتفاقم ذلك في نيسان2002 ، وفي 12 يوليو/تموز 2005،  كي يبدأ إضراباً عن الطعام ، احتجاجاً على حبسه الإنفرادي ، وسوء المعاملة التي  يتلقاها، بعد أن تمّ عزله عمن حوله ، وهو ما فا قم على نحو ملحوظ من أوضاعه الصحية ، مع أن كل أمراضه المذكورة بحاجة إلى العناية و المراقبة الصحية المستمرة، غير المتوفرة في سجنه….!
ود.

عارف دليلة مواليد اللاذقية 1942 ، تابع دراسته العليا في موسكو، وعاد إلى الوطن كأحد أهم اقتصاديي سوريا،بل العالم العربي ، ومارس منصبي العمادة في كلية الاقتصاد في حلب1981 التي بدأ التدريس فيها منذ العام1972 ومن  ثم في دمشق1986، وأسس الجمعية الاقتصادية،  وعمل  كخبير اقتصادي في الخليج العربي، وقدم الكثير من المحاضرات منذ ثمانينيات القرن الماضي حتى لحظة اعتقاله ، وله عدد من المؤلفات منها : الاقتصاد السياسي ، تاريخ الفكر الاقتصادي، النظام العالمي الجديد و إشكالية التخلف و التقدم، أفكار ابن خلدون الاقتصادية ….

إلخ” ، فضلا عن العديد من الكتب التي نقلها إلى العربية ، ومئات الأبحاث والدراسات وأوراق العمل التي قدمها في مؤتمرات علمية ، و كان من بين أبرز دعاة ما سمي بربيع دمشق ، مما دعا لأن يتعرض للعديد من المضايقات منها صرفه من الخدمة في 3/8/1998، بقرار من رئيس مجلس الوزراء  د.

محمود الزعبي ، وترشح إلى مجلس الشعب في العام1999، وقدم بيانا ً لافتاً من عشر نقاط ، كي يتمّ اعتقاله في 9-9-2001، على خلفية محاضرة له بعنوان “الاقتصاد السوري ـ المشكلات والحلو ل ،ضمن الحملة التي تمت ضد رموز “الربيع الدمشقي” وليتمّ الحكم  عليه بتاريخ 31 تموز 2002 من قبل محكمة أمن الدولة غير الشرعية بالسجن لمدة عشر سنوات مع الأحكام الشاقة ، بتهمة الاعتداء الذي يستهدف الدستور بطرق غير مشروعه ، وإلقاء الخطب بهدف إثارة عصيان مسلح ضد السلطات الشرعية! ..


منظمة ماف إذ تدين الحكم الجائر من قبل محكمة أمن الدولة على د.

عارف دليلة ، فهي بدورها تقرع أجراس الخطر، و تضم صوتها إلى كافة الأصوات التي تطالب بإطلاق سراحه، إنقاذاً لحياته، وترى أن تدهور وضعه الصحي هو مسؤولية السلطات المعنية، و لاسيّما أن د.

دليلة  أجدر بتكريمه وطنياً ، لا أن يعيش في ظروف صحية وحياتية مؤلمة، وراء القضبان…..!
 
دمشق
 
19-1-2008
  الحرية ل د.

عارف دليلة
وكافة معتقلي الرأي في سجون البلاد
 
منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف
  www.hro-maf.org
لمراسلة الموقع
maf@hro-maf.org
لمراسلة مجلس الأمناء
kurdmaf@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…