تصريح الناطق باسم تيار المستقبل الكوردي في سورية بخصوص تعميم وزير الدفاع

في سابقة تاسيسية خطيرة , اصدر وزير الدفاع تعميما خال من الدقة والمصداقية , وبعيد عن مفهوم الشراكة والوطن الواحد , ويعبر اصدق تعبير عن ما يخططه النظام الامني لضرب النشطاء الكورد , عبر التحضير النفسي وعلى وتر يثير الحساسية لدى قطاعات واسعة من ابناء الشعب السوري , فالتعميم الموجه ضد الشعب الكوردي , يؤسس لتقسيم وبعثرة اخرى في اللحمة السورية , ويوظف العواطف والغرائز لتسهل عليه الانتقام من الكتلة الكوردية الرافضة للقمع والاستبداد والساعية للتغيير الديمقراطي وانتزاع الحق القومي للشعب الكوردي في سوريا تشاركية وتعددية وتعاقدية وتداولية.
اننا في تيار المستقبل الكوردي , نعتبر التعميم المذكور ناقوس خطر , وتهيئة لحالة قمعية قادمة , لا مصلحة وطنية فيها , بل تنسجم مع رؤية النظام وكيفية تعاطية مع ملفات واستحقاقات سياسية قادمة , وهي تتطابق مع سيل الاتهامات الاخيرة التي ساقها اعوان النظام ومريديه ضد قياديي اعلان دمشق لتسويغ اعتقالهم , وما تخوين ابناء الشعب الكوردي سوى حلقة اخرى من سلسلة تخوين تعبيرات المجتمع السوري , وهي محاولة فصل فظة بين المكونات السورية.
ان تعبيرات الشعب الكوردي السياسية والمدنية , تعتبر مثل هذه الاطروحات غاية في العنصرية , وايغال في بعثرة الانتماءات الوطنية , وهي سياسة خبرناها عبر عهد الاستبداد المتواصل , ونجد من يطلقها , ليمارس القمع والتنكيل على اساسها , هو المدان والمتهم , ولن يكون مخرجا للمازق التي اوصلوا سوريا اليها .

17-1-2008

مشعل التمو

الناطق باسم تيار المستقبل الكوردي في سورية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…