تصريح ناطق رسمي باسم الحزب اليساري الكردي في سوريا حول التعميم الأخير لوزير الدفاع السوري

يظهر أن مسلسل الاتهام والطعن والتشهير بالحركة الوطنية الكردية لم ولن ينتهي بل يتناسب طرداً مع ما تحققه الحركة الكردية يوماً بعد يوم من مكاسب، وما التعميم الأخير من قبل وزير الدفاع السوري الذي يتهم فيه الحزبين الشقيقين (يكيتي الكردي والاتحاد الديمقراطي) في اجتماع مزعوم في كردستان العراق إلا الحلقة الأخطر في سلسلة الاتهامات والذي إن دلَّ على شيء إنما يدل على حقد دفين وموقف عنصري اتجاه الشعب الكردي وحركته الوطنية.
لقد نسي السيد التركماني أو تناسى عمداً التاريخ الوطني العريق للشعب الكردي وحركته الوطنية التي يشكل الحزبان الشقيقان مفصلاً أساسياً منها وامتداد طبيعي لذلك الوجود الأرفع والأسمى من أن يطاله مثل هذا الاتهام.
إننا في الوقت الذي نرفض وندين بشدة مثل هذا الاتهام نترفع فيه عن توجيه اتهامات مماثلة، نؤكد في الوقت نفسه لقد كان من الأجدى والأنفع أن يحث السيد الوزير أعوانه ومساعديه على ضرورة حل القضية الكردية كونها قضية عادلة يتوقف عليها مستقبل الوطن.

القامشلي
16/1/2008

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…