جهة أمنية تستدعي الكاتب والشاعر الكردي ابراهيم اليوسف

*جهاد صالح

وصلني خبر هام من الأوساط الثقافية والسياسية في مدينة القامشلي , بان فرع فلسطين في دمشق قد قام باستدعاء الكاتب والناشط في مجال حقوق الانسان في سوريا ( إبراهيم اليوسف ) , والذي يعرف بوطنيته ونضاله المستميت في الدفاع عن حقوق الإنسان السوري عامة والكردي بشكل خاص والكاتب هو من الشخصيات المستقلة سياسيا  الآن , ومن الذكر
انه ناضل في صفوف الحزب الشيوعي السوري سابقا وهو الآن يعمل كشخصية أدبية وناشطة في مجال الدفاع عن الحريات في سوريا من اجل إرساء ثقافة القانون والمساواة وحقوق الإنسان داخل الوطن السوري ….

وكان الكاتب قد تعرض لاستجوابات أمنية لدى الأمن العسكري في القامشلي وقد تم إحالته إلى فرع فلسطين بموجب طلب الفرع في دمشق وتخشى الأوساط الثقافية والسياسية والناشطة في مجال حقوق الانسان أن يتم اعتقال الكاتب إبراهيم اليوسف وذلك في جملة حملة الاعتقالات التي تمارس الآن بحق الكتاب والمثقفين السوريين عربا وكردا الناشطين في الدفاع عن حقوق الانسان في سوريا ..
لقد آن الأوان للنظام في سوريا أن يتوقف عن أساليبه في الاعتقال والاستدعاءات الأمنية المخالفة للقانون والدستور ولأبسط مبادىء حقوق الانسان المشروعة , وقمع
الحريات التي تنتهج من تحت مظلة قانون الطوارىء والأحكام العرفية وما نشاط المدافعين عن حقوق الانسان السوري  من كتاب ومثقفين وسياسيين  إلا هو نتاج فكري وطبيعي من اجل حماية البلاد من عنجهية السلطة وقمعها للحريات والاستفراد في وضع القوانين ودون استدراك الأخطاء أو القيام بالإصلاح والتغيير.
إن استدعاء الكاتب الكردي إبراهيم اليوسف يعتبر انتهاكا لحرية التعبير والرأي ولحقوق الانسان التي وفرتها المواثيق والأعراف الدولية والتي شارك النظام السوري
في التوقيع عليها ..

نتمنى أن يعود الكاتب والمناضل إبراهيم اليوسف إلى عائلته سالما ودون قيد لحريته وذلك في سبيل أن يظل ناشطا لخدمة الوطن سوريا ولقضية الشعب الكردي المضطهد .

* كاتب واعلامي كردي سوري

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان منذ نهاية الحرب الباردة، احتلت مفاهيم مثل التعايش وأخوة الشعوب والتعددية والمواطنة المشتركة مكانة متقدمة في الخطابين السياسي والفكري، بوصفها مفاتيح لبناء مجتمعات أكثر استقراراً وعدالة. وقد جاءت هذه المفاهيم استجابةً لتجارب إنسانية قاسية أثبتت أن الصراعات القومية والعنصرية والدينية لا تخلف سوى الحروب والانقسامات وإضعاف الدول والمجتمعات. غير أن تحويل هذه المبادئ إلى واقع سياسي…

ماهين شيخاني في زمن تتغير فيه الخرائط، هل يبقى الكورد متفرجين؟ ليس هناك ما هو أشد إيلاماً من أن يمتلك شعبٌ كلَّ مقومات البقاء، فيفقدها بسبب انقساماته الداخلية. هذا هو جوهر المأساة الكوردية اليوم. فبينما تُعاد رسم خرائط الشرق الأوسط تحت وطأة المتغيرات الجيوسياسية، وبينما تسقط الأنظمة وتنهض أخرى، وبينما تتهاوى التحالفات وتُبنى غيرها، يظل السؤال الأكثر إلحاحاً يطرق أبواب…

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…