إعلان دمشق ضرورة وطنية

  افتتاحية صوت الأكراد *

لقد جاء ميلاد إعلان دمشق حاجة وطنية ذاتية ماسة تمليها جملة من الشروط النابعة من حاجة الوطن والمواطن المتزايدة للتغيير الديمقراطي السلمي المتدرج في سوريا ، جاء كتعبير صادق وحر عن إرادة وطنية مخلصة تضم تحت مظلتها معظم القوى الوطنية والديمقراطية السورية من قومية عربية وكردية ودينية متنورة وليبرالية ويسارية ليشكل مظلة أمان واطمئنان للشعب السوري بمختلف مكوناته القومية واتجاهاته الفكرية ، يشكل حالة نضالية ديمقراطية متميزة في المنطقة ، حالة تسعى من أجل إقامة دولة القانون والمؤسسات وإلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية

 

حالة نضالية تسعى إلى تحقيق الوحدة الوطنية والأمن والاستقرار والازدهار للوطن ليس عن طريق القبضة الأمنية القاسية بل عن طريق التعبير الديمقراطي الحر وترسيخ حالة الوئام والتعايش بين مختلف الشرائح الاجتماعية ، حالة تسعى إلى مكافحة الفساد المستشري في مؤسسات ودوائر الدولة ومكافحة النهب المنظم الذي يمارس في اقتصاد البلد هذا النهب الذي أوصل البلد إلى حافة الجوع الشامل (حيث يعيش أكثر من نصف سكان سوريا تحت خط الفقر) ، حالة تسعى إلى أن يتمتع كل المواطنين بثروة البلد بعيداً عن النهب المنظم ، حالة يكون فيها الأمن لخدمة الوطن والمواطن لا أداة لقمعهم وتخويفهم .
لقد جاءت الانطلاقة الجديدة لإعلان دمشق من خلال انعقاد المجلس الوطني وانتخاب رئاسة المجلس والأمانة العامة كتعبير صادق عن ترسيخ الوحدة الوطنية في سوريا وتعبير جلي عن إرادة الشعب السوري وطموحه المشروع نحو بناء دولة القانون والمؤسسات ، دولة المساواة لكل السوريين .

 ———–
* الجريدة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) العدد (397) كانون أول) 2007 م
لقراءة مواد العدد انقر هنا  denge_kurd397

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…