إبراهيم اليوسف ولعلي أحد هؤلاء الذين عرفوا كيف بدأت فكرة إعلان دمشق من رحم فكرة سابقة عليها، دعت إليها اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين، بعد أن تم تشذيبها ، وتذويقها، من خلال بعض الأشخاص الذين صاروا هم أو ممثلوهم نواة في هذا الإعلان الجديد،بالإضافة إلى آخرين كالمناضل رياض الترك نموذجاً- وإن كنت “سأختلف” معه في ما يتعلق بالموقف من القضية الكردية ، وهي من نقاط اختلافي مع الإعلان الذي تم اقتراحي، في بداياته، لأكون ممثلاً مستقلاً في قيادته بتزكية من حزب الوحدة الكردي- يكيتي ، ليتفقوا على الحدّ الأدنى من نقاط التوافق، ويسجلوا باسمهم-هذه الماركة -على إنها غير مسجلة من قبل ، ولتكون علامة أخرى بعد الإعلان البلازي الذي كان ممكناً أن يتطور بعد أن سجل أولى نقطة في تاريخ سوريا، و في أحرج مرحلة في تاريخ بلدنا ، بعيد 12 آذار 2004، ليكون هؤلاء بالتالي – أصحاب رأي- يجتهدون على نحو سلمي ، انطلاقاً من غيرتهم الوطنية، داعين إلى التغيير التدرجي ، بعيداً عن الاستقواء بأحد من الخارج، بعكس التهمة الكاذبة الملفقة التي قد تروج ضدهم، بغرض الإيقاع بهم، ولاسيما أن كلاً من : فداء حوراني- أكرم البني – أحمد طعمه- جبر الشوفي- علي عبد الله- وليد البني – ياسر العيتي-فك الله أسرهم ، من العقول الوطنية التي تريد الخير لسوريا والسوريين، وهم جميعاً يعملون من أجل مصلحة بلدهم، ويمارسون قناعاتهم، دون أن ينطلقوا إلا مما يمليه ضميرهم الوطني……..!
إنّ حملة الاعتقالات الجديدة ، وما تركته من أصداء مؤلمة في وجدان مواطننا غير الببغائي، وغير المصفق بشكل رخيص لمصلحته البرهية، الآفلة ، جاءت مرة أخرى لتؤكد فشل الحلّ الأمني، والقبضة الحديدية، لأن الطريق إلى قلب مواطننا يبدأ من رفع الأحكام العرفية وقانون الطوارىء، وإعادة الحرمة إلى القضاء النزيه، ومحاربة الفساد على نحو جدّي، وتأمين رغيفه، وصون كرامته، والاعتراف الدستوري بالكرد، كثاني مكون وطني سوري، ضمن حدود وطنهم سوريا، وإحقاق كافة حقوقهم ، وتحويل السجون إلى حدائق بحق، ومحاسبة اللصوص الذين لا يزالون ينهبون الوطن والمواطن معاً ، وإطلاق حرية الصحافة، وقانون الأحزاب، ووضع حد للانتهاكات التي تجري لحقوق الإنسان ، على مرأى الجميع، وألا يسجن أحد بسبب آرائه السلمية………….
وهل كل ذلك إلا مجرد حقوق بسيطة في دولة الديمقراطية والمواطنة الحقيقية………..؟
21-12-2007






