أين الحركة الكردية من الاعتقالات الأخيرة

محي الدين عيسو*

 

عيب والله عيب
عيب والله عيب
شعار تردده الجماهير الرياضية عندما ينحاز الحكم إلى فريق رياضي دون الآخر أو يقع في خطأ مقصود أو غير مقصود
شعار نردده نحن الكرد عندما نجد الحركة السياسية الكردية بعيدة عن الشارع السوري ، بعيدة عن الحدث السياسي وتجلياته على عامة الناس ، عندما نجد بأن الحركة السياسية الكردية تقف بموقف المتفرج ولا تحرك ساكناً إزاء الاعتقالات الأمنية بحق الناشطين السياسيين في سوريا والذين يحملون في جعبتهم هماً وطنياً عاماً يحاربون الاستبداد بسلاحهم الوحيد ألا وهو القلم

حيث بدأت الأجهزة الأمنية بحملة اعتقالات في الوسط السياسي والثقافي والحقوقي السوري بعد إعلان بيروت – دمشق فاعتقلت مجموعة من المثقفين والناشطين في مجال حقوق الإنسان منهم نضال درويش عضو هيئة الرئاسة في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان والأستاذ محمود مرعي أمين سر المنظمة العربية لحقوق الإنسان والناشط الحقوقي المعروف أنور البني وغيرهم من المثقفين ثم تقديمهم إلى المحاكمة وتوجيه التهم إليهم بغية تخويف المجتمع السوري وتضيق الخناق على المثقفين والمهتمين بالشأن العام ، ولكن للأسف وبمرارة نقولها وبعد مرور قرابة الأسبوع على هذه الاعتقالات لم تبادر الحركة السياسية الكردية ولم تكلف نفسها حتى بإصدار بيان تضامني مع هؤلاء المعتقلين وكأن هذه الأحداث تجري في الصومال أو موريتانية والذين أعتقد أن غالبية المعتقلين قد دافعوا عن الحركة الكردية وحقوق الأكراد بنسب متفاوتة ، فلا أحد من الأكراد ينسى موقف لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا في فترة أحداث القامشلي ومتابعتهم الميدانية لكل التطورات والاعتقالات في صفوف الأكراد ، وكذالك حركة المجتمع المدني في سوريا عندما زارت مدينة القامشلي في اليوم الثالث من الأحداث وعقدت اللقاءات مع الحركة الكردية بهدف الوصول إلى حل للأزمة الناشئة كل حسب إمكانياته بالإضافة إلى المقالات التضامنية من الأخوة الكتاب والمثقفين العرب للتضامن مع أخوتهم الكرد .
رسالة أوجهها إلى الحركة الكردية في سوريا لتدارك الموقف وحتى لا يكون هذا التأخير نقطة سوداء تسجل على صفحاتنا البيضاء في الساحة الوطنية السورية وحتى نكون بجانب أخوتنا العرب في هذه الأزمة مع قناعتي ويقيني التام بأن هذا التأخير يأتي ضمن روتين العمل الحزبي أو التجاهل من قبل بعض الأحزاب ولكن علينا أن نكون مع الحدث لا خلفه
على الحركة السياسية الكردية إصدار بيان تضامني مع هؤلاء المعتقلين والمطالبة بالإفراج عنهم وعن جميع المعتقلين السياسيين في سجون البلاد والذين تم اعتقالهم بعيداً عن القانون والشرعة الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان في وقت سوريا أحوج ما تكون إلى تكاتف جهود جميع أبنائه وحتى نكون جنباً إلى جنب مع أخوتنا العرب من المناضلين والمدافعين عن حقوق الإنسان

* ناشط حقوقي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان منذ نهاية الحرب الباردة، احتلت مفاهيم مثل التعايش وأخوة الشعوب والتعددية والمواطنة المشتركة مكانة متقدمة في الخطابين السياسي والفكري، بوصفها مفاتيح لبناء مجتمعات أكثر استقراراً وعدالة. وقد جاءت هذه المفاهيم استجابةً لتجارب إنسانية قاسية أثبتت أن الصراعات القومية والعنصرية والدينية لا تخلف سوى الحروب والانقسامات وإضعاف الدول والمجتمعات. غير أن تحويل هذه المبادئ إلى واقع سياسي…

ماهين شيخاني في زمن تتغير فيه الخرائط، هل يبقى الكورد متفرجين؟ ليس هناك ما هو أشد إيلاماً من أن يمتلك شعبٌ كلَّ مقومات البقاء، فيفقدها بسبب انقساماته الداخلية. هذا هو جوهر المأساة الكوردية اليوم. فبينما تُعاد رسم خرائط الشرق الأوسط تحت وطأة المتغيرات الجيوسياسية، وبينما تسقط الأنظمة وتنهض أخرى، وبينما تتهاوى التحالفات وتُبنى غيرها، يظل السؤال الأكثر إلحاحاً يطرق أبواب…

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…