لقاء خاص مع اسماعيل عمر: رئيس حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

  (قامشلو – ولاتي مه – خاص) بعد توقيفه لمدة 24 ساعة من قبل فرع أمن الدولة في القامشلي, على خلفية انتخاب المجلس الوطني لاعلان دمشق والبيان الصادر عنه, أجرى مراسلنا هذا اللقاء الخاص مع السيد اسماعيل عمر رئيس حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي),  للاستفسار عن أسباب ودوافع حملة التوقيفات هذه , التي جرت يوم 9/12/2007م ولا تزال مستمرة, والتي شملت العشرات من رموز اعلان دمشق وأعضاء مجلسه الوطني:
– نهنئكم على الافراج عنكم, وحبذا أن تتحدث لنا عن ظروف الاعتقال, وكيف جرت عملية التوقيف, وما الذي   دار بينكم خلال الاستجواب؟

– في يوم 9/12 اتصل معي على الهاتف أحد عناصر مفرزة أمن الدولة, وطلب ان يلتقي بي لطرح بعض الأسئلة, وعندما أتوا الى البيت –حوالي الساعة 11.45 ليلا – طلبوا مني الذهاب معهم الى رئيس الفرع, وبعد ذهابنا الى الفرع تأكد لنا انها عملية توقيف وان هناك قرار عام على مستوى سوريا تتعلق باعلان دمشق, والشيء الذي ناقشوني فيه هو الاستفسار عن مجلس اعلان دمشق, لم يسألوا عن الذين حضروا, بل السؤال كان عن البيان الصادر عن المجلس الوطني لاعلان دمشق, والتركيز كان على بعض النقاط المحددة فيه, كمسألة التغيير الديمقراطي السلمي, وقالوا بانكم تريدون تغيير رأس النظام, وكان جوابي لهم باننا نعمل لكي يغير النظام آلياته, كتعديل الدستور واجراء انتخابات ديمقراطية حرة والرئيس الذي يحكم يجب ان ينجح في الانتخابات وليس بحكم الدستور , ويجب الغاء المادة الثامنة من الدستور, لانه لا يوجد في العالم حزب وحيد يقود الدولة بشكل دائم, وقد اكدنا لهم بان اعلان دمشق عبارة عن توافقات, نتفق في بعض الأمور ونختلف في أمور أخرى والمهم لنا في الجانب الكردي هو القضية الكردية , وحصتنا في الاعلان هي النقطة التي تؤكد على الحل الديمقراطي للقضية الكردية, وللاطراف و الأحزاب الأخرى حصصهم في الاعلان, وكل طرف له نقطة مهمة يتمسك بها, فمثلا الأطراف الناصرية والقومية يركزون على مسألة سوريا جزء من الوطن العربي, وهكذا بالنسبة الى الاسلاميين والليبراليين والآثوريين, فلكل طرف له حصة ولكن لا يعني ان كل طرف يحصل على كل حقوقه ومطاليبه.

– هل جرى النقاش حول ارتباطات اعلان دمشق مع الأطرف الخارجية وجبهة الخلاص؟

نعم تم الاستفسار عن هذا الموضوع, ولكن جاء في الاعلان على عدم المراهنة على الخارج, واكدنا لهم بان علاقتنا هي ليس مع الدول بل مع القوى الديمقراطية في العالم , ومع المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الانسان, واكدنا على عدم وجود اي ارتباط لاعلان دمشق مع جبهة الخلاص.

– لقد علمنا باعتقال بعض الأشخاص من خارج اعلان دمشق.

نعم جرى اعتقالهم بنفس التهمة, و تم الافراج عنهم في الساعات الأولى من التوقيف بعد تأكدهم من عدم وجود أي ارتباط لهم باعلان دمشق.



– لقد ظهر بعض التغيير في خطاب الاعلان, نحو التشديد اتجاه النظام.

هل تعتقدون ان التوقيفات التي جرت كانت لهذا السبب ؟

التشكيلة الحالية في المجلس الوطني ازدادت فيها الأطراف المستقلة, حيث يسطر عليها الاتجاهات الليبرالية والكردية والاسلامية, وقد كان موقف النظام منذ البداية من اعلان دمشق, موقفا سلبيا وكان هناك قرار بحل الاعلان, ولكن بعد أن أصبح الاعلان أمر واقع, حاول النظام ممارسة سياسة الاحتواء عن طريق بعض الأشخاص, والآن بعد تغيير تركيبة الاعلان وبروز بعض الأطراف الراديكالية المتشددة, اراد النظام ارسال رسالة الى الشعب السوري مفاده ان أي تحرك لن يمر دون ضغط او محاسبة, ومن الجانب الكردي فان النظام لم يعتقل كل الذين شاركوا في المجلس, بل اعتقل البعض منهم وافرج عن البعض منهم فورا واحتفظ بالبعض الآخر و أنا أحدهم, وقد يكون السبب لنشاطي المكثف في مكتب الأمانة والتحضيرات التي سبقت انعقاد المجلس الوطني.

– توقيت التوقيفات يوم 9/12/ والذي تزامن مع اليوم العالمي لحقوق الانسان, هل كان هناك تخوف لدى النظام من قيامكم بنشاط ما في ذلك اليوم ؟

لا لم يكن هناك اي نشاط, و كان قرار الاعلان بعدم القيام بأي نشاط في هذا العام حتى لا نضع أي حجة بيد النظام, وعلى هذا الأساس كان ردنا للأطراف الأخرى, بأن نصدر بيان وأن نشكل وفد لايصال هذا البيان الى الأمم المتحدة والمفوضية الأوربية, وقد تم تسليمه.

ولا يوجد أي توقيت لدى النظام, والتوقيفات التي جرت في هذا التوقيت هو دليل على استهتار النظام حتى بهذه المناسبات الحقوقية , والنظام لا يهمه التوقيت ان كان في 9 أو 10 فقط المهم عنده هو القمع.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…