إلى متى تبقى سوريا استثناء؟

 الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

   تمر ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يوم 10/12 من كل عام فيتذكر السوريون أحوالهم السياسية والأمنية والاجتماعية في ظل سلطة قمعية و حالة طوارئ وأحكام عرفية مستمرة،ودون انقطاع،منذ انقلاب 8 آذار1963،كما يتذكرون الأيام المرة التي صبغها الدم ووشحها السواد من مجازر المدن إلى إطلاق الرصاص على التظاهرات السلمية وقتل المواطنين في السويداء والقامشلي، وآخرها تظاهرة يوم 2/11/2007 التي خرجت في القامشلي احتجاجا على الحشود التركية على الحدود العراقية وسقط فيها قتيل وعدد من الجرحى، إلى الاعتقالات بالجملة التي طالت آلاف المواطنين وآخرها معتقلي إعلان بيروت دمشق والمحاكمات الصورية والأحكام الجائرة والسجن لفترات تفوق التصور
والتي مزقت الأسر وفككت العلاقات الاجتماعية، إلى التمييز ضد المواطنين الأكراد بعدم حل قضية المجردين من الجنسية وتبعات تنفيذ خطة الحزام العربي، إلى مصادرة الحريات العامة والخاصة التي أقرها الدستور الذي وضعته هي، من حرية الرأي والتعبير والسفر،حيث شمل منع السفر معظم الناشطين السياسيين والحقوقيين، وحق الترشح والانتخاب، وبقاء العمل الحزبي والنقابي المستقل وحرية الصحافة والتجمع من المحرمات، ومنع النشاطات السياسية السلمية وتفريق الاعتصامات بالقوة، ومنع المنظمات الحقوقية من ممارسة نشاطها بشكل علني ومشروع، مرورا بتزوير إرادة المواطنين في انتخابات صورية ومسيطر عليها، ويقارنون أوضاعهم البائسة بأوضاع المواطنين في معظم دول العالم التي تكللها الحرية والكرامة في ظل أنظمة تبنت الخيار الديمقراطي وحققت سيادة القانون وطبقت محتوى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان فحققت المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، ويتساءلون بمرارة وألم لماذا بقيت سوريا في صف عدد محدود من الدول القمعية خارج السياق العالمي،ولما لا تطبق السلطة السورية العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في تعاملها مع المواطنين مع أنها صادقت عليهما منذ العام1976(؟؟!!).ألا يستحق الشعب السوري نظاما وطنيا ديمقراطيا يعمل على حفظ سيادة الوطن وحرية المواطن، ألا يستحق المواطن السوري حياة حرة كريمة وعزيزة (؟؟!!).
إن الأمانة العامة في إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي إذ تدين، وبأشد العبارات،فرض واستمرار حالة الطوارئ والأحكام العرفية، وكل ما ترتب عليها من ممارسات قمعية وتمييزية، وهيمنة أجهزة الأمن على حياة المواطن، وطمس الحقوق الثقافية والاجتماعية للسوريين من غير العرب،وسجن المواطنين لأسباب مرتبطة بحق التعبير والتنظم التي أقرتها المواثيق والعهود الدولية، تدعو المواطنين السوريين للتعبير عن رأيهم في الأوضاع السيئة التي تعيشها بلادنا الحبيبة ويعانيها مواطنونا الأعزاء نتيجة القمع والبطش والفساد الإداري وانتشار المحسوبية والتمييز بين المواطنين واستغلال النفوذ ونهب المال العام، وتدعوهم للجهر باعتراضهم على هذه الممارسات والسياسات التي وضعت المواطنين تحت سيف القمع والبطش والحرمان والفقر، وزرعت الخوف في ضمائرهم، ودفعت المؤسسات الدستورية، التشريعية والقضائية، خارج دورها الحقيقي فدمرت الحياة الوطنية ومزقت الاندماج الوطني وعمقت هشاشة الدولة والمجتمع، وإلى العمل يدا بيد لإخراج سوريا من حالة الاستثناء بتطبيق العهدين الدوليين ورفع حالة الطوارئ وإطلاق سراح معتقلي الرأي والضمير من مثقفين وناشطين سياسيين وحقوقيين على طريق إقامة نظام وطني ديمقراطي قائم على سيادة القانون يحقق المساواة بين المواطنين.
عاشت سوريا حرة وطنا ومواطنين.
دمشق في:10/12/2007  

  إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي
الأمانة العامة

– نسخة إلى مكتب مفوضية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.

– نسخة إلى المفوضية الأوروبية لحقوق الإنسان.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود إذا أردتم يا أخوة المصير المشترك في المكان المشترك في المئوية السنوية الأولى لمدينتكم أو مدينتنا المشتركة قامشلو/ قامشلي، ولو من باب الوفاء لهذه المدينة ذات الوجوه الأثيرة واللغات الأثيرة والمقامات الأثيرة المشتركة، فيمكن ذلك من خلال التالي: -ثبّتوا لوحة جدارية مضاءة من الداخل على مداخلها الثلاثة، وهي تحمل التلوينات التالي المشيرة إلى أحيائها: حي الزهراء، المعروف باسم…

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…