تصريح ماف حول اعتقال المواطنة كوثر طيفور

علمت منظمة حقوق الإنسان  في سوريا- ماف ، أنه تم اعتقال المواطنة كوثر طيفور من كوباني (عين العرب) قد تم اعتقالها في يوم2-12 -2007 من قبل دورية للشرط ، دون أن يتم معرفة الأسباب الداعية لذلك ، وهو شأن كلّ اعتقال يتمّ دون مذكرة قضائية رسمية، كي يضاف اسمها بذلك إلى قائمة الاعتقالات التي تمّت في مدن : قامشلي- كوباني (عين العرب) عفرين، ومن بين هؤلاء سيّدة أخرى من دمشق هي: عائشة أفندي بنت أحمد (أم ولات) بل  و أعداد من الأحداث واليافعين والبالغين ومنهم من يعاني من جروح متفاوتة
وقد تبين تعرّض كثيرين منهم للتعذيب الجسدي ، وسوء المعاملة ، بذريعة المشاركة في الاحتجاجات السلمية المؤخّرة  التي تمّت في مواجهة التهديدات التركية بانتهاك حرمة الحدود مع كردستان العراق ، رغم عدم مشاركة كثيرين من المعتقلين بالنّشاطات السلمية الاحتجاجية آنفة الذّكر في 2-11-2007 بل وجود حالات كثيرة من بينها كما حدث مع عاملين في أحد معامل البلوك في الهلالية، إذ بعد ، تم اعتقال إثنين من عداد المعتقلين من هناك، كان عناصر إحدى الدوريات هناك قد  وجدوهما يواصلان عملهما طوال فترة النشاط التضامني السلمي المذكور، و لا يزالان رهن الاعتقال، إضافة إلى أمثلة كثيرة ، ناهيك عن حاجة كثيرين منهم للمعالجة، كما حالة  بعض الجرحى وكذلك المواطن فرحان شيخموس الذي يعاني من وضع صحي حرج ، وهو من عداد من لم يعلن عن مصيرهم ، بعد ، بل ولم تتمّ إحالتهم إلى القضاء (وليس لدينا قائمة تضمّ أسماء كلّ هؤلاء) رغم إنّ أيّ احتجاز يتمّ بموجبه وضع المحتجز في معزل عن العالم الخارجي ، يشكل في جوهره انتهاكاً لتعهدات سوريا، في ما يتعلّق بمقتضيات العهد الدولي الذي صادقت عليه بتاريخ12-4-1969 ، وكان قد دخل حيّز التّنفيذ بتاريخ 23-3- 1976، في ما يخصّ  الحقوق المدنية والسياسية ، وكذلك الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب ، وشتّى أنواع المعاملة القاسية بحق من يتمّ احتجازهم ، بما في ذلك انتزاع المعلومات منهم، والإقدام على هذا وذاك ، تحت ذرائع مختلفة: حالة  الطوارىء لدواع داخلية أو خارجية –  و في زمان الحرب…..مثلاً )، ينظر-هنا- خصوصاً في المادة 7 من العهد الدولي، وكذلك اتفاقية مناهضة التعذيب في المادة 2 (2)  ………!
    منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف ، إذ تدين جملة الاعتقالات التي تمت وتتم دون مذكرات قضائية ، وانطلاقاً من الحكم على مواقف وآراء هؤلاء ، وترى في مثل هذه الاعتقالات غير شرعية ، وتشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان، فهي تطالب بإطلاق سراحهم ، وسراح كافة معتقلي الرأي والموقف في سجون ومعتقلات البلاد، ويجب الكفّ عنها، وتفعيل القضاء النّزيه والشّفاف ، بدلاً عما يتم الآن من خروقات غير قانونية، تلاقي الاستهجان العام لدى الشارع السوري العام، ولقد آن الأوان للإقلاع عنها……!.


 
  (لكلّ فرد حقّ الحرية وفي الأمان على شخصه ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفاً ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينصّ عليها القانون وطبقاً للإجراء المقرر فيه).


الفقرة1من المادة 9العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
 ( لا يعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحط   من الكرامة)
المادة 5 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
كلّ متهم بريء حتى يدان بحكم قضائي مبرم.


– لا يجوز تحري أحد أو توقيفه إلاّ وفقاً للقانون
المادّة /28/ – من الدستور السوري:
 
قامشلي
4-12-2007
 

منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…