اللقاء السابع والثمانون في دنكي «بزاف»

 التام اللقاء الافتراضي السابع والثمانون للجان متابعة مشروع حراك ” بزاف ” لاعادة بناء الحركة الكردية السورية، وصدر عنه التالي:
 أولا – معاناة شعبنا في مناطقه الموزعة بين نفوذ نظام الاستبداد، وسلطات الامر الواقع المتحكمة باسم الكرد او – قسد – او – الفصائل المسلحة التابعة شكلا للائتلاف، والقوى الخارجية المحتلة مستمرة على الصعد المعيشية، والأمنية، والقلق على المصير سائد في كل مكان، وامواج الهجرة الانتحارية متلاحقة عبر طرق الموت في الصحاري، والبحار، والغابات، والمشهد السياسي بتصدر أحزاب طرفي الاستقطاب يندى له الجبين بسبب سوابقها في تضليل شعبنا، واخفاق الحقيقة، وعجزها حتى عن معالجة كارثة افراغ المناطق، وإعادة ولو قسم من المهجرين، والنازحين الى ديارهم بالرغم من توفر الأموال، والفشل في تحقيق ولو خطوة باتجاه الاتفاق الكردي الكردي، وإعادة الاعتبار للدور الكردي في القضية الوطنية، وعدم الشعور بالمسؤولية التاريخية امام التدهور الحاصل في المبادئ والمسلمات بشان التبعية المطلقة للخارج، وتشويه شكل ومضمون الشخصية القومية، والوطنية الكردية السورية .
ثانيا – امام تطورات الاحداث، والمستجدات الإقليمية، وبوادر التقارب التركي السوري، بدانا نسمع همسا، وعلنا اخبار ( الحوار الحزبي ) بين كل من – ب ي د – و – ب د ك – س، الصادرة أساسا من الطرف الممانع، وغير الملتزم بقواعد الحوار، والرافض عمليا للاخر المختلف، وذلك كتكتيك تتطلبه الظروف العابرة، والخوف ليس على الكرد والسوريين عموما بل من المستقبل الحزبي، وليس من منطلق استراتيجي مدروس لحماية الكرد السوريين، وتحسين أوضاعهم، واستعادة حقوقهم، او لحل الازمة بالطرق الديموقراطية، وإعادة اصطفاف وتوحيد الحركة الكردية والتي شاركت الأحزاب نفسها في تفكيكها، وتقسيمها، وافراغها من محتواها القومي،والوطني، والنضالي  .
وهنا نجد انفسنا امام مشروعين، وارادتين : الأول – المشروع العتيد لأحزاب الطرفين للعودة الى التفاهم، والمحاصصة بشان السلطة في المناطق المتبقية، والواردات من الضرائب، والنفط والغاز، والمعابر الحدودية، وكل الدلائل تشير انها لن تدوم طويلا  ، وقد تزول في اية لحظة امام التطورات الإقليمية المتسارعة وخصوصا امام احتمالات التفاهم بين انقرة ودمشق على حساب جماعات – ب ك ك – وهو قريب حسب بعض المتابعين، اما البديل عن ذلك فهو الهرولة – وكل على حدة – اما باتجاه دمشق او انقرة  بعد تقديم التنازلات، وتسليم كل الأوراق المتبقية لنظام الاستبداد، وتركيا حيث الجميع على استعداد لذلك في حالة قبول الجانبين التركي والسوري .
اما المشروع الاخر المطروح، والمنشور المستند الى رؤية تاريخية لتطوير الحركة السياسية الكردية بكل إنجازاتها، واخفاقاتها، فهو المعبر عن إرادة الغالبية الشعبية، الذي قدمه حراك ” بزاف ” منذ اكثر من تسعة أعوام، والذي يقضي بإعادة بناء الحركة، وحل ازمتها، واستعادة وحدتها وشرعيتها من خلال المؤتمر الكردي السوري الجامع، ولانغالي اذا اكدنا على ان المزاج الجماهيري يميل الان وبعد كل هذه المدة الى هذا المشروع المتجدد، والمعدل لاربع مرات متتالية، وان خطاب ” بزاف ” بات خطاب الوطنيين الكرد المستقلين، ومختلف الشرائح المتنورة بين الكرد السوريين بالداخل والخارج، لذلك نقول بصوت عال ان موضوع إعادة بناء الحركة وحل ازمتها، قضية استراتيجية، لاترضخ لحسابات موازين الأحزاب اللاديموقراطية الفاسدة، بل اكبر من الأحزاب المدعية انها الممثل الشرعي الوحيد !، والإدارات المؤقتة غير الشرعية المفروضة على الناس بقوة السلاح، والاشباح الوافدة من كهوف – قنديل -، وقد سبق ان حذرنا مرارا وتكرارا أحزاب طرفي الاستقطاب االرافضة للحوار، والتفاهم، والطرق الديموقراطية المدنية لتوحيد الحركة، من الاحجام عن زرع العراقيل قبل فوات الأوان، والكف عن الاستقواء بسراب الخارج، والعودة الى الشعب بعد تقديم الاعتذار .
  ماتم قبل نحو عشرة أعوام بين طرفي الاستقطاب في ( أربيل ودهوك ) برعاية الأخ رئيس ( الحزب الديموقراطي الكردستاني – العراق ) السيد مسعود بارزاني، وما حصل قبل نحو أربعة أعوام في احدى القواعد العسكرية بالحسكة برعاية الضابط الأمريكي – الجنرال روبيك – وبكل مراهنات الجانبين الافتراضية ذات السقف العالي، لم تتمخض عن المحاولتين اية نتيجة إيجابية تذكر، اما الان وخلال عقد من الزمن لم تعد الظروف الموضوعية الجاذبة حينها كماهي عليه الان، بل أضحت تميل الى  اللامبالاة السلبية  وليست لصالح طرفي الاستقطاب : أمريكيا،  وكردستانيا، وسوريا، وحتى على صعيد العامل الذاتي، والمزاج الشعبي، وهذا ما يدعو الجميع الى العودة للشعب، واختيار طريق توفير شروط عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع .
     ثالثا – مازال الصراع على اشده بين المشروع الإيراني التوسعي، وبين إرادة شعوب المنطقة التواقة للحرية، والسلام، والتقدم الاجتماعي، ومازالت المواجهات – بالوكالة – مستمرة ومن تجلياتها الحرب المستمرة بين إسرائيل من جهة، وحركة حماس، وحزب الله في لبنان، والحوثين باليمن، والحشود الشعبية بالعراق، والميليشيات الأخرى العاملة في الأراضي السورية، كما ان لجم الشوفينية العدوانية لطغمة بوتين تجاه البلد المسالم – أوكرانيا – وصيانة استقلال وسيادة الشعب الاوكراني، وااستمرار العالم الحر في دعمه بكل السبل، الى جانب اخماد هذه الحروب، والحاق الهزيمة باعداء الشعوب من أي طيف كان، وتحقيق السلام والاستقرار، وتمكن جميع شعوب  منطقتنا من تقرير مصيرها بنفسها هو السبيل الوحيد لاستمرارية الحياة على هذا الكوكب .
       لجان متابعة حراك ” بزاف “
            ٣٠ – ٧ – ٢٠٢٤

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

روني علي وقفة .. مازال لدى الكوردي المنتمي إلى هويته بعض الوقت لأن يتحرر من أوهام كانت من ارهاصات الموت السوري .. فقد تم الدفع به ليكون سياجا لنظام طاغ والآن يتم الدفع به ليكون جسر الترويض لنظام لا ندرك كنهه .. كل ما ندركه أنه مدفوع الثمن من جانب مراكز القرار الدولية منها والإقليمية .. لن يكون للكوردي أية…

عاكف حسن المفارقة الكبرى في الخطاب الأبوجي اليوم أنه لم يعد يهاجم فقط فكرة الدولة الكردية، بل أصبح يهاجم فكرة الدولة القومية من أساسها، وكأن وجود دولة تعبّر عن هوية شعب أو تحمي مصالحه جريمة تاريخية يجب التخلص منها. لكن السؤال الذي لا يجيبون عنه أبداً: إذا كانت الدولة القومية شراً مطلقاً، فلماذا لا يطلبون من الأتراك أو الفرس أو…

أمين كلين   ياسادة الافاضل : سياسة التغير الديموغرافي التي اتبعتها الحكومات السورية المتعاقبة وبدون استثناء بحق الشعب الكردي ، كانت تستهدف نقل عائلات علوية ودرزية الى الجزيرة ونفذها الوزير مصطفى حمدون في الخمسينيات القرن الماضي ( والذي لم يصدق فاليذهب الى ديريك ثم الدجلة … ) ثم تغير اسماء البلدات والقرى الكردية وتعريبها ، مثلا قريتي : كندى شيخ…

د. محمود عباس قضية اللغة الكوردية ليست قضية حروف ولهجات ومناهج فحسب، بل قضية وجود. فهي تقف في رأس هرم القضية القومية الكوردية في مجمل جغرافية كوردستان، لأن الأمة التي تُمنع من لغتها تُمنع من تسمية ذاتها، ومن كتابة تاريخها، ومن توريث ذاكرتها لأجيالها. لذلك فإن يوم اللغة الكوردية ليس مناسبة لغوية عابرة، بل يوم كوردستاني عام، يمسّ جوهر حق…