الأنكسـ ENKS ـة والرهانات اللزجة .!

عنايت ديكو
– ما يعانيه فريق الأنكسة – ENKS الدبلوماسي والحزبي واللوجستي، من تقليصٍ للدور وأفول لشمس الأهداف وتحجيمٍ للحضور والتأثير، واستمرارٍ في المطبات والانزلاقات والانزياحات ولعبٍ في الوقت الضائع، يؤكد للشارع الكوردي وبشكل كبير، بأن ” المجلس الوطني الكوردي ” يعيش أزمة خانقة وعلى كافة المستويات السياسية والجماهيرية والحزبية والقومية … الخ، بمعنى آخر، هو في غيبوبة سياسية شبه تامة عن الواقع وهذا ما تؤكده الأحداث والوقائع على الأرض.
– هناك الكثير والكثير من الأسئلة المصيرية التي يجب على الشارع الكوردي طرحها على السادة في ” المجلس الوطني الكوردي “.!
وفيما يلي بعض من هذه الأسئلة المحقة :
1- هل ما زال المجلس الوطني الكوردي – ENKS يحمل مشروعاً سياسياً وحاملاً للمشروع القومي الكوردي في سوريا … بمعنى هل ما زالت هناك قضية كوردية في سوريا .؟ نريد الوقائع وبلغة الأرقام .!
2- هل ما زالت مناطق غرب الفرات تقع ضمن اهتمامات الـ ENKS وضمن برنامجه السياسي والحزبي وتحديداً منطقة عفرين .؟ نريد حقائق واستحقاقات على الأرض وليست سياسة اللف والدوران أو الترقيع السياسي .؟
3- قبل أيامٍ خرج السياسي والقيادي الكوردي السيد ” عبد الرحمن آبو ”  وقالها علناً بوجه الاعلام وبكل جرأة، أن تنظيم الـ ENKS والـ PDK-S لا يوجدان في منطقة كورداغ، بل هناك الاستخبارات التركية فقط في عفرين والباقي تفاصيل .؟ لهووون وصلت معكم … يا سادة يا كرام .؟
4- كونكم أحد أضلاع الائتلاف الوطني السوري، والتطبيع بين النظام البعثي وتركيا أصبح على الأبواب، السؤال هنا: في حال تم هذا التطبيع، وطلبت تركيا منكم ومن زملائكم ، إما الذهاب الى حضن بشار الأسد أو الرحيل عن تركيا … فالى أين ستذهبون، وماذا أنتم فاعلون وخاصة أنتم اليوم تتقصدون في إثارة المشاكل مع جماعة الـ PYD .؟
5- تركيا تسعىٰ جاهدةً الى طرد الملايين من السوريين الى الداخل السوري، واسكانهم في المناطق الكوردية حصراً، خاصة في عفرين وسرى گانييه وگرى سپي، أين أنتم من مشروع التغيير الديمغرافي التركي .؟
6- في كثيرٍ من الحوارات واللقاءات مع قادة الأنكسة ، أكدتم للاعلام بأن التوقيع على الاتفاق الكوردي – الكوردي بات قاب قوسين أو أدنى، وأنكم اتفقتم مع الـ PYD على نسبة تفوق 90% ووقعتم على كل شيء تقريباً ولم يبق شيء يذكر، وهناك عشرات اللقاءات والمقالات والمواقف التي تؤكد هذه التصريحات من قبلكم. عجب شو صار بالتقارب الكوردي – الكوردي مع جماعة الادارة الذاتية، وهل ما زال هناك شيء اسمه الاتفاق الكوردي – الكوردي وخاصة في ظل تصعيدكم المتعمّد في هذه الأيام .؟
7- فعلى ماذا تراهنون في قادمات الأيام، وهل تستطيعون اقناع الجماهير والشارع الكوردي ثانية، كي يحمل ويرفع الشعار القديم( المجلس الوطني الكوردي … يمثلنا ) .؟
8- بغض النظر عن توافقاتكم مع سياسات الادارة الذاتية من عدمها .؟ فـ الولايات المتحدة الأمريكية ماضية في تثبيت أركانها في الجزيرة السورية وباتت تدعم هذه الادارة بالمال والسلاح والخبرات والاستخبارات وأنتم تعرفون هذا الشيء جيداً … ماذا أنتم فاعلون .!
9- أين هي الاستحقاقات السياسية على الأرض في كل من ” عفرين وسرى گانيه وگرى سپى ” كون هذه المناطق محررة بحسب القاموس السياسي والثوري عندكم .؟
10- كيف تستطيعون اقامة العلاقات والتعايش السلمي مع الاستاذ أبو عمشة ولا تستطيعون مجالسة الاستاذ آلدار خليل .!؟
11- إذا كنتم جادّون وحريصون على تصعيد النضال السلمي والخروج الى الشوارع وأمام القنصليات والسفارات لفضح سياسات الـ PYD حول خطف النشطاء والاعتقالات التي تطال الساسة والحزبيين … فلماذا لا تخرجون أيضاً ولو لمرّة واحدة فقط، ضد هؤلاء المرتزقة والارهابيين وقطاع الطرق في منطقة عفرين .؟  الذين حوّلوا كورداغ الى تورا بورا … وحوّلوا جبالنا الى صحراء قاحلة .… وسجنوا وذبحوا وقتلوا المئات والمئات من النشطاء، وما عائلة پيشمرگ الشهيدة إلا صورة مختزلة من هذا الالم الكوردي .؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. حـمـدي سـنـجـاري   في كل دولة تسعى إلى النهوض، تأتي لحظات مفصلية تُختبر فيها جدية مؤسساتها في تطبيق القانون ومواجهة الفساد. وما نشهده اليوم من تحرك حكومي جاد لملاحقة الفاسدين واسترداد هيبة الدولة يمثل رسالة واضحة مفادها أن القانون يعلو على الجميع، وأن النفوذ والانتماء لا يمنحان أحداً حصانة من العدالة. عانى العراق سنوات مديدة من الفساد الإداري والمالي،…

د. عدنان بوزان منذ نهاية الحرب الباردة، احتلت مفاهيم مثل التعايش وأخوة الشعوب والتعددية والمواطنة المشتركة مكانة متقدمة في الخطابين السياسي والفكري، بوصفها مفاتيح لبناء مجتمعات أكثر استقراراً وعدالة. وقد جاءت هذه المفاهيم استجابةً لتجارب إنسانية قاسية أثبتت أن الصراعات القومية والعنصرية والدينية لا تخلف سوى الحروب والانقسامات وإضعاف الدول والمجتمعات. غير أن تحويل هذه المبادئ إلى واقع سياسي…

ماهين شيخاني في زمن تتغير فيه الخرائط، هل يبقى الكورد متفرجين؟ ليس هناك ما هو أشد إيلاماً من أن يمتلك شعبٌ كلَّ مقومات البقاء، فيفقدها بسبب انقساماته الداخلية. هذا هو جوهر المأساة الكوردية اليوم. فبينما تُعاد رسم خرائط الشرق الأوسط تحت وطأة المتغيرات الجيوسياسية، وبينما تسقط الأنظمة وتنهض أخرى، وبينما تتهاوى التحالفات وتُبنى غيرها، يظل السؤال الأكثر إلحاحاً يطرق أبواب…

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….