طريق الحل

 

حسن شيخو* 

 

هناك حقيقة يجب الاعتراف بها، وهي أن روج آفاي كردستان لا يمكن أن يتقدم خطوة واحدة إلى الأمام ما لم يتحرر من هيمنة المحاور نهائيًا. هيمنة المحاور الكردستانية تشكل خطرًا حقيقيًا على مستقبل روج آفاي كردستان، حيث تؤدي إلى تبعية سياسية واقتصادية تمنع المنطقة من تحقيق استقلالها الحقيقي وتطوير إمكانياتها الذاتية. المحاور الكردستانية تسعى دائمًا لتحقيق مصالحها الخاصة على حساب مصلحة روج آفاي كردستان، مما يؤدي إلى فرض سياسات وأجندات قد لا تتوافق مع تطلعات الشعب الكردي في هذه المنطقة. هذه الهيمنة يمكن أن تعرقل الجهود الرامية إلى بناء مؤسسات قوية وفعالة تعمل على خدمة الشعب وتلبية احتياجاته الفعلية. التبعية للمحاور الخارجية تعني أيضًا فقدان القدرة على اتخاذ القرارات المستقلة التي تعكس الاحتياجات الفعلية للسكان المحليين. هذا يمكن أن يؤدي إلى تبني سياسات غير مناسبة قد تفاقم من مشكلات المنطقة بدلًا من حلها، وتمنع روج آفاي كردستان من تطوير موارده الطبيعية والبشرية بشكل يحقق الازدهار والتنمية المستدامة.
 للتغلب على هذا الخطر، يجب على روج آفاي كردستان أن يسعى بجدية لتحقيق استقلالية القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بعيدًا عن أي تأثيرات خارجية تسعى لفرض هيمنتها.
 تحقيق هذا الهدف يتطلب بناء وحدة داخلية قوية وتعزيز التعاون بين مختلف مكونات المجتمع الكردي، بالإضافة إلى تطوير قدرات الإدارة الذاتية والمؤسسات الديمقراطية التي تعمل بشفافية ونزاهة. في الختام، يمكن القول إن التحرر من هيمنة المحاور الكردستانية يعد شرطًا أساسيًا لتحقيق مستقبل مزدهر ومستقل لروج آفاي كردستان. يجب على القيادة والشعب الكردي العمل سويًا لتحقيق هذا الهدف، لضمان حرية اتخاذ القرارات وتحقيق التنمية المستدامة التي تعود بالنفع على الجميع.
*حسن شيخو 
رئيس 
حركة الكردايتي في سوريا 
في 03-07-2024

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…