ليس دفاعا عن المجلس الوطني الكوردي ….!

اكرم حسين
عجيب امر بعض نشطاء التواصل الاجتماعي – ومنهم اصدقاء لي – وخاصة اولئك الذين لا همّ لهم ولا عمل سوى “استسهال” التهجم على المجلس الوطني الكوردي ، وتوجيه الاتهامات، واحياناً السب والشتم لا لشيء إلا لأن المجلس يعقد اجتماعاته، ويمارس نشاطاته على الأرض رغم كل الظروف القاهرة التي تحيط به بما فيها الاعتقال والاختطاف وحرق المكاتب وغياب القانون والأوضاع الاقتصادية المتأزمة. بدءاً من عفرين إلى ديركا حمكو لابل يلقي هؤلاء “الفهلويون” مسؤولية كل ما حل بهذه المناطق، وما يجري فيها من ازمات على عاتق المجلس الوطني الكوردي بصفته “السلطة” الممسكة بتلابيب المنطقة ومواردها الاقتصادية والنفطية ….!
هؤلاء أنفسهم من يحرضون “الإدارة ” على المجلس الوطني الكوردي ويطالبون باعتقال اعضائه وتصفية وجوده ، وأغلبهم يعيش في جنات اوربا النعيمية، ويتجاهل هؤلاء “الجهابذة ” عن قصد بأن سلطات الأمر الواقع في كل المناطق هي المسؤولة عما آلت إليه الأوضاع ، وعليها أن تقوم بتحسين الواقع المعيشي والخدمي وإيجاد سبل لتجاوز الواقع الاقتصادي، وان تحترم الحريات وحقوق الإنسان، وخاصة أصحاب نظرية “الأمة الديمقراطية” والإدارة “الديمقراطية” التي تدعي انطلاقها من مصالح الناس ودفاعها عنهم أما الميليشيات الأخرى فلها مصلحة في خلق وإدارة الفوضى ….!
أليست مفارقة غريبة أن ينسى هؤلاء الجناة، ويتهجمون على الضحية التي لا سبيل لديها ولاقوة سوى العمل السياسي والمدني وعدالة القضية التي تدافع عنها …!
اليس من الغريب أن يتم التعامل مع كل ما تقوم به سلطات الأمر الواقع، وما تمارسه من انتهاكات واعتقالات وتغيير ديمغرافي “بأخلاقية الفرسان” ويمارس هؤلاء الفيسبوكيون خطاب التحريض والعداء والكراهية كشغل شاغل تجاه المجلس الوطني الكوردي وسياساته التي لم تؤذ نملة ….!
المجلس الوطني الكردي تحالف سياسي يعمل في إطار الممكنات ويعمل بالطرق السلمية والمدنية من أجل الاعتراف الدستوري بالشعب الكردي وحقوقه القومية في سوريا وقضايا الحريات والمواطنة المتساوية في إطار سوريا دولة وطنية حديثة على أساس فيدرالي.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…