فضول ماراثوني…

عماد الدين شيخ حسن
تابعت خلال اليومين الماضيين وباهتمامٍ بالغ تغطية تلفزيون سوريا لفعاليات ( ماراثون السلام والربيع) في عفرين.
ذاك الماراثون الذي نظمه الائتلاف، وأثار فضولي في معرفة الكثير من المعلومات والتفاصيل حوله، عبر أسئلة لم أجد لها جوابا عبر التغطية الاعلامية أهمها:
– على اعتبار ان الماراثون بدأ بماراتة ( معراتة) وانتهى بدوار الشهيد مشعل تمو، فمن اين انطلق تحديدا وكم المسافة التقريبية بين نقطة البدء ومعتقل الخطف والتعذيب المارثوني الرياضي في معراتة، وهل شارك المعتقلون في الفعالية بصورة او بأخرى، على اعتبار ان النشاط رياضي وسلامي وربيعي ويمكن ان يكون اصلاحي أيضا، أضف الى انها فرصة لإبراز صورة التعايش والفسيفساء والموزاييك بين المكونات في الفعالية،ولاسيما أن المعتقلون في اغلبيتهم الساحقة هم كورد وابناء بقعة الحدث الماراثوني العظيم.
ثم هل يا ترى.. دوار مشعل هو ذاته دوار كاوا الذي رُفعت فيه وعلى أنقاضه يوم الفتح المبارك، اللحى والرايات السود الى جانب رايات السلطنة والساطور الرياضي والسيف؟
– ما أثار غرابتي أيضا، هو وبحكم أنني ابن المنطقة، رأيت أن المسافة بين معراتة وعفرين، ليست مسافة ماراثونية (٤٢،٢٩٥كم) .
فهل هو ماراثون مبتكر يضاف الى ابتكارات اهله وناظميه في اساليب السطو والسلب والنهب والابتزاز والقتل والقطع والحرق الرياضية؟
أم أنهم التزموا بتلك المسافة عبر الاستدارة والمرور بالمستوطنات التي انشأوها هناك بدعم ورعاية من الكويت وقطر وفلسطينيين وسواهم، لتكون لأولئك بصمة ومساهمة في الحدث الرياضي العظيم، تقديرا لقذارتهم أقصد قدراتهم ولا سيما بأن قطر تحديدا تعشق الرياظة والرياظيين وتحب على خشمهم؟
– شاب الماراثون حسب النقل الاعلامي، بعض القصور، مثل عدم تزويد المتسابقين بمياه الشرب على الطريق، رغم غنى المنطقة بالانهار والمياه والينابيع،
فهل الاسباب تعود الى انشغال المنظمين وتركيزهم على تصدير الصورة الافلاطونية لعفرين كمدينة فاضلة للغير وتغطية الجرائم وسائر الموبقات هناك، وبالتالي نسيت مسألة المياه رغم أهميتها للرياضي المؤمن؟
أم انهم انشغلوا عن الموضوع الثانوي ذاك، بالتحضير للمتسابق الذي سيقبض المكأفأة التركية الدسمة وبليرتها. ولاسيما وأن من عشق العملة الاتاتوركية ما قتل؟
أم السبب يعود الى انشغالاتهم الفصائلية وتنازع النفوذ والمستجد السيجري وما الى ذلك؟
– هل نال الماراثون رضا المناضل الرياضي السيد عبد الحكيم ، والى أي مدى استطاعت الفعالية تلبية رضا الاسياد عنه، بإخفاء الواقع والصورة الحقيقية لعفرين ومأساتها عبر هكذا حدث؟
ولا سيما أنه ناضل كثيرا في هذا الاستحقاق التاريخي، لدرجة أنه اضطر للاستعانة بجمل عدو ثورته حافظ الاسد في هذا الحدث من خلال تصريحاته ( لسنا هواة حرب وقتل)، لا بل أنساه حماسه للحدث الرياضي دوره وصفته ومن يمثل، ليتبين بأنه يمثل الأكراد لا الكورد.
المانيا..٢٩/٤/٢٠٢٤

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د . مرشد اليوسف أثارت حادثة قيام أحد الأشخاص برمي العِقال على الأرض ردود فعل غاضبة لدى الكثيرين من العرب والكرد ، وهو أمر مفهوم بالنظر إلى المكانة الرمزية التي يحتلها العِقال في الوجدان الاجتماعي والثقافي لدى قطاعات واسعة من العرب والكرد معا . فالرموز ليست مجرد أشياء مادية، بل تحمل في طياتها معاني الانتماء والذاكرة والكرامة والتاريخ. غير…

فراس حج محمد| فلسطين في واحد من المراسلات بيني وبين الدكتور أحمد نسيم البرقاوي على إثر مقال نقديّ أعجب به، يرسل لي هذه الرسالة: “صديقي فراس العزيز: قرأت بمتعة كبيرة مقالتك الرائعة جداً، ونقدك العميق، وعندي بأن مصطلحك: التفخيم النقدي مصطلح يجب أن يدخل التداول في النقد، لأن التفخيم النقدي ليس سوى نوع من الكتابة هدفها التبرج بمنقود ذي شهرة،…

صلاح بدرالدين من الطبيعي تخليد العظماء لدى أي شعب ، واطلاق أسمائهم على مؤسسات سيادية ، وصروح علمية ، وتاريخية ، واجتماعية ، اما أن يصل الامر الى استخدام تلك الأسماء في مواقع ذات رمزية دينية في مجتمعات متعددة الأديان والمذاهب ولاتخلو من الحساسيات ، فمسألة فيها نظر ، ومن هذا المنظور علينا تناول الموضوع الذي بين أيدينا حول قيام…

ولاتي مه – خاص: أعلن ثلاثة من أعضاء الهيئة القيادية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا انسحابهم من الحزب وإنهاء مهامهم التنظيمية، وذلك في بيان مشترك صدر اليوم الاثنين 29 حزيران/يونيو 2026، بعد ما وصفوه بـ”استنفاد جميع فرص الإصلاح الممكنة داخل الأطر التنظيمية القائمة”. ووقع البيان كل من الأستاذ مسلم شيخ حسن، والمهندس أحمد زيبار، والمهندس رزكار عارف حسو، الذين…