سرني رسالة رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان

كونى ره ش
يوم امس 11.4.2024، عشية ذكرى مرور 129 عاماً على المجزرة الأرمنية، سرني جداً تلقي رئيس حكومة إقليم كوردستان الاستاذ مسرور بارزاني، رسالة تهنئة من رئيس وزراء أرمينيا الاستاذ نيكول باشينيان، بمناسبة عيد الفطر.. كاتباً في رسالته: “بمناسبة عيد الفطر المبارك اقدم لكم احر التهاني متمنيا لسيادتكم السعادة والصحة.. نتمنى دوام السلام والعيش الرغيد لشعب إقليم كوردستان العراق الصديق.”.
هذه الرسالة اعادتني الى الحلقة الثالثة من كتاباتي حول الذكرى المئوية للمجزرة الأرمنية، بعنوان: المجزرة الأرمنية ودور الأرمن في جمعية خويبون الكردية. وهنا بودي ان اعيد نشر جزء من هذه الحلقة:
((في الحلقة الثالثة من هذه السلسلة بمناسبة مئوية المجزرة الأرمنية، بودي أن اصطحبكم معي في جولة سريعة الى (جمعية خويبون)، ودور الأرمن من حزب طاشناق في تأسيسها ودعمها مادياً ومعنوياً وأسلط الضوء على بعض الشخصيات الأرمنية التي شاركت فعلياً ضمن نشاطات جمعية خويبون.
حزب طاشناق: تأسس هذا الحزب عام 1890، ظل يعمل بشكل سري من اجل الحصول على استقلال أرمينيا وكان يؤمن بالكفاح المسلح.. وتمكن من فتح فروع له في لندن وباريس وبرلين وبروكسل وغيرها..
جمعية خويبون: أول تنظيم سياسي كردي يطرح مفهوم القومية الكردية بشكل معاصر. تأسس هذا التنظيم في يوم 5 تشرين الأول 1927م، في لبنان، ببلدة بحمدون، بمساعدة الأرمن من حزب طاشناق وفي منزل السياسي الأرمني فاهان بابازيان.
لم يكن العمل ضمن هذا التنظيم محصوراً بالكرد فقط، بل كان مفتوحاً للشعبين الكردي والارمني معاً, فانضم إليه الأرمن ايضاً وفقا للبند الأول من المادة الأولى من ميثاق الصداقة والتعاون بين جمعية خويبون وحزب طاشناق الأرمني والذي نص على مايلي: “ان كل طرف يؤمن بمبادئ الطرف الآخر، وكلاهما يعترفان بتأسيس كردستان مستقلة وأرمنستان متحدة. ولأجل الدفاع عن هذه الحقوق عليهما استغلال الفرص المتاحة كافة والاستعداد للتعاون والتضامن معاً..”
وقد أدى الأرمن دوراً بارزاً في جمعية خويبون ووليدتها (ثورة آكري)، بقيادة الجنرال إحسان نوري باشا وعملوا بما اتفقوا عليه ضمن كل ما ورد في ميثاق الصداقة والتعاون بين جمعية خويبون وحزب طاشناق، فقد كان للأرمن ممثلان دائمان لدى جمعية خويبون، احدهما في القيادة العسكرية عند الجنرال إحسان نوري باشا وهو أردشير مراديان والثاني هو هراج بابازيان الذي كان مقرباً جداً من الأمير جلادت بدرخان، رئيس جمعية خويبون في سوريا.
أجل، كان لدعم الأرمن اهمية كبيرة في تأسيس جمعية خويبون وتأجيج نار ثورة آكري وتعريف العالم بالقضية الكردية وفضح مظالم الكماليين آنذاك، في حين لم تبد أية دولة أي مساندة أو مساعدة لجمعية خويبون وثورة آكري الكردية. وهنا لا يسعنا الا ان نشارك الشعب الأرمني العريق الذكرى المئوية للإبادة الجماعية التي تعرض لها والتي تقشعر لها الأبدان..؟!)).

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…