في ذكرى ميلاده البارزاني الخالد نهج يتناقل بين الأجيال

عبداللطيف محمدامين موسى
إن الدراسة التحليلية والمنطقية لنضال الشعب الكوردي عبر مسيرته التاريخية الطويلة تدل بأنه عانى الظلم والمعاناة منذ تقسيم كوردستان من قبل الأنظمة المتعاقبة على احتلاله في استهداف حقيقي لوجوده التاريخي الاصيل على أرضه كوردستان, وكما تعرض لكافة اشكال و محاولات تغير هويته وأحداث خلل في انتمائه القومي لتعبر تلك المعاناة عن الدافع في نضاله من أجل مقاومة كافة محاولات أضعاف انتمائه القومي والغاء هويته الوطنية . في الذكرى السنوية لميلاد الأب الروحي للشعب الكوردي البارزاني الخالد يحق لنا بأن نفتخر بأنه اسس نهجاً وفلسفةً تعتبر أفكاره ومبادئه ونضاله مدرسةً تنهل منها الأجيال المتلاحقة عنفواً وشموخاً والشعلة التي تنير دروب الاجيال المتلاحقة في الاعتزاز والانتماء الكوردي لكوردستان .
الأب الروحي مصطفى البارزاني كرس كل مبادئه في سبيل تحقيق حلمه في تحقيق وطن أو كيان للشعب الكوردي وصنع تاريخ وعقيده في أجزاء كوردستان الاربعة, بل أصبح النهج والعقيدة التي ترسم وتدخل في مخيلة كل كوردي أينما يعيش .اليوم في ذكرى ميلاده نفتخر بأنه رمزاً ونهجاً وعنواناً لنهضتنا وشعلة النضال الكوردي والمدرسة التي تنتقل بين الاجيال ,ويسعدني في هذه المناسبة العظيمة أن أضع بين أيدي القارئ الكريم أهم المعاني والدروس والعبر من شخصية البارزاني الخالد لترتبط نضال الشعب الكوردي في أجزاء كردستان كافة و الحركة التحررية الكوردستانية بنهجه الذي أصبح بمثابة الشعلة والمدرسة التي تنتقل بين الاجيال المتلاحقة . البارزاني الخالد عبر نضاله رسم الأفكار والمبادئ والأسس للنضال الكوردستاني، وقاد هذا النضال بحكمة ودراية وتفان وتضحية, وشكل نضاله وأفكاره تراثاً قومياً وطنيا نيرا سمي بـ ‘‘تراث البارزاني الخالد‘‘، ليصبح نبراسا للجماهير الكوردستانية الكادحة في الدرب الطويل، درب كوردستان العظيم . الأب الروحي اسس مدرسة النضال القومي الكوردي من خلال إيمانه بأن كوردستان موحدة وقسمها الاعداء تجلى ذلك في مساعدته لثورة الحفيد في كوردستان الجنوبية وسعيد بيران في كوردستان تركيا والقاضي محمد في كردستان إيران ,وكذلك أرسال البشمركة لتحرير كوباني من داعش 2014 تحت اشراف ورعاية المرجع الكردستاني المتمثل بالرئيس مسعود بارزاني إلى كوردستان سورية, وكما شكل نهجه مدرسة للنضال القومي والفكري الكوردستاني وأصبح فكره نهجاً رمزاً للتعايش السلمي والمحبة الانسانية لجميع المكونات على جغرافية كوردستان لتعبر عن مدرسة النضال (البشمركة) رمز الأمن والأمان في محاربة الظلم والأعداء ومحاربة الارهاب نيابةً عن المنطقة والعالم ,وكما مثل نهج البارزاني الخالد رمزاً للتضحية والفداء والشهادة في تحرير وتوحيد كوردستان من الأعداء . نهج البارزاني الخالد الدافع لصنع الانتصارات والملاحم في ساحات النضال وحماية كوردستان و السد المنيع الذي تتحطم عليه كل المؤامرات وخطط الأعداء ضد كوردستان, وأصبح نهج البارزاني الخالد رمزاً للشموخ والاعتزاز بالهوية والشعور الذاتي والوجداني في الانتماء لكوردستان. بل اصبح نهج البارزاني المدرسة والشعلة التي تنير دروب الأجيال القادمة في حب كوردستان . بكل شموخ يحق لنا القول بأنه نهج الأب الروحي ستكون بمثابة الشعلة التي تنير دروب الأجيال المتلاحقة في إيقاظ الشعور القومي الكوردي في الانتماء لكوردستان ,وكما سيبقى السد المنيع الذي تتحطم على نهجه كافة مؤامرات الخيانة من خلال تعزيز الشعور الوجداني الذاتي القومي بأن كوردستان موحدة تم تقسيمها من قبل الاعداء بموجب الاتفاقيات الدولية وصراعتهم و لذا لابد من الاقتداء بهذا النهج من خلال النضال من أجل الدفاع عن كوردستان وتحريرها من الأعداء والسعي الدائم لتحقيق حلم الدولة الكوردية. سيبقى نهج البارزاني الخالد رمزاً للنضال القومي الكوردي المتمثل في مشاركة النضال في كافة أجزاء كوردستان معبراً عن المشروع القومي الكردستاني الذي يقوده الرئيس مسعود بارزاني ويعتز به الكورد. ذلك المشروع الذي جسده الشيخ أحمد بارزاني في أرسال الخالد ملا مصطفى لمساعدة ثورة الحفيد وكذلك مساعدة البارزاني لثورة شيخ سعيد بيران في كردستان تركيا وكذلك مساعدة البارزاني الخالد لجمهورية مهاباد ودوره الكبير في تأسيسها مع قاضي محمد ليعبر عن هذا المشروع المرجع مسعود بارزاني في أخوته في كوردستان سورية لتخليصهم من أرهاب داعش عبر أتخاذه القرار التاريخي في أرسال قوات بيشمركة إلى كوباني لتحريرها من الارهاب .سيبقى نهج البارزاني الخالد مدرساً في الشهادة والاعتزاز بدماء الشهداء وتضحياتهم الباسلة في الدفاع عن كوردستان وسيبقى المنهل الذي ينهل الاجيال القادمة والمتلاحقة معنى وحب الشهادة والاعتزاز بقيمها الاصيلة في حب كوردستان وبذل الغالي والنفيس في تحريرها. سيبقى هذا النهج العظيم يعبر عن أعظم معاني الحب و العشق لمسيرة البشمركايتي والايمان بأنها طريق النضال والسد المنيع الذي تتحطم عليها كافة خطط ومؤامرات الاعداء , سيبقى نهج المحبة والسلام والتعايش السلمي الذي تنعم به كوردستان في رسالة الألفة والمحبة بين الأديان للعالم والتعبير عن الهوية القومية للشعب الكردي عبر ايصال رسالته للعالم, وأن الشعب الكوردي عامل الأمن والأمان لكل جيرانه وللعالم في أرساء السلام والاستقرار عبر محاربة الارهاب ودحره دوماً. في المحصلة , أن الذكرى الحادي والعشرون بعد المائة لميلاد الأب الروحي للشعب الكوردي سيبقى نهجه بمثابة الشعلة التي تنير دروب الشعب الكوردي في التمسك والاعتزاز بقيم هذا النهج في الدفاع و النضال عن كوردستان ضد محاولات الأعداء في كسر إرادة الشعب الكوردي للتخلي عن قيمه ,ولابد في هذا المناسبة العظيمة أن نجدد عهد الوفاء لقيم هذه المدرسة الشامخة التي ستنتقل بين الاجيال شموخ وعزة وكرامة في الاعتزاز بقيم ومعاني الكوراديتي.
الف تحية حب واعتزاز وشموخ لروح البارزاني الخالد وكافة شهداء الحرية والنضال
تحية حب واعتزاز وتجديد العهد

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…