نص الكلمة التي ألقاها الشاعر ماهر شرف الدين صباح هذا اليوم في الكونغرس الأمريكي:

السيدات والسادة، أشكركم على إتاحة هذه الفرصة لي لنقل الصوت الحقيقي للشعب السوري.
اسمي ماهر شرف الدين، أنا كاتب وشاعر سوري. أنا شاعر، ولا أعرف كيف أستخدم الأسلحة. لم أحمل سلاحًا قط. لكن نظام الأسد أصدر حكم الإعدام بحقي.
لذلك عندما أقدم نفسي لا أقول: أنا شاعر ولدي دواوين شعرية. بل أقول: أنا شاعر وعندي حكم الإعدام.
أصدر نظام الأسد العديد من مذكرات الاعتقال بحقي، ووضع اسمي على النشرة الحمراء للإنتربول، مع أنني مجرد شاعر، وأنا كاتب علماني، وأنتمي إلى أقلية دينية تسمى الدروز.
كل هذا لا يهم بشار الأسد. بالنسبة له، أنا إرهابي لأنني أعارضه. أنا أستحق الإعدام لأنني أعارضه.
لكن رغم كل هذا أعتبر نفسي شاعراً سورياً محظوظاً لأنني لم أمت في سجون الأسد.
صديقي وابن قريتي الشاعر ناصر بندق مات تحت التعذيب في سجن صيدنايا الرهيب. ناصر، مثلي، لم يكن يعرف كيفية استخدام السلاح. لقد كان شاعراً وعلمانياً، وينتمي إلى الأقلية الدينية التي أنتمي إليها. ورغم ذلك قتله الأسد.
مات العديد من الكتاب والشعراء السوريين تحت التعذيب. أولئك الذين نجوا…عانوا من تجربة مروعة في السجن.
صديقي الشاعر فرج بيرقدار سُجن 18 عاماً، وخرج حياً. وفي السجن أجبره السجان على ابتلاع فأر. وعندما خرج من السجن قال لي هذه الجملة التي لن أنساها ما حييت:
“من الأسهل أن يبتلع الفأر إنسانًا من أن يبتلع الإنسان فأرًا.”
لقد قتل نظام الأسد الشعراء السلميين، والكتاب السلميين، والنساء المسالمات، والمتظاهرين السلميين، والثورة السلمية.
بدأت الثورة السورية سلمياً، قبل أن يحولها الأسد (بالعنف) إلى حرب أهلية.
ما ترونه اليوم في الاحتجاجات السلمية في مدينة السويداء هو ما حاول السوريون فعله مع بداية الثورة السورية.
سيداتي وسادتي، لقد ارتكب الأسد جريمة عصرنا، وعلى الأقل يجب ألا نسمح له بغسل يديه من الدماء.
ولذلك فإن “قانون مناهضة التطبيع لنظام الأسد لعام 2023” يعد خطوة كبيرة لمنع استكمال جريمة هذا القرن.
شكرا مرة اخرى.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…