الوقت يداهمنا…. والسلام هو الحل الوحيد أمامنا

 

شكري شيخاني

 

بداية لا بد من القول والتذكير، بأن مجالس الشعب او مجالس الأمة والبرلمانات، ليست بالضرورة ان تكون معبرة، او عندها القدرة على التعبير عن أمال وتطلعات الشعوب.. لماذا لان غالبية هؤلاء جاؤوا الى مجالس الشعب، اما بالتعيين والفرض الجبري من الاجهزة الأمنية والحزبية. واما من خلال نفوذ اقتصادي عالي المستوى .. وبذلك يكون الشغل الشاغل والاول لهؤلاء النواب او اعضاء مجلس الشعب هي المصلحة الخاصة .. لماذا اكتب هكذا لانني اريد او أوصل فكرة هامة جداً وهي ان غياب الديمقراطية، والتي تكاد تكون السبب الرئيس في ما نعاني منه، وسنبقى نعاني مادام الاستبداد والرأي الواحد هما سيدا الموقف السياسي .. إذاً لماذا ….. لا تسألون الشعوب؟؟.. مادام . السلام هو خيارنا

 

….مثلاً في قرارات الحرب والسلم من الضروري جداً ان يكون للشعب رأيه المباشر عبر استفتاء عام . مع الاخذ بالعلم طبعاً انه في موضوع الحرب ليس من الممكن ان تطرح على الجمهور الخطط والعمليات وساعة الصفر وما شابه ذلك. وانما التهيئة والتعبئة الاعلامية وجس نبض الشارع في حال تم اتخذا قرار الحرب .
وبالنسبة للسلام وهذه الحالة هي الاقوى والافضل ان يؤخذ بكلمة الشعب مباشرة وذلك عبر الاستفتاءات .ففي مثل هذه الحالة، ومن أجل تحقيق سلام حقيقي في الشرق الأوسط
لا بد ان يكون للشعب قول الفصل فهذا مستقبله زمستقبل الاجيال القادمة .
فبعد مرور 75 سنة، ونحن نحارب ليس فقط اسرائيل وانما نحارب الغرب بأكمله وفي مقدمتهم الولايات المتحدة … 75 عاماً كانت شعوب هذه المنطقة، كل الشعوب بما فيها شعب اسرائيل نفسها مستنفرة ومتوترة وقلقة تعيش حالة من الرعب والهلع من المستقبل المجهول .. اتكلم هنا عن الشعوب وليس عن الحكام او تجار الدم والسلاح و تجار الاعضاء البشرية..75 عاماً وشعوب المنطقة كل الشعوب بدون استثناء (( اسرائيل .سوريا .لبنان .العراق )) تعيش وتعايش حالة الانهزام لنفسي والعسكري .. والتاريخ السياسي والعسكري يعلمنا، أنه بإمكان القادة العظام إظهار المرونة وتقديم التنازلات اللازمة عندما تقر الشعوب التي يحكمونها بأن السلام ضرورةً…ما معنى هذا ..هو تلجأ الحكومات او الحكام مباشرة الى حوار مفتوح مع الشعب يليه استفتاء شامل
أما العامل المهم .. بنظري والذي لم يلقى دعماً امريكيا قويا الا بشكل خجول حينها عبر عنه وزير الخارجية حون كيري بدعمه لمبادرة السلام العربية. فقد تم اقترح هذه المبادرة من ولي العهد السعودي الأمير عبدالله آنذاك و التي قرتها جامعة الدول العربية في عام 2002، التي ضمت 22 عضوا، و التي اقرها لاحقا بقية أعضاء منظمة التعاون الإسلامي والتي تضمنت 35 دولة منها إيران. وتعرض مبادرة السلام العربية تطبيع العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي مقابل الانسحاب من الأراضي المحتلة في عام 1967 مع تبادل محدود للأراضي بالتفاوض. وبالنسبة لإسرائيل يمثل ذلك على الأقل وعدا بالسلام والعلاقات التجارية الطبيعية مع الدول التي أقرت بالمبادرة. وتظهر استطلاعات الرأي أن الأحكام الأساسية للمبادرة العربية المقترحة غير معروفة جيدا بين الإسرائيلين، و لكن الاستطلاعات في حينها كشفت أن غالبية الإسرائيلين رحبوا باتفاق يستند إلى المبادرة إذا ما اطلعوا على مبادئها. وكان من المرجو ان ذلك يشجع رئيس الوزراء نتنياهو عندما كان رئيساً للوزراء حينها الذي تحدث عن ضرورة التوصل إلى اتفاق يحظى بموافقة الشعب، ومما قاله: ًإن السلام مع جيراننا يتطلب السلام بيننا، وهذا ما يتحقق بالاستفتاءً…هنا يجب التوقف ملياً وقراءة هذه الجملة اكثر من مرة ..في نظرنا نحن شعوب هذه المنطقة ان اسرائيل دولة دخيلة واحتلت الاراضي وتعيش بين دول عدة أعداء لها لكونها ليس لها اي علاقات ماعدا مصر والاردن انذاك..ومع ذلك قال نتنياهو حينها يتوجب علينا اجراء استفتاء لمشورة الشعب … وهذا ما وددجت لفت النظر اليه منذ بداية حديثي..نحن شعوب هذه المنطقة بحاجة الى سلام دائم و شعوب هذه المنطقة بحاجة الى ان تعيش حالة الامان والاستقرار،مع ضمان مستقبل يليق بأولادنا واحفادنا
لقد أمكن التوصل إلى اتفاقات سلام في عامي 1978 و 1993، كما أنها ممكنة اليوم، إلا أن الوقت يداهمنا. لذا يتعين اتخاذ قرارات صعبة في القريب العاجل. وكما كان الحال قبل 45 عاما، فإنه أضاً الان مطلوب ان يكون دور الولايات المتحدة كوسيط نزيه ومنصف سيكون عاملا أساسيا لإنجاح المحادثات الجارية. وإن إقرار أي اتفاق بالاستفتاء سيضمن الملكية الشعبية لدى الجانبين معا – فضلا عن الدعم الدولي، وسيحقق أفضل استغلال للوقت الثمين المتبقي….إسألوا الشعوب فهى الادرى بمصالحها….

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…