بيان إدانة جرائم الاعتداءات العدوانية التركية والإيرانية على غربي وجنوبي كردستان

منذ أيام عدة يتعرض العديد من المناطق الكردية في غربي كردستان لقصف متكرر بالمسيرات المفخخة من قبل الحكومة التركية وجيشها الغاشم، يستهدف منشآت البنية التحتية والخدمات المدنية العامة، وخاصة مصادر الكهرباء والمياه وحقول استخراج النفط والغاز، ما ألحق بها أفدح الأضرار وأخرجها من الخدمة، لتضاف إلى معاناة عيش المواطنين صعوبات جديدة تثقل كواهلهم أكثر وأكثر، كما راح ضحية ذلك عشرات الشهداء والجرحى بمن فيهم الأطفال والنساء.
كما أقدم النظام الإيراني المجرم وحرسه الإرهابي ليلة أمس 15.01.2024 على قصف مدينة هولير عاصمة إقليم كردستان بعدد من الصواريخ الباليستية والمسيرات استهدفت منازل المواطنين المدنيين بحجج واهية وملفقة، نتج عن ذلك استشهاد عدد من الأبرياء بينهم طفلة عمرها أحد عشر شهرا ورجلي أعمال وعدد آخر من الجرحى، كما ألحقت أضرارا فادحة بالمباني المجاورة.

 

إن هذه الهجمات الهمجية و الاعتداءات الوحشية المرتكبة ضد الشعب الكردي في عموم كردستان وخاصة في غربي وجنوبي كردستان تظهر مدى الظلم والاضطهاد اللذين يتعرض لهما الشعب الكردي، على مرأى ومسمع المجتمع الدولي دون أن يحرك ساكنا.
إننا في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا نستنكر وندين بشدة هذه الهجمات و الاعتداءات الخطيرة من قبل حكومتي طهران وأنقرة، ونطالب المجتمع الدولي، وخاصة الدول العظمى بالعمل الجاد على ردع القائمين بهذه الهجمات وحماية كردستان وشعبها من هذه المخاطر التي تستهدف شعبنا و بلادنا، كما ندعو الجالية الكردية في المهجر للقيام بالتظاهرات والاحتجاجات المنددة بهذه الجرائم في أماكن تواجدها كافة.
المكتب التنفيذي للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا 
 16.01.2024

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…