مالعمل ؟ وماذا بعد ؟ وماهو الحل ؟

 

صلاح بدرالدين

 

  تساؤلات مشروعة من قلب المعاناة، تكاد تكون متكررة، ومتواصلة منذ نحو عشرة أعوام، على كل شفة ولسان في المناطق الكردية السورية تحديدا، من جانب من بقي من أهلنا في عفرين، وكري سبي – تل ابيض -، وسري كانيي – راس العين – المحتلة، او البقية الباقية من أجزاء في مناطق نفوذ ( قسد والإدارة الذاتية ) : – عين العرب – كوباني، القامشلي، ومناطق الجزيرة الأخرى  اللذين يتعرضون للقصف شبه اليومي  للاعتداءات السافرة التركية  في القامشلي ومناطق الجزيرة الأخرى، وصدى تلك التساؤلات في أوساط المهجرين، والنازحين في الشتات، فبالرغم من الاختلافات السياسية، والصراعات الحزبية، الا ان الكرد من سكان هذه المناطق المتشبثين بالبقاء، او المهجرين والنازحين، والمشردين، يعانون الخوف من المجهول، والقلق على المصير، وينتظرون الفرج الذي يبدو انه ليس سهل المنال .

 

كل تلك التساؤلات المتعلقة باالحالة  الخاصة الكردية السورية : مالعمل، وماذا بعد، وماهو الحل ؟ مطروحة امام التعبيرات الفكرية، والثقافية، والسياسية، والإعلامية الكردية، وجميع الناشطين من النساء والرجال في الداخل والخارج، ليدلوا بآرائهم، ويتلمسوا الحلول، ويختاروا السبيل الانجح في درء الاخطار، ووقف العمليات العدائية التركية او التقليل من آثارها، وتوضيح الرؤا من مشروع الحل التالي  :
١ – هناك من يرى ان الحل يكمن في توحيد الحركة الكردية السورية، من خلال عقد المؤتمر الجامع، وتحقيق المصالحة، واستعادة الشرعية، وانتخاب قيادة موحدة لمواجهة كل التحديات بالعمل السياسي السلمي، والحوار، وإنقاذ مايمكن إنقاذه، وبناء الجسور مع الوطنيين الديموقراطيين السوريين المعارضين للنظام وفي المقدمة حراك السويداء .
٢ – او تشكيل – هيئة أزمة – مرحلية من المستقلين، وأحزاب طرفي الاستقطاب، لمتابعة الوضع الاستثنائي الراهن، والتحرك السياسي من اجل وقف الاعتداءات، وتحسين الظروف، وإيقاف القمع الذي تمارسه سلطة الامر الواقع تجاه المقابل المختلف، والتنسيق مع حراك السويداء على المستوى الوطني .
٣ –  او تنحي أحزاب طرفي الاستقطاب عن الواجهة، ورحيل الجماعات المرتبطة بمركز – ب ك ك – والعودة الى الشعب، والاعتماد على الوطنيين المستقلين لادارة الأمور، واتخاذ خطوات سريعة بالتواصل مع – التحالف الدولي – ووضعه امام المسؤولية التاريخية، والأخلاقية في محنة الكرد السوريين بممارسة الضغط على حليفه بالناتو للتوقف عن الاعتداء، وكذلك التحاور مع الاشقاء في إقليم كردستان العراق ووضعهم أيضا امام المسؤولية للمساهمة في انقاذ شعبنا، والتواصل والعمل المشترك مع شركاء الوطن .
٤ – او المقاومة المسلحة، ومواجهة تركيا، وتعبئة الجماهير للتضحية، ورفع صور القائد عبد الله اوجلان .
٥ – او باللجوء الى نظام الأسد، والتعاون في محاربة تركيا .
٦ – او بهجرة البقية الباقية من الكرد، ومغادرة الوطن .
     ادعو الجميع الى الحوار، والمشاركة بالنقاش

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…