تضامن البرلمان الألماني مع انتفاضة الشعب الإيراني

 

نظام مير محمدي* 

 

في الوقت الذي يتعرض فيه نظام الملالي الحاكم في إيران إلى انتكاسات متتالية داخلياً وخارجياً ويقترب من نهايته، يتواصل التأييد العالمي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، حيث أعلن أكثر من 500 عضو في البرلمان الألماني عن دعمهم لانتفاضة الشعب الإيراني من أجل جمهورية ديمقراطية وتأييدهم لبرنامج السيدة مريم رجوي المكون من 10 نقاط لإيران حرة.
وجاء في البيان الذي حمل تواقيع أكثر من 500 عضو في البرلمان، بينهم 180عضواً في البرلمان الاتحادي الألماني من جميع الكتل النيابية و350عضواً في مجلس الدولة الألماني عن ستة عشر ولاية ألمانية (يشملون غالبية أعضاء مجالس الولايات في ولايتي ساكسونيا السفلى وبريمن) بالإضافة إلى 5 وزراء ونواب للوزراء ، و 3 وزراء سابقين، و 3 نواب للوزراء السابقين، والأمين العام للحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم ورئيس المجموعة البرلمانية لحزب اليسار، أنه:

 

“منذ أيلول/ سبتمبر 2022 ، شهدت إيران انتفاضة شعبية واسعة النطاق تطالب بالحرية والديمقراطية، وقُتل أكثر من 750متظاهراً واعتقل 30 ألف شخص، وفي حين أن أي تغيير يجب أن يأتي من الشعب الإيراني ومقاومته، فإن المجتمع الدولي يتحمل مسؤوليته الخاصة، وتضامناً مع الشعب الإيراني، فإننا نقف إلى جانب مطلبهم بإقامة جمهورية ديمقراطية مع فصل الدين عن الحكومة، حيث لا يتمتع أي شخص، بغض النظر عن الدين أو العلاقة العائلية، بأي امتيازات على الآخرين، والشعب الإيراني متحد حول هذه القيم الديمقراطية، وأوضح الشعب من خلال شعاراته أنه يرفض كافة أشكال الدكتاتورية، سواء كان الشاه المخلوع أو النظام الديني الحاكم، وأي ارتباط بأي من هاتين الدكتاتوريتين”.
وأضاف البيان: “نعتقد أن الشعب الإيراني هو الذي يقرر مستقبله، ومع ذلك، فإننا ندرك حقيقة أنه خلال العقود الأربعة الماضية، سعى التحالف الديمقراطي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى التغيير الديمقراطي في إيران وأبلغ العالم، وخاصة المشرعين في الدول الغربية، بمخاطر هذا النظام في إيران في مجال الأسلحة النووية والإرهاب وحقوق الإنسان”.
وأشار إلى: “ان برنامج السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة لهذا المجلس، والذي تم الإعلان عنه قبل عقدين من الزمن، يتكون من 10 نقاط ويتضمن انتخابات حرة وحرية التعبير والتجمع وإلغاء عقوبة الإعدام والمساواة بين الرجل والمرأة والفصل بين الجنسين وفصل الدين عن الحكومة والحكم الذاتي للقوميات وإيران غير نووية، وهي نفس القيم التي ندافع عنها في الدول الديمقراطية”.
وأوضح: “إن الانتفاضة الشجاعة للشعب الإيراني ناجمة من ناحية عن الوضع المتفجر للمجتمع بسبب القمع والفقر والتمييز والفساد الحكومي، ومن ناحية أخرى بسبب 4 عقود من المقاومة المنظمة على مستوى البلاد، فقط في صيف عام 1988، تم قتل أكثر من 30 ألف سجين سياسي بوحشية حيث الغالبية العظمى منهم كانوا من مجاهدي خلق”.
ونقل البيان عن النواب الألمان قولهم: “نحن ندين استمرار تدخل النظام في المنطقة وفي أوروبا أيضًا، بما في ذلك أنشطته الإرهابية والإلكترونية في ألبانيا، ونطالب المجتمع الدولي بالوقوف إلى جانب الشعب الإيراني في جهوده للتغيير واتخاذ خطوات حاسمة ضد النظام الحاكم، ويشمل ذلك إدراج قوات الحرس للنظام الإيراني على القائمة السوداء ومحاسبة مسؤولي النظام على الجرائم ضد الإنسانية”.
* كاتب حقوقي وخبير في الشأن الإيراني

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…