وداعا يا عاشق كوردستان

 

المحامية: شورش موسى زاخوراني

 

   منذ خمسين عاما ووالدي المناضل والكاتب والشاعر (موسى زاخوراني) يناضل ويكافح في سبيل القضية الكوردية وفي سبيل المجردين من الجنسية السورية (الاجانب ومكتومين القيد) والجدير بالذكر انه كان ضحية إحصاء عام (1962) ذلك الإحصاء الذي كان بدوافع سياسية والذي تسبب بحرمان الكورد من جميع حقوقه المدنية كحق التعليم والسفر والعمل والتوظيف والتملك وتأثيره على كافة نواحي الحياة وظروفها المعيشية. فقد قام والدي (موسى زاخوراني) بتشكيل أول مظاهرة كوردية أمام قصر الرىئيس بدمشق (حافظ الاسد آنذاك) وتم ملاحقته وخطفه من قبل رجال الأمن واعتقاله وتعذيبه لمرات كثيرة، ونقله من فرع لاخر حافيا بلا رحمة لمجرد مطالبته بحقوقه الإنسانية دون ان يأخذوا بعين الاعتبار عمره،

 

 وبعد صدور المرسوم 49 لعام 2011 والقاضي بمنح المسجلين (أجانب الحسكة) الجنسية العربية السورية، شمل هذا القرار والدي ايضا ليصبح مواطنا سوريا، فحصل على الهوية السورية ولكن للآسف تم اعتقاله مجددا لمشاركته في المظاهرات التي كانت تندد بسقوط نظام البعث واقتيد الى فرع فلسطين، وتم تعذيبه بقسوة ونجا بإعجوبة من أيديهم للمرة الأخيرة، ولجأ الى كوردستان الحبيبة وأقام في هولير ثلاثة عشرة عاما ولم يستفد من الجنسية السورية إلا في معاملة (نقل جثمانه الى مثواه الاخير ومسقط رأسه –قامشلو
 والدي :(كنت وما زلت وستظل وسام شرف نعلقه على صدورنا) برحيل الشخصية الوطنية والمناضلة (موسى زاخوراني) لن تتوقف مسيرتنا وعهدا علينا سنستمر على نهجك ( نهج الكودايتي – ريبازا بارزاني) ما دام دمك يجري في عروقنا.
  بژي كورد بژي كوردستان
 بژي نه مرى ژبو نشتمان
  Bijî Kurd bijî Kurdistan
 Bijî nemirê ji Bo niştîman
 كوردستان-هولير
  21 -12-2023

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…