ماذا يجري في شارع منير حبيب في قامشلو

 

بهزاد عجمو

 

الفساد هذه الآفة التي تعاني منها المجتمعات الإنسانية منذ الأزل، فكم من حكومات و وزارات و سلطات انهارت بسبب هذه الآفة المقيتة، أما الشعوب التي استطاعت أن تحارب هذه الآفة أو تقلل منها فقد وصلت إلى مستويات رائعة و راقية من التقدم و الازدهار و الرقي، أما الشعوب التي بقيت تتمرغ في مستنقع الفساد و الإفساد فقد بقيت في الدرك الأسفل بين شعوب العالم،
أما نحن الكورد بعد أن دحرنا و قضينا على عدو الخارج و أقصد هنا ” داعش”  بشهادة كل العالم، لكن علينا أن نثبت للعالم أيضا بأننا قادرون على القضاء على عدو  الداخل أيضاً و أقصد هنا الفاسدين و المفسدين في هذا الوطن، لأن عدو الداخل أخطر من عدو الخارج ، لأن هذه الشرذمة ينخرون في جسد هذا الوطن و ينزف من طاقاته و يجعله ضعيفاً متهالكاً و لا ضير من الاستفادة من تجارب شعوب أخرى سبقتنا بأشواط لأننا لا نعيش في جزيرة معزولة ،

 

فالصين مثلاً لم تستطع أن تحقق هذه القفزة النوعية اقتصادياً  ، فأصبح التنين الصيني مثار إعجاب العالم قاطبة ، إلا بمحاربتها للفساد و الإفساد ، حيث وضعت أقصى العقوبات بحق الفاسدين ألا و هي عقوبة الإعدام  حتى يكون عبرة لغيره وكذلك الهند التي تحاول الآن أن تنافس الصين فألقيت مهمة ذلك على وسائل إعلامها التي تعمل بكل حرية و شفافية و جرأة حيث تشير إلى مواضع الخلل و تكشف الفاسدين و المفسدين علناً و بعد ذلك يقوم المسؤولون بمحاسبة الفاسدين و يطبقون بحقهم أقصى العقوبات ، فانطلاقاً من ذلك نرى من واجبنا نحن المثقفين أن نشير إلى مواطن الخلل و نضع أصبعنا غلى الجرح و الذي ينزف من الجسد الكوردي من أجل أن يقوم مَنْ بأيديهم الحل و الربط إيقاف هذا النزيف لكي لا يكون قاتلاً و معالجة الجرح ، كما نرى من واجبنا تشخيص هذه الأورام لأن هؤلاء المفسدين و الفاسدين أشبه بالسرطان في جسم هذا المجتمع .
هذه المقدمة كانت تمهيداً للدخول في موضوعنا الرئيسي ألا و هو في مدينة قامشلو يوجد حي اسمه حي مساكن رميلان و يمر من منتصفه شارع منير حبيب ، حيث سال لعاب الأغنياء الجدد على هذا الشارع و قاموا  بشراء عدة بيوت سكنية في الطابق السفلي فيها و حولوها إلى محال تجارية كبيرة رغم أن قوانين كل بلديات العالم حتى الأكثر تخلفاً و انحطاطاً و فساداً تمنع تحويل البيوت السكنية إلى محال تجارية في عقار جمعية سكنية حتى أصبحت الحياة في هذا الشارع جحيماً لا يطاق بالنسبة لسكان هذا الشارع ، حيث الضوضاء و الضجيج و الفوضى حتى صار هذا الشارع أشبه بسوق الغنم أو سوق الهال ، كل ذلك بسبب غض الطرف من بعض الموظفين الفاسدين في بلدية قامشلو لقاء عقد صفقات مشبوهة في الخفاء بينهم و بين الأغنياء الجدد أو بالأحرى المفسدين الجدد ، و يتصور هؤلاء الفاسدين و المفسدين بأن سكان هذا الشارع ما هم إلا قطعان من الأغنام تأكل و تنام دون مراعاة لراحتهم و مشاعرهم و إنسانيتهم ، فلعمري أن أعمال و تصرفات هؤلاء الفاسدين و المفسدين من خلق الإزعاجات و المضايقات و الضغوطات على سكان هذا الشارع من أجل تطفيشهم و تهجيرهم لا يختلف كثيراً عن الأعمال الإجرامية للعدو التركي و أعوانه و ما يمارسونه من ضغوطات على شعبنا في عفرين و كري سبي و سري كانيه من أجل تهجيرهم و يأتي في مقدمة هؤلاء الأغنياء الجدد أو المفسدين الجدد ” حجي كمال ”  الذي يعد بمثابة رأس الأفعى لهؤلاء المفسدين لأن كلهم يقتادون به ، حيث اشترى عدة بيوت سكنية في هذا الشارع و استطاع أن يحول إحداها إلى محل تجاري على مرأى و مسمع من البلدية و رغم مخالفته لقانون البلديات ، أما الثانية فيعمل فيها الآن على قدم و ساق لتحويلها أيضاً إلى محل تجاري و يقدم بعض الفاسدين في البلدية كل التسهيلات له و يبررون مخالفاته بطرائق ملتوية شتى و الأنكى من ذلك يحاول حجي كمال و من يقتادون به من المفسدين تحويل شارع منير حبيب الذي هو شارع في عقار جمعية سكنية إلى شارع تجاري ليس بقدرة قادر و إنما بقدرة الرشاوى التي يدفعها رغم أن تحويل شارع في جمعية سكنية إلى شارع في جمعية سكنية إلى شارع تجاري يعد خرق و مخالفة لقوانين البلديات في دول العالم قاطبة هذا إذا كنا جزء من هذا العالم أم نحن في عالم آخر لا يوجد فيه قانون ، فهل سيستطيع هؤلاء الفاسدين و المفسدين أن يفعلوا فعلتهم السوداء ضاربين كل القوانين في عرض الحائط أم سيقف بعض المسؤولين أصحاب الضمائر الحيّة في وجه هذه الشرذمة ووضع حد لخرقهم للقوانين ، هذا ما سنراه في قادم الأيام و للقضية بقية …

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…