سياسة النظام الإيراني لإثارة الحرب.. ملف على طاولة النقاش في برلمان إنجلترا

 

نظام مير محمدي* 

 

يوماً بعد يوم، تتعالى الأصوات الدولية المُطالِبة بوضع حد لسياسات نظام الملالي في إيران والمتمثلة بإشعال الحروب في المنطقة ونشر الإرهاب في العالم، وحول هذا الموضوع عُقد في البرلمان البريطاني، أمس، مؤتمر حول مواجهة سیاسة النظام الإيراني لإثارة الحرب، بمشاركة أعضاء في مختلف الأحزاب والشخصيات السياسية وخبراء في شؤون الشرق الأوسط والإرهاب، ناقش فيه الدور التخريبي لنظام الملالي في المنطقة ومستقبل الاحتجاجات الشعبية في إيران.
وترأس هذا المؤتمر ديفيد جونز، عضو مجلس العموم، ورئيس اللجنة البريطانية لإيران الحرة.

 

وطالب أعضاء مجلس العموم واللوردات البريطانيين جميع الأحزاب الرئيسية في هذا البلد بمحاسبة نظام الملالي المروج للحرب في المنطقة ودعم المقاومة الإيرانية ورئيستها المنتخبة السيدة مريم رجوي وخطتها المكونة من عشر نقاط.
ودعا المتحدثون الحكومة البريطانية إلى إدراج الحرس في قائمة المنظمات الإرهابية في هذا البلد.
وقال ديفيد جونز، أحد كبار ممثلي المحافظين والوزير السابق لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وويلز، في كلمته: “إننا نقف الآن في لحظة حرجة في تاريخ الشرق الأوسط، وفي الوقت نفسه، تقف إيران، إحدى أهم الدول في المنطقة، على مفترق طرق بعد عام من الانتفاضة الشعبية المستمرة ضد النظام، على الرغم من الإعدامات غير المسبوقة، وأعتقد أنه من المهم أن نفهم أن وحشية النظام الإيراني دليل على ضعفه وليس قوته، ويحاول النظام تصدير أزمة بقائه إلى الخارج، في مواجهة المعارضة الشعبية المتزايدة والمطالبة بتغيير ديمقراطي حقيقي”.
وقالت البارونة أولون، عضوة مجلس اللوردات وأحد أبرز السياسيات في أيرلندا الشمالية، في كلمتها: “إن الشعب الإيراني قام بعمل حقيقي لهزيمة الإرهاب وسياسة النظام لإثارة الحرب، وإن حركة المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة رجوي، يناضلون من أجل إنهاء الاستبداد الديني في إيران وإقامة جمهورية حرة”.
وكان المتحدثون في مؤتمر مواجهة سیاسة النظام الإيراني لإثارة الحرب هم: ديفيد جونز، وزير ويلز السابق وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بركزيت)، ورئيس اللجنة البريطانية لإيران الحرة، واللورد سينغ، عضو مستقل في مجلس اللوردات ونائب المجموعة البرلمانية للحرية الدينية في برلمان المملكة المتحدة، وجيم شانون عضو البرلمان عن الحزب الديمقراطي الاتحادي الأيرلندي والمتحدث الرسمي باسم الحزب في مجال حقوق الإنسان، والبارونة أولون عضوة مجلس اللوردات وواحدة من أبرز السياسيات في أيرلندا الشمالية، والسيناتور روبرت توريسيلي، والسفير لينكولن بلومفيلد مساعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق للشؤون السياسية والعسكرية، واللورد ويتي نائب برلماني سابق (وزارة البيئة) وعضو في مجلس اللوردات، ومارتن داي عضو الحزب الوطني الاسكتلندي في برلمان المملكة المتحدة، والبارونة ميتشر عضوة مستقلة في مجلس اللوردات، واللورد فرانك فيلد عضو مجلس اللوردات ووزير التأمينات الاجتماعية السابق، والبارونة إيتون عضوة محافظة في مجلس اللوردات ومديرة البرلمان السابقة، وبوب بلاكمان عضو برلمان إنجلترا ورئيس لجنة البرلمانيين الدولية من أجل إيران الديمقراطية.
* كاتب حقوقي وخبير في الشأن الإيراني

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عاكف حسن في كل مرحلة سياسية معقدة، يظهر مصطلح يلمع أكثر مما يشرح، ويُستخدم أكثر مما يُفهم. في حالتنا، اسم هذا المصطلح هو: “الاندماج الديمقراطي”. هذه ليست نظرية سياسية بقدر ما هي وصفة سحرية جاهزة، خرجت من فضاء أفكار عبد الله أوجلان، لا من رحم التجربة السياسية والاجتماعية لروجافا. ومن هنا يبدأ الالتباس: مشروع لم يُصغَ على قياس طموحات الناس…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* عادة ما تثير الحروب الخارجية المشاعر القومية لشعوب أي بلد. لكن في إيران، لا يرحب الشعب بالحرب، بل سيكون سعيدا إذا كانت هذه الحرب تتماشى مع مقاومته لرفض الدكتاتورية في إيران. ذلك لأن الشعب الإيراني قدم الكثير من الضحايا طوال فترة حكم الأنظمة الدكتاتورية. على سبيل المثال، خلال النظامين الدكتاتوريين الأخيرين، قدم الشعب الإيراني مئات الآلاف من…

فيصل اسماعيل   في السياسة، لا تبدأ الحروب الكبرى بإعلان رسمي، بل بإشارات خافتة، واصطفافات صامتة، ورسائل تُقرأ بين السطور. ما يجري اليوم بين الولايات المتحدة وإيران لا يمكن اختزاله في مجرد توتر عابر، بل هو مشهد معقد يذكّرنا – ولو جزئيًا – بأجواء ما قبل الحرب العالمية الثانية. قبل اندلاع تلك الحرب، لم يكن العالم يفتقر إلى التحذيرات، بل…

صديق ملا   التقارب والإنسجام داخل الحركة السياسية الكوردية في كوردستان سورية أمر بالغ الأهمية لتحقيق أهدافهم السياسية المشروعة حسب المواثيق والأعراف الدولية ، كما أن الوحدة بين القوى الكوردية تعزز الشعور بالانتماء الوطني وتقوي الوحدة الداخلية، مما يساهم في تحقيق مطالبهم المشتركة. كما أن وحدة الصف والموقف الكردي تمكِّن الشعب الكردي من تحقيق الكثير من المكاسب شأنه في ذلك…