الاستبداد إلى ذهاب والحرية قادمة مهما فعل المستبدون

اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق

منذ ظهيرة الأحد 14 / 5 / 2006 يوم اعتقال المفكر والمثقف الديمقراطي ميشيل كيلو والحملة مستمرة .

إذ تقوم السلطة بحملة اعتقالات واسعة ، تنفذها أجهزة الأمن السورية في مختلف المحافظات ، لنخبة من المثقفين المعارضين ونشطاء السياسة وفعاليات المجتمع المدني ، على خلفية وثيقة ” إعلان بيروت – دمشق ” ، حيث أن ما يجمع المعتقلين هو توقيعهم على تلك الوثيقة .

وما زالت الحملة تتسع حتى شملت العديد من أعضاء اللجان والجمعيات والمنظمات التي تعنى بالدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في المجتمع السوري .

إلى جانب بعض المحامين والسياسيين من أحزاب المعارضة الديمقراطية .

ولأن الحملة مفتوحة ومستمرة ، فقد عرف من بين الذين جرى استدعاؤهم واعتقالهم حتى اليوم السادة : سليمان الشمر أنور البني غلب عامر نضال درويش محمود مرعي محمد سليمان محفوض عباس ابراهيم عباس كمال شيخو محمود عيسى صفوان طيفور خالد خليفة خليل حسين وفي لعبة تضليل مكشوفة الغايات ، يجري تقديمهم للمحاكمة أمام القضاء المدني ، ويتم التحقيق مع بعضهم بسرعة دون وجود محامين ، كما جرى اليوم الخميس 18 / 5 / 2006 .

من الواضح أن هذه الحملة تأتي في إطار ترهيب المجتمع ، لشل الحراك الثقافي والاجتماعي والسياسي ، وإعادة البلاد إلى زمن الصمت .

وهي تعبير عن الأزمة الشاملة والتخبط الذي يسم سلوك النظام وإجراءاته ، حيث يستسهل القمع ، أو لا يعرف وسيلة غيره للتعامل مع شعبه .

إننا ندين بشدة ونستنكر إقدام السلطة على اعتقال المناضل سليمان الشمر ، عضو قيادة التجمع الوطني الديمقراطي وعضو اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق ، وبقية المناضلين الديمقراطيين والنشطاء الحقوقيين تحت أي ذريعة كانت .

ونطالب بإطلاق سراحهم وسراح جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي في سورية ، والكف عن تسميم الحياة العامة بالاضطهاد السياسي .

وندعو جميع المثقفين العرب والمناضلين الديمقراطيين وأنصار الحرية في العالم ، ومنظمات حقوق الإنسان العربية والعالمية للوقوف إلى جانب شعبنا في معاناته من الاستبداد ، والدفاع عن المدافعين عن حقوق الإنسان في بلادنا ، الذين أصبحوا مثل غيرهم عرضة لانتهاك الحقوق .

الحرية للمثقف الإنسان ، وللعاملين من أجل حقوق الإنسان .

.

فالاستبداد إلى ذهاب ، والحرية قادمة ، مهما فعل المستبدون .

.
18 / 5 / 2006.
 اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…