طوفان «نوح» رداً على «طوفان الأقصى»

د. محمد رشيد 

بصيص من الامل كان يلوح بإقامة دولة فلسطينية، مع التقارب السعودي الاسرائيلي، والى محاولات المصالحة والتقارب الاقليمي بين إيران والسعودية، وتزايد الحديث عن وجود جهود أمريكية متصاعدة لإبرام اتفاق سلام بين السعودية واسرائيل، بالإضافة الى تواصل الجهود لنزع ملفات التوتر بين طهران وواشنطن…
ولكن هذا البصيص تلاشى مؤقتاً بعد هذا الطوفان، الحمساوي الايراني (إيران تقدم المال والسلاح وحماس تقدم الدم والشعب الفلسطيني يتضور معاناتً، وجزء منه محشور في ركن زاوية (. قطاع غزة) – ٣٦٠ ألف كم مربع.  بطول ١٠٠ كم وعرض ما يقارب ٣٦ كم -).
إيران لم يرق لها هذا التقارب السعودي الإسرائيلي بشأن ايجاد حل للقضية الفلسطينية، وخاصة ان طرف فلسطيني يسيطر موالي له (حماس) على جزء لا يستهان به من الخارطة الفلسطينية على الرغم من سنيته المتطرفة (حماس – تنظيم اخوان المسلمين فرع فلسطين). العدو التاريخي للشيعة منذ ١٤٠٠ سنة، والمصلحة اقتضت التقارب على قاعدة ” عدو عدوي صديقي ” (بيان حماس اليوم بدعوة دول دون غيرها، للانصمام الى مقاومتها، العراق اليمن سوريا إيران ولبنان الرهينة بيد حسن ابو زميرة -.
كان من المفترض ان تصنف ب ك ك من بين تلك الدول المقاومچية  ، ولكن بحكم ب ك ك فرقة مرتزقة (كل من يتزوج أمي فهو أبي) لدى الامريكان، ومن طرف آخر ادعائهم بان عدائهم مع الاتراك  (تنظيم اردوغان النصف اخوانجي) حال عدم الإشارة الى ب ك ك ).
الطوفان القادم ؛ اطلق حسن ابو زميرة اليوم صباحا سلسلة من الصواريخ باتجاه جنوب اسرائيل ، حرصاً وحفاظاً على ماء الوجه بانتفاخخه طبلياً ( مثل الطبل ) ، على انه رمز المقاومة الشيعية ، اما ذيلها (الاسد النصف شيعي -علوي – ) فجلس على مؤخرته كمن يعملها تحته ، فلا خبر و لا هش ولا كش هلعاً من طوفان قادم  ” كلكامش  ” الامريكاني، اذ استبقت طوفان نوح  بان اوعزت الى حسن أبو زميرة باخلاء قواعدها من دمشق ”  أخلت ميليشيا “حزب الله” اللبناني موقعين عسكريين تابعين لها بالقرب من مدينة “سعسع” بريف دمشق الغربي، اليوم.  ” ……
بانتظار ماسيؤول اليه طوفان نوح ، ولن يرض  ” نتناهيو ” سوى بازالة غزة من الوجود ، ولربما سيشمل عصار الطوفان  بأكتساح لبنان، بكون اسرائيل لديها من القوة والعتاد بخوض معارك على عدة جبهات في آن واحد،
– حصيلة الطوفان الحمساوي ؛ طوفان حماس بحسب بيانات حماس بهجوم مباغت فجراً على مستوطنات إسرائيلية وقتلت منهم اكثر من ٧٠٠  شخصاً بينهم 57 جنديا، مع خطفت عدداً من الاسرى، اذ انها باغارتها على مستوطنات اسرائيلية فجراً ” وعادت قواتنا الى قواعدها سالمة غانمة ”  بقوة اكثر من الف مقاتل، وذبحت ٦٤٧ مدنياً بالإضافة الى اطلاق الرصاص العشوائي بجرح اكثر من ٢٠٠٠ إسرائيلي صهيوني امبريالي .
– الطوفان الإسرائيلي بتسميته عملية “السيوف الحديدية”  دمرت اكثر من ١٦٠٠ بيت سكني والاف القتلى والجرحى في قطاع غزة وبالتأكيد قتلت مدنيين ، بكون العساكر الحمساوية اختبأوا في الانفاق  تحت الأرض تحسباً لايام شدائد كهذه ، كمثيل الانفاق التي حفروها الابوچية ب ك ك  في المدن الكردية السورية ،…لربما الحسنة منها ، اذ انها وفرت على الشعب المغلوب على امره، في حال الخلاص من محتليه ب ك ك ، فسيتم الاستفادة منها بجعلها انفاق.للنقل ” مترو” وستوفر من الأموال والجهد بما يستعاض رفع أسعار المازوت التي اثكلت كاهل الشعب ..
– الايام القادمة ليست حبلى بمفاجآت، بكون النتبجة معلومث ومحسومة ، إسرائيل ستدمر وستقتل والشعب الفلسطيني المحشور في غزة، سيلوذ نزوحا باتجاه مصر (عدد سكان غزة أكثر من  3,5 مليون نسمة ) .
– والدليل : ((دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنامين نتنياهو الفلسطينيين إلى مغادرة غزة، مهددا بتدمير حركة “حماس” وتحويل غزة إلى خراب.)) .
– والعربان مسبقاً نددت وتندد الان  وستندد بالعدوان الإسرائيلي الصهيوني الامبريالي الغاشم .(كليشة حفظناها منذ أن وعينا) . .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…