كرد والانعزالية الاختيارية ( لا اصدقاء الا الجبال).. رد على مقالة للدكتور عبدالحكيم بشار

د . احمد رشيد 
تحت هذا العنوان نشر د حكيم بشار مقالة في ولاتي مة بتاريخ اليوم ٢٥ – ٩ – ٢٠٢٣ ، طرح فيها مضار الانعزالية على الكرد وحركتهم وهو امر صحيح، وخلص الى تحديد مجموعة من أسماء الكتاب الكرد السوريين الذين لهم الفضل في اختراق جدار الانعزالية بحسب رايه، وبما ان الموضوع يتعلق بالكرد السوريين ومن اجل اثرائه، وتذكير الكاتب بأخطاء فادحة اقترفها عمدا، او جهلا، فلابد من تسجيل الملاحظات التالية :
  ١ – مع كل الاحترام للأسماء المنشورة فقد سبق حزب (الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا) سابقا هؤلاء بعقد او عقدين او اكثر واول من تصدى لهذا الموضوع، وطالب بضرورة الانفتاح على المحيط الشعبي، والوطني، وقوى التحرر، والتقدم في سوريا، والمنطقة، والعالم، وطبق عمليا ما نادى به، كما حذر من كل من (شوفينية القومية السائدة وانعزالية القومية المظلومة) في الواقع السوري.
  ٢ – كما عرف – (الاتحاد الشعبي الكوردي) الانفتاح بانه تفاعل وحوار وعمل نضالي مشترك مع القوى الديموقراطية المعارضة للاستبداد، ولا يعني نسج العلاقات مع النظام السوري، وجميع الأنظمة (الغاصبة للكرد ووطنهم) وفي هذا السياق نسج علاقات الصداقة والعمل المشترك مع منظمة التحرير الفلسطينية، والحركة الوطنية اللبنانية بقيادة الشهيد كمال جنبلاط ، وعددا من فصائل الحركة التقدمية العربية وغير العربية.
  ٣ – ومن ثمار (الاتحاد الشعبي الكوردي و الحزب اليساري الكوردي في سوريا -سابقا) في هذا المضمار تشكيل (رابطة كاوا للثقافة الكردية) عام ١٩٧٦ التي اخترقت جدار (العزلة الكردية) وقدمت للقارئ العربي في باكورة عملها نحو خمسين كتابا طبعت ونشرت في بيروت عاصمة الثقافة العربية انذاك حول تعريف الشعب الكوردي، وتاريخهم، وكفاحهم من اجل الحرية، واستمرت في مراحل لاحقة لتصل اعداد الكتب الى اكثر من مائة في أربيل، وجزئيا في القامشلي.
  ٤ – وفي السياق ذاته تأسست (جمعية الصداقة الكردية العربية) في أربيل بتاريخ (٢٠٠١) برعاية الأخ الرئيس مسعود بارزاني، وساهمت في تأسيس جمعيات صداقة في فلسطين، والأردن أيضا، وعقدت عشرات الندوات الى جانب (رابطة كاوا للثقافة الكردية) حول القضية الكردية، وتعريف الكرد وقضاياهم للراي العام العربي. 
  ٥ – لا يمكن تجاهل مدى تاثير كتابات، ومقابلات، ولقاءات، وحوارات رئيس – الاتحاد الشعبي الكوردي في سوريا – سابقا، والمسؤول عن (جمعية الصداقة الكردية العربية) والمشرف على (رابطة كاوا) لاحقا، الأستاذ صلاح بدرالدين بشان اختراق العزلة الكردية ومخاطبة الشعوب والاطياف الأخرى سوريا وإقليميا، وعالميا.
  ٦ –  ومن المستغرب تجاهل الكاتب لهذه الحقائق، الذي مازال كما يبدو يمارس الحرب الباردة !، ويعيش في أجواء (الانعزالية الحزبية) ، وكأنه بمقالته هذه يسعى الى كسب الأشخاص، للتخلص من عزلة حزبه الذي لم يستعد عافيته بعد مؤتمره الفاشل.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أ. د. سربست نبي ( أستاذ الفلسفة السياسية في جامعة كويه)   تواجه الجماعات البشرية، من كل صنف ولون، عند المنعطفات التاريخية الحادة، أزمات في الوعي الأخلاقي المشترك، وتتجلى تلك الأزمات في الانحراف الحاد عن القيم الجماعية، التي توارثتها أو كانت مألوفة وسائدة، أو أجمع عليها البشر حتى حينها، ويطلق عليها عادة تعبير( الإفلاس الأخلاقي )لدى جماعة ما، أو تنظيم…

حسن صالح بصراحة تامة منذ تأسيس حزب الإتحاد الديمقراطي، في سوريا عام ٢٠٠٣، وهو يتبرأ من القضية القومية للشعب الكردي في غربي كردستان ، وأعلن عن موقفه جهارا نهارا، سابقا ولاحقا، وقام بخطف وتعذيب وتغييب الكرد الملتزمين بحق شعبنا الكردي في الحرية وتقرير المصير. وإذا قام هذا الحزب أحيانا، بعقد تفاهمات أو إتفاقات مع الحركة السياسية الكردية، فهي كانت تكتيكات…

محمود أوسو بين ملف النزاهة وشبح الاستفراد بالسلطة بغداد بعد أسابيع من تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة علي فالح الزيدي، تشهد العاصمة العراقية حملة اعتقالات وصفها مراقبون بأنها الأوسع منذ سنوات، 47 مسؤولاً بينهم 12 نائباً برلمانياً، ووزراء سابقون، ومسؤولون في وزارة النفط، جرى توقيفهم على ذمة قضايا فساد. الوقائع: مجلس للنزاهة واعتقالات في المنطقة الخضراء باشر الزيدي مهامه بتشكيل المجلس…

حسن قاسم ما يجري اليوم في المناطق الكوردية في سوريا ليس مجرد حراك احتجاجي عابر فرضته ظروف اقتصادية خانقة، بل هو تعبير حي عن تراكم طويل من المعاناة والإحباط الشعبي الناتج عن سوء الإدارة، وتراجع الخدمات، وغياب الرؤية السياسية القادرة على حماية مصالح الناس وصون كرامتهم. هذا الحراك، بما يحمله من مطالب معيشية وسياسية، يعكس وعياً متنامياً لدى الشارع بأن…