مقالات

ثورة الحسين (ع ) لتحرير الانسان من ظلم الطغاة في الارض

ا . د . قاسم المندلاوي 

 ثورة الحسين ” عليه السلام ” باقية الى قيام الساعة ، وانها  شعلة نيرة لتحرير وانقاذ الانسان و الشعوب من العبودية و ظلم و فساد الطغاة في الارض .. ان ساسة وحكام و حوزات الشيعة الدينية لم يستفيدوا من هذه الثورة الاصلاحية المباركة لتنظيف انفسهم من العقد والامراض النفسية و الاجتماعية وفي المقدمة داء العظمة والغرور والكراهية و الحقد و الحسد و حب الانتقام والقتل وسفك الدماء وغيرها من الصفات والافعال السيئة و القبيحة و المنكرة .. ولم يحاولوا انقاذ ” المجتمع العراقي ” من الامراض النفسية و الاجتماعية ومن البؤس و الحرمان و الفقر و المجاعة ، بل اسائوا ”  لثورة الحسين العظيمة ” من خلال دفع و تشجيع الناس وخصوصا جيل الشباب على ممارسة اعمال وافعال وتقاليد متخلفة ، و نشر افكار و بدع لا تخدم الانسان وبعيدة عن القيم الاخلاقية والانسانية و الحضارية وفي المقدمة الاخلاق الحميدة و المحبة و الاخاء والتعاون و العمل الصالح ، و رفض القسوة و الظلم و القتل و الفساد …  
حكام  وساسة الشيعة الذين مسكوا دفة الحكم منذ عام التغيير 2003 و للوقت الحاضر ” اكثر من  20  سنة ” لم يقدموا للعراق اي مشروع صناعي او زراعي اوخدمي ، سوى تاسيس ” مليشيات الرعب ” لتخويف واضطهاد وقتل الناس و ” النفوس البريئة ”  وخلق الفوضى والتوتر و زعزعة الامن و الاستقرار و السلام  في البلاد ، وان هذه  المليشيات و الجيش العراقي وبمشاركة الحرس الثوري الايراني قامت بأبشع  كارثة انسانية بعد استفتاء الاستقلال الذي اجري في اقليم كوردستان عام 2017 حيث احتلت المدن و القرى و الارياف الكوردية المتنازع عليها بموجب المادة الدستورية 140 ” خلافا للقانون و الاعراف و الدستور العراقي ” وتم  قتل الناس وتهجير العوائل من بيوتهم و محلاتهم و مزارعهم وتعريب ممنهج لمناطقهم كما فعل ” الطاغية صدام ” .. حكام وساسة الشيعة لم يكفوا عن ظلم الشعب الكوردي فحسب بل ايضا ظلموا شيعتهم و رفضوا و حاربوا تاسيس ” اقليم فيدرالي لهم ” للتخلص من المعاناة  و العبودية و التبعية ومن قيود ” الحكومات الفاشلة والظالمة في بغداد ” ما اشبه اليوم بالبارحة لقد اصبحت  ساسة وحكام الشيعة ومعهم حوزات دينية  ”  تجار بامتياز ” في سرقة اموال الشعب و نشر الرعب و الخوف و الظلم في العراق عامة وفي ” المجتمع الشيعي ” بشكل خاص ، ولقد حرموهم ومنعوهم من التقدم و اللحاق بركب التطور العالمي  .. ان ساسة و حكام الشيعة لم ينجحوا حتى هذه الساعة ” قيادة البلاد ” الى بر الامان ، بل اصبحوا دمية بايدي ” حكام ايران و تركيا و السعودية ” ولم يميزوا ” الصديق من العدو ” واعتبروا الكورد الذين حموهم من ظلم ” الطاغية صدام” عدوا لهم ، ونسوا عدوهم الحقيقي  ااا .   . 

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…