ثلاثة ملاحظات على تصريح السيد مظلوم عبدي

 صلاح بدرالدين

 قد يستدعي تصريح السيد مظلوم عبدي قائد قوات – قسد –  على قناة ( العربية الحدث ) بالصوت والصورة في الرابع من أيلول / سبتمبر الجاري ، اكثر من وقفة : 
  أولا – اتهامه لرفاقه حتى قبل أيام وخصومه حاليا في مجلسه العسكري بدير الزور بالتعامل والتعاون مع قوى النظام ، ومن ثم القول ان لديه معلومات بدعم هؤلاء لقوات النظام للدخول الى مناطق نفوذه ، قد يحمل بمجمله شيئا من الصحة ، فالتواصل ، والزيارات ، والمفاوضات ، من جانب قيادة – قسد – والمسميات الأخرى ( ب ي د – الإدارة الذاتية – مندوبو قنديل ، ووسطاء السليمانية من الجنرال لاهور الى بافل ..) لم تنقطع منذ عام ٢٠١١ وحتى اللحظة ، وحصلت تفاهمات حول مجمل المسائل المطروحة بشان عودة إدارات النظام ، ودمج مسلحيهم بجيش وأجهزة النظام ، واللامركزية الإدارية او الإدارة المحلية كما ينص عليها دستور النظام ومفهوم البعث ، في مناطق نفوذهم ليس باسم الكرد طبعا ، وقد ظلت مسالة واحدة مستعصية على الحل وهي الخلاف حول مااذا كان الحاكم حزب ب ي د ، ام لا ، ويبدو هناك خلاف حولها حتى داخل – قسد – والمسميات الأخرى بمافي ذلك مجلس دير الزور العسكري ، لذلك مسالة العلاقة مع النظام لاتعتبر تهمة دامغة .
  ثانيا – لم يتطرق السيد – مظلوم عبدي – لامن قريب او بعيد الى ماقيل وتردد بوسائل اعلامه وعلى السنة بعض رفاقه ، عن علاقة المتمردين في مجلس دير الزور العسكري وحلفاء – أبو خولة – من  العشائر العربية بالنظام الإيراني ، والحرس الثوري ، وهو امر لافت ، وكما أرى استنادا الى المعلومات والقرائن ، فان علاقة قائد قسد ، ومركز – قنديل – ( الذي أقيم هناك لاعوام )  وكل المسميات التابعة ل ب ك ك ، قوية وثابتة ، واستراتيجية ، ومتطورة مع قادة الحرس الثوري الإيراني ، ونظام طهران ، والتعاون بين الطرفين لايقتصر على سوريا بل حتى في العراق وخصوصا كردستان العراق من الزاب ، وحفتاوين مرورا بقنديل ، والسليمانية ، ومخمور ، وسنجار ، وهذا مايتغافله ، ويتجاهله العديد من أصدقائنا ، وشركائنا العرب السورييون .
  ثالثا – ماقاله السيد مظلوم عبدي حرفيا : ” بان قوات التحالف بقيادة الأمريكيين لايتعاملون مع أي طرف بشمال سوريا الا تحت اشرافنا ” فمن هي تلك الأطراف بشمال سوريا ؟ انها القوات التركية ، والفصائل المسلحة المحسوبة على المعارضة ، والحكومة المؤقتة والمؤسسات الأخرى المرتبطة بالائتلاف ، والعشائر العربية ، وهناك أيضا أحزاب ، ومنظمات غير خاضعة لسلطة – الجنرال – بالإضافة الى الوطنيين المستقلين الكرد ، ومنظمات المجتمع المدني ، نعم انه قول خطير ومثير للاستغراب، ويصيب السيادة الأميركية بالصميم ؟!! .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…