انشودة الهروب من مواجهة الخطايا…!

أكرم حسين

– لا يمكن معالجة الخطأ بخطأ مماثل او ببث الأكاذيب التي تجانب الصواب ، بل الاعتراف بالاثم الذي يخفف الأمر عبر تحليل الواقع وتفكيكه ، وقراءته قراءة صحيحة وفق قوانين العلم والتطورالاجتماعي ، وتبيان مواضع الخلل في أصوله ومنابعه ، ووضع العلاج المناسب بدلاً من اطلاق العنان  للغة التخوين ، والنقد الاتهامي الذي يتبدد كما تتبدد الفقاعة عندما تحتاج إلى الماء ، أو كالعشب الذي يخْضَر ثم يذوي سريعاً ، هذه اللغة لا تنتج سوى العنف المادي والمعنوي ، وتؤدي عفوياً إلى الاضطراب والخوف ، واختلاط الألوان ….!
-لدى الجميع الحق بممارسة النقد تجاه سياسات المجلس الوطني الكردي ومواقفه اليومية ، وبالشكل  الذي يناسبهم ، وخاصة أولئك الذين يراهنون عليه وعلى سياساته في الدفاع عن قضية الشعب الكردي في سوريا كمصدر رجاء ومحط الآمل  ، وفي هذا قد نتفق معهم في بعض من هذا النقد الموضوعي الذي يدعو إلى استنهاض المجلس وتفعيل دوره وإعادة هيكلته على  أسس راسخة  بحيث يحقق التشارك والتوافق ويعزز دور المجلس على الصعيد المحلي والإقليمي ليكون بحق ممثلاً  للشعب الكردي في سوريا . امّا ان يلجأْ بعضهم إلى القاء اللوم والفشل على عاتق المجلس ، وممارسة العُهر السياسي وتعويمه انطلاقاً مما في الرؤوس الخبيثة وكأنه السبب في احتلال عفرين وسري كانيه وكري سبي ، وإجراء التغيير الديمغرافي وانقطاع المياه والكهرباء ، وافتعال الازمة الاقتصادية ، وغرق الشباب الكرد في البحار سعياً للوصول إلى  المنافي لتحقيق حياة آمنة وكريمة فهو تجنٍ واضح ، وإنحيازٌ مطلق إلى جهة بعينها ، وهروبٌ من قول الحقيقة خوفاً من الزج  في السجون والمعتقلات ، فالسلطة السيئة هي سبب الفساد …..! وعلى هؤلاء أن يشعروا بالخجل ويطرقوا رؤوسهم إلى الأرض كالأطفال ….!
– مجموعات القوة الفائضة – التي استولت على  الارض والهواء والحجر- في ظل انعدام القانون وغياب المؤسسات مسؤولة عن كل ما يجري في هذه المناطق بسبب الاجندات والسياسات المؤدلجة والفوضوية،  وتداعيات الأزمة السورية وانعكاساتها المباشرة على الحياة .
– لا خروج من هذا النفق المظلم سوى بإنجاز الحل السياسي وفق القرارات الدولية وخاصة القرار ٢٢٥٤ بما يحقق الانتقال السياسي وينقل سوريا من حالتها الأمنية والاستبدادية إلى دولة المواطنة المتساوية بحيث تضمن حقوق جميع الأفراد والمكونات على اختلاف انتمائاتهم القومية والدينية واللغوية والجنسية .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

في ختام اعمال اللقاء الحادي عشر بعد المائة للهيئة المرحلية ” للحركة الوطنية الكردية ” ، بمشاركة عدد من الأصدقاء ، صرحت الناطقة الرسمية السيدة كوهر حيدر بمايلي : أولا – يبدي المشاركون باللقاء أسفهم البالغ على عدم تجاوب الإدارة الانتقالية الحاكمة حتى الآن مع مذكرتنا المرفوعة في ٢٥ / ٣ / ٢٠٢٥ ، والرسائل التي تلتها ، والتي طالبت…

أ. د. سربست نبي ( أستاذ الفلسفة السياسية في جامعة كويه)   تواجه الجماعات البشرية، من كل صنف ولون، عند المنعطفات التاريخية الحادة، أزمات في الوعي الأخلاقي المشترك، وتتجلى تلك الأزمات في الانحراف الحاد عن القيم الجماعية، التي توارثتها أو كانت مألوفة وسائدة، أو أجمع عليها البشر حتى حينها، ويطلق عليها عادة تعبير( الإفلاس الأخلاقي )لدى جماعة ما، أو تنظيم…

حسن صالح بصراحة تامة منذ تأسيس حزب الإتحاد الديمقراطي، في سوريا عام ٢٠٠٣، وهو يتبرأ من القضية القومية للشعب الكردي في غربي كردستان ، وأعلن عن موقفه جهارا نهارا، سابقا ولاحقا، وقام بخطف وتعذيب وتغييب الكرد الملتزمين بحق شعبنا الكردي في الحرية وتقرير المصير. وإذا قام هذا الحزب أحيانا، بعقد تفاهمات أو إتفاقات مع الحركة السياسية الكردية، فهي كانت تكتيكات…

محمود أوسو بين ملف النزاهة وشبح الاستفراد بالسلطة بغداد بعد أسابيع من تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة علي فالح الزيدي، تشهد العاصمة العراقية حملة اعتقالات وصفها مراقبون بأنها الأوسع منذ سنوات، 47 مسؤولاً بينهم 12 نائباً برلمانياً، ووزراء سابقون، ومسؤولون في وزارة النفط، جرى توقيفهم على ذمة قضايا فساد. الوقائع: مجلس للنزاهة واعتقالات في المنطقة الخضراء باشر الزيدي مهامه بتشكيل المجلس…