مرتزقتهم ومرتزقتنا…..

د.محمد رشيد 

إن سعفتني الذاكرة فان كلمة مرتزق مرت على مسمعي او قراءة من صحيفة في بداية السبعينات من القرن المنصرم ، وقبل هذا التاريخ كان الفرنسيين شكلوا فرفة مرتزقة تحت تسمية ” الفيلق الاجنبي الفرنسي “في نهاية القرن التاسع عشر.
فالمرتزق يتمتع بكفائة مؤهلة وقدرات مكتسبة من تدريب وتأهيل وخبرة باستخدام السلاح في القتال وخوض المعارك القتالية ، حيث ارسلت فرنسا في –  بداية السبعينات – مجموعة من المرتزقة الفرنسية الى جزيرة ” مايوت  – كانت تابعة لجزرالقمر – ” والى جزيرة مدغشقر  وقلبت نظام الحكم  فيها، في سبعينات القرن المنصرم، ورفضت “مايوت ” مؤخراً الاستقلال مع  الجزر، وارتضت بأستفتاء في ان تكون تابعة لفرتسا، فالحقتها فرنسا بجمهوريتها ، ( شعب يروم بان يبقى عبيدا عوضاً عن التمتع بالحرية الاستقلال، لايحترم عبوديته) .
وبعيداً عن المنظمات والمجموعات وفرق المرتزقة التي تشكلت من قبل دول وعلى مدى عقود.
فالأن ذاع صيت المجموعة المرتزقة ” ڤاغنر ” الروسية في العالم، وساحة عملياتها الأكثر شهرة في وسط افريقيا وسوريا (ساعدت النظام في مقاتلة السوريين، ولكن كسرت شكيمتها قبل خمسة سنوات بعد ان تقدمت عابرة لنهرالفرات في منطقة شرق دير الزور، حيث فتكت بها طائرات امريكية، وابادت تلك القوة العابرة، من 300 – 500  مقاتل)، وعملياتها في الحرب الروسية الاوكرانية، حتى وصلت قدراتها الى تغيير موازين القوى، في بعض الجبهات بتدخلها في المعارك الطاحنة بين القوتين المتصارعتين – انموذج معركة بلدة ” باخموت ” الاوكرانية، والتي لم يستطع الجيش الروسي وعلى مدى اشهر ومع القصف العنيف، لم تستطع القوات الروسية بان تتقدم خطوة واحدة، الى ان تدخلت “فاغنر “واحتلتها – .
 استنجاد الروس  ب ” فاغنر ” في تلك المعركة، والتي حسمتها خلال شهر (بمقتل اكثر من 16  الف من مقاتليها)، وركب الغرور برأس زعيمها  ” بريغوجين “،  ووجه جزء من قواته باتجاه موسكو – بعد فقده لجزء كبير من قواته في معركة “باخموت ” متذرعاً في بداية المعركة بنقص في امداده بالذخيرة عن قصد من رئاسة الاركان العسكرية الروسية، من ثم مدعياً بان الجيش الروسي قصفت قواته من الخلف ”  –  
والغرور ؛( بتوجه فرقة من وحداته   5000 مقاتل باتجاه موسكو، بعد ان سيطر على مدينة “روستوف” الروسية الكبيرة ومنشآتها – اكثر من مليون ومائة الف نسمة – ) داعيا الى اسقاط الرئيس بوتين (الانتحار ؛ بمواجهة اربع مليون عسكري روسي) واقلق النظام في موسكو وتوتر العالم، بعد ان امر قائدها بالتوجه للسيطرة على العلصمة ، حتى وصلت تلك الفرقة الخمسئة الاف من مرتزفته الى تخوم العاصمة، قاطعين مسافة اكثر من 500 كم. واتتهت الشوشرة السيناريو ، ب ” الحرب خدعة ” .
– مرتزقتنا ب ك ك ، جبناء على الرغم من المال والعتاد والسلاح، لم يستطيعوا ان يتمسكوا  بمتر واحد مربع في تركبا، وعلى مدى اكثر من اربعون عاما (اعلان الكفاح المسلح عام 1984 بعد عشرة ايام سيكون الذكرئ 43 لانطلاق الكفاح المسلح)، لابل الهلع والجذع والخوف تسري في مفاصلهم، قاثناء ومن خلال اي تهديد تركي حتى وان كانت دعاية او دعابة اثناء انتخابات،( وهم يعرفون قبل غيرهم بان تركيا لاتروم القضاء عليهم، وتود ابقاءهم  ليكونوا بمثابة مخلب القط على الكرد، وشماعة بان تتواجد قوات تركية في العراق،- معسكر بعشيقة  وقمم جبال كردستان، متينا، آڤا شين، ايمادية، زاخو – …. 
لأكثر من اربعون عاماً يزعقوا بعواء الى السماء بانهم ؛ سيحرقوا انفرة، فحتى فتاشة وفرقعة خلبية لايستطيعوا ان يشعلوها على تخوم اتقرة، واكثر من ربع سكان انقرة من الكرد.
فمن هنا يمكن المضاهات بين مرتزقة العالم الشجعان (قوات” فاغنر” لايتعدى عددهم اكثر من 50 الف مقاتل، ومرتزقتنا الجبناء تعداد قواتهم في سورية اكثر من 70 الف مقاتل بالاضافة الى اكثر من 20 الف مقاتل في جبال قنذيل، بحسب تصريحات قياداتهم ، – .
 بعيداً عن الفسفات والفذلكات الايديولوجية ،:
فالمرتزق قاتل مأجور يقدم الخدمات لقاء اموال .
أثنى عليهم  الرئيس الامريكي السابق ” ترامب  ” :
 (( لقد دفعنا لهم المال والكثير من الاموال )) ، مقابل ان يكونوا مرتزقة في القتال مع الامريكان ضد داعش، وفقدان اكثر من ستة وثلاثون الف شاب وشابة كردي سوري لحياتهم بين قتيل وجريح .
• تصريح  لألدار خليل (فيديو ) من علئ مقبرة ” دليل ” في قامشلو ، اثناء تأبين مجموعة من  الضخايا ؛ ” نصف اعداد هؤلا الشهداء من باكور – كردستان تركيا  –  ” . 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في شتاء عام ١٩٦٨ وبعد حضوري مؤتمر جمعية الطلبة الاكراد في أوروبا المنعقد في العاصمة اليوغسلافية ( سابقا ) بلغراد ممثلا ( للبارتي الديموقراطي الكردي اليساري – سابقا ) ، وعودتي عن طريق البر ( كمرحلة أولى ) بصحبة السكرتير الأسبق للحزب الديموقراطي الكردستاني الأستاذ – حبيب محمد كريم – الذي مثل حزبه بالمؤتمر والصديق الأستاذ – دارا…

كفاح محمود في منطقتنا مفارقة تُشبه الكوميديا السوداء: أنظمةٌ تُظهر براعةً مذهلة في فتح القنوات مع خصومها الخارجيين، وتُتقن لغة الصفقات حين يتعلق الأمر بالخارج… لكنها تتلعثم وتتصلّب وتُفرط في التعقيد عندما يصل الحديث إلى شعوبها ومكوّناتها، كأن المصالحة مع الآخر البعيد أسهل من التفاهم مع الشريك القريب، وكأن الدولة لا تُدار كمظلّة مواطنة، بل كحلبة لإدارة التناقضات وتأجيل الحلول….

شادي حاجي يُفترض أن يقوم النظام الدولي المعاصر على أسس قانونية وأخلاقية واضحة، أبرزها احترام سيادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها، كما نصّت عليه مواثيق الأمم المتحدة والعهدان الدوليان. غير أن الواقع العملي للعلاقات الدولية يكشف عن تناقض بنيوي بين هذه المبادئ المعلنة وبين آليات التطبيق الفعلي، حيث تتحكم اعتبارات القوة والمصلحة الجيوسياسية في صياغة المواقف الدولية. وتُعد القضية…

انا المواطن محمد امين شيخ عبدي المعروف بـ(( شيخ امين ))، والمقيم في دمشق، خريج سجون حافظ الاسد (( 100 شهر عرفي آب 1973 – تشرين الثاني 1981 ))، عضو المكتب السياسي للبارتي حتى آب 2011، وعضو هيئة رئاسة اعلان دمشق منذ عام 2007. اتقدم بطلبي ودعوتي هذه الى سيادة رئيس الجمهورية احمد الشرع: اولا:اطالب باقالة كل من السادة: اللواء…