نظرة سريعة على مذبحة عام 1988

نظام مير محمدي* 

نقترب من أيام صيف 1988 الحارة والدامية. عندما قرر الخميني الانتقام من مجاهدي إيران.
الخميني الدجال المتعطش لدماء مجاهدي خلق الذي اعتبر أن الهزيمة في الحرب ضد الوطن جاءت نتيجة العمليات العظيمة (الشمس والثريا والضياء الخالد) وفشل خطه القتالي الذي وضعه تحت عنوان “فتح القدس عبر كربلاء”، وغدا عالقاً في وحل الهزيمة وعنق الزجاجة، وشرع في إصدار أوامر خارج نطاق القضاء بإعدام جميع أعضاء مجاهدي خلق الثابتين على مبادئهم في السجون في جميع أنحاء إيران. 
لهذا الغرض، عين لجنة للموت برئاسة الملا المجرم والجلاد حسين علي نيري.
ومن بين الأعضاء الآخرين في اللجنة مرتضى إشراقي كمدعي عام، وإبراهيم رئيسي نائبًا للمدعي العام وممثلًا عن وزارة المخابرات.
ومثل وزارة المخابرات مصاص الدماء الملا مصطفى بور محمدي. إن جلاداً، مثل الخميني، لا يشبع من دماء مجاهدي خلق.
في ال 35 سنة الماضية، بذل النظام كل جهد ممكن للحفاظ على سرية تفاصيل هذه المذبحة ويعاقب بشدة أي شخص يتحدث عنها علانية.
لقد تم إدانة مذبحة 1988 باعتبارها جريمة ضد الإنسانية من قبل العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية في جميع أنحاء العالم.
على مدار الثلاثين وخمسة عامًا الماضية، باستثناء فترة قصيرة مدتها أربع سنوات، تم اختيار وزير العدل من بين مرتكبي مذبحة 1988 كما يلي:
الملا محمد إسماعيل شوشتري (1989-2005)، مرتضى بختياري (2009-2013)، الملا مصطفى بور محمدي (2013-2017)، وعلي رضا اوايي (2017-2021).
في الأيام الأخيرة من يوليو 1988، وقعت مذبحة مدبرة من قبل نظام الملالي ضد المعتقلين السياسيين المحتجزين في السجون في جميع أنحاء إيران.
وتم إطلاق حمام الدم بناءً على مرسوم (فتوى) حمل ختم وتوقيع الخميني، المرشد الأعلى ومؤسس الجمهورية الإسلامية.
في 236 كلمة، وقّع على عقوبة الإعدام لجميع السجناء الذين يدعمون منظمة مجاهدي خلق الإيرانية PMOI / MEK).). وتم إعدام ثلاثين ألف معتقل سياسي، تسعون بالمائة منهم من مجاهدي خلق، على يد فرق الموت.
وقال الخميني في مرسومه: “أولئك الموجودون في السجون في جميع أنحاء البلاد والذين ظلوا صامدين في دعمهم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية يشنون الحرب على الله ويُحكم عليهم بالإعدام”. 
وطالب الخميني “أولئك الذين يتخذون القرارات ألا يبدوا أي رحمة” ، ويجب أن يكونوا ممتلئين “بالغضب والكراهية”.
ويجب عليهم “ألا يترددوا” عند تنفيذ عمليات الإعدام.
في عامي 2016 و 2017، تمكن مؤيدو منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في إيران من الحصول على معلومات جديدة عن المقابر المخفية، بما في ذلك معلومات تحديد المقابر الجماعية في 36 مدينة.
تم الكشف عن جوانب من هذه الجريمة الرهيبة من قبل المدعين والشهود أثناء محاكمة حميد نوري في السويد.
قضية حميد نوري المجرم الذي كان مساعد السجن وقت المجزرة في سجن جوهردشت المخيف، وأخذ السجناء المحكوم عليهم بالإعدام إلى “غرفة الإعدام” أو (صالة الِاعدام) وتجري حاليًا إجراءات الاستئناف في المحكمة الجنائية السويدية.
في المحاكمة الأولية، حُكم علیه هذا المجرم بالسجن المؤبد وهو حاليًا في السجن.
وتم القبض على حميد نوري في 9 نوفمبر 2019 لدى وصوله إلى مطار أرلاندا في ستوكهولم بالسويد، بتهمتي جرائم ضد الإنسانية وجرائم قتل جماعي.
* كاتب حقوقي وخبير في الشأن الإيراني 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…