بيان بمناسبة الذكرى الثامنة عشر على تأسيس تيّار المستقبل الكوردي في سوريا

في الذكرى الثامنة عشر  لتأسيس تيّار المستقبل الكوردي في سوريا ، لا يسعنا إلا أن ننحني إجلالاً وإكراماً لشهداء تيار المستقبل أنور حفتارو ومصطفى خليل وعميد شهداء الثورة السورية القائد مشعل تمو  و الشهداء الأحياء مارسيل مشعل تمو و زاهدة رشكيلو وكل شهداء الثورة السورية ، الذين دفعوا دمائهم وأرواحهم رخيصة على طريق الحرية والكرامة  .
في التاسع والعشرون من شهر أيار تحلُ علينا الذكرى الثامنة عشر على تأسيس تيار المستقبل الكوردي في سوريا والذي كان انطلاقتهُ 29/5/2005 كمشروع سياسي  ، اجتماعي  ، ثقافي معارض يعمل على أسس وثوابت قومية ووطنية تهدف إلى حل القضية الكوردية في إطار الحالة الديمقراطية الوطنية السورية ، ويأكد على استمراريتهِ في النضال لنيل شعبنا حريتهُ وكافة حقوقه المشروعة وما يزال يحمل روح الثورة الذي يعبر فيها عن رأيه ومطالبه وتطلعاته ان يكون سوريا لكل السوريين . ولا يزال هذ النظام مستمر في تعنته واستبداده وعدم انصياعه إلى عملية الانتقال السياسي والمنصوص عليها في القرار ٢٢٥٤ .
أن أيّ خطوة تجاه هذا النظام ستعزز إلى المزيد من المذابح والفظائع لأنه كان سبباً رئيساً في زعزعة استقرار المنطقة والذي حول سوريا إلى مركز للإرهاب ومكن من دخول جميع المليشيات الإرهابية إلى سوريا وسمح للجماعات المتطرفة مثل داعش والقاعدة بالانتشار ودعم التنظيمات المعادية للشعب السوري وعمل بشكل ممنهج على زعزعة استقرار الدول المجاورة 
وان استقبال رئيس النظام بشار الأسد في الجامعة العربية تعني مكافئة لهذا النظام على جميع ممارساته .
في ذكرى تأسيسه يعتبر تيار المستقبل  ترحيل اللاجئين السوريين من لبنان أو أي دولة أخرى بشكل قسري يعني تعرضهم للاعتقال والقتل والخطف والتعذيب في ظل هذ الحكم وهذه الخطوات تعارض القوانين الدولية وخاصة قرار جنيف ١ . 
في الذكرى الثامنة عشر لتأسيس تيار المستقبل الكوردي و في ظل الظروف الصعبة والحساسة التي يمر بها الجزء الكوردستاني الملحق بسوريا، ما زالت الانتهاكات مستمرة من قبل الفصائل المسلحة  المدعومة من تركيا في كل من عفرين وكري سبي وسري كانية ويمارس سياسة ممنهجة لتغيير ديمغرافية وآخرها الجريمة التي ارتكبتها جيش الشرقية في ليلة نوروز والتي أضيفت الى سلسلة  الانتهاكات التي تمارسها تلك الفصائل بشكل ممنهج 
كما تجاوزت خطورة الانتهاكات حتى وصلت إلى التعرض بمعتقدات وديانات الشعب حيث تم التدوال والتشهير في الاول من نيسان عن أشخاص من اخوتنا الايزيديين عن تغيير ديانتهم واعتناقهم الإسلام بطريقة قسرية    وهذا مايضعنا امام مسؤولياتنا في اتخاذ الموقف بما يخدم شعبنا الكوردي في تلك المناطق ومايتعرض شعبنا من ظلم وقهر وانتهاكات مستمرة . 
 ولا تزال إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي وعبر قبضتها الأمنية تمارس سياسة كم الأفواه والترهيب والتجويع والخطف والاعتقال  وفرض الاتوات بحق شعبنا لإسكات كل صوت مخالف لها وهو مادفع بشعبنا إلى الهجرة بحثاً عن الامان والعيش   بالإضافة  لساسيته العدائية والتي كانت  وفي كافة مناطق جغرافية كردستان سوريا لن تثني من عزيمة شعبنا لمتابعة نضاله لتحقيق حقوقه القومية المشروعة ، ولن يرضخ للتهديدات أياً كان مصدرها ، وأن تيار المستقبل  يطالب المجتمع الدولي للقيام بمسؤولياته الإنسانية والأخلاقية للحد من هذه الانتهاكات والممارسات .
  ان تيار المستقبل الكوردي في سوريا يدين كل الانتهاكات والاعتداءات التي مورست بحق شعبنا ويحّمل إدارة سلطة الأمر الواقع مسؤولية أعماله الترهيبية كما ويؤكد على حرصه لبناء وحدة الصف والموقف الكوردي ويدعو قوى التحالف الدولي وخاصة أمريكا والتي يسيطر على أجزاء واسعة من كوردستان سوريا لإتخاذ موقف مناسب وضع حد لهذه الانتهاكات وتوفير مناخات أمنة ومستقرة وحماية الحياة السياسية والعمل السياسي ويؤكد أن سياسة  pyd لن تخدم الشعب الكوردي وقضيته ولن تحمي مصالح شعبنا .
إننا في الذكرى الثامنة عشر لميلاد تيار المستقبل الكوردي في سوريا نؤكد على الحفاظ على مشروع التيار ونهج قائده الشهيد مشعل تمو  والاستمرار في النضال لتحقيق أهدافه التي تعبر عن تطلعات شعبنا الكوردي في نيل حقوقه القومية المشروعة. كما ويؤكد على  كردستانيةالجزء الملحق بسوريا.ويسعى  لضمان الامن والاستقرار في كوردستان سوريا و لن يتحقق ذلك إلا من خلال توحيد الموقف والرؤية السياسية واستقلالية القرار الكوردي السوري  ويؤكد عزمه على المضي قدما في بناء شراكة حقيقة مع كافة أحزاب شعبنا وتعزيز الشراكة مع كافة القوى الوطنية والديمقراطية في سوريا للتعاون معاً من أجل بناء سوريا جديدة ينعم كل ابناؤها بالحرية والعدالة والمساواة. 
في ذكرى تأسيسهِ يرى تيار المستقبل الكوردي في سوريا أن المجلس الوطني الكوردي في سوريا مظلة للشعب الكوردي في سوريا  لانه يدافع عن تطلعات شعبنا الكوردي في المحافل الدولية ويدعوه الى الانتقال إلى الحالة المؤسساتية والتشاركية لأنه السبيل الوحيد لتفعيل دوره بين الجماهير .
يتقدم تيار المستقبل الكوردي في سوريا في ذكرى تأسيسه بأسمى آيات التهاني والتبريكات لجميع الزملاء والزميلات  بأستمرارهم  رغم كل الظروف والصعاب والضغوط  التي يتعرضون لها باستمرار  متمنيا لهم دوام التوفيق والنجاح  في مهامهم .
عاشت الذكرى الثامنة عشر لتأسيس تيار المستقبل الكوردي في سوريا 
الحرية لكافة المعتقلين 
المجد والخلود للشهداء 
قامشلو بتاريخ 28/5/2023
مكتب العلاقات العامة لتيار المستقبل الكوردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…