تأثيرات دول اللجوء على اللاجئين السوريين

شيرزادهواري 
لايخفى على أحد التأثيرات الواقعية التي يعيشها اللاجئون بأغلب دول اللجوء والجوار السوري ولاسيما الإردن ولبنان وتركيا وإقليم كوردستان العراق 
هذه الدول التي فتحت أبوابها وحدودها أمام السوريين اللذين هربوا من بطش النظام وجرائمه من قصف واعتقال وقتل ودمار منذ البدء بموجات الضغط السورية التي أجبرت السوريين الفارين للوصول لأبعد بقاع العالم منذ مايقارب أكثر من عشر سنوات من التواجد خارج سوريا تاركين خلفهم ممتلكاتهم وبيوتهم والكثير من الأهل والاقرباء وحتى بعض فلذاتهم 
والعكس صحيح لمن تحمل كل الظروف الصعبة بالداخل ويتمنى الخروج إلى دوائر الحرية والعيش بعيداً عن النظام وإجرامه وإجحافه بحق الأهالي.
 ولاسيما في ظل سوء الأوضاع المعيشية وتدهورات المتلاحقة للعملة السورية بالإضافة لظروف الإعتقال والإخفاء والملاحقات اليومية من قبل النظام ومجمل سلطات أمر الواقع 
وهذه الأخير التي لم تقصر هي الأخرى من تجنيد الأطفال وأدلجة التعليم وتعكير أجواء العملية التعليمية لتتشابه  الظروف ولسان الحال بالتفكير والبحث عن الإستقرار والامان ولوكان في المريخ.
وفي ظل هذا الواقع المقزز والقذر بالداخل السوري،تبدأ الأصوات بمحاربة السوريين وتزيد التضيق عليهم وذلك برماية كل أسباب فشلهم السياسي والإداري  وفسادهم في إدارة أمورهم وحكوماتهم وبلدانهم كلبنان مثلاًعلى هؤلاء الفقراء اللاجئين 
ليصبحوا مادة إعلامية وإعتصامية ضخمة في الشارع اللبناني للضغط عليهم ومخاولات تهجيرهم وعودتهم الإجبارية إلى حضن سوريا الضرة للزج بهم في المعتقلات والزنازين لتزيد الطين بلة
 وخصوصاً في ظل إحساس النظام السوري بنكهة النجاح الفاشل  على المعارضة وتذمرها على عدم الإعتراف والإعتذار لهذا الشعب الأبي بإنه رأس الكارثة والمأساة السورية في سعيها مع العديد من حلفائها لكسر شوكة السوريين الأحرار .
وخصوصاً عبرادواتهم القذرة من حزب اللّه ومحاولاتها الشتى بخطف اللاجئين السوريين بلبنان وضربهم وإهاناتهم لإجبارهم على العودة الإجبارية في ظل تخاذل المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة وشؤون اللاجئين عن مختلف الإنتهاكات الممارسة بحقهم من قبل أطراف اللبنانية العميلة للنظام من حزب الله ومثيلاتها ذات الأغطية الدينية والقومية والفصائلية والتي تجمل النظام بممارساتها اليومية لتستكمل مايريده النظام السوري
 بالإضافة لتخاذل هيئة الأمم المتحدة ودوائر شؤون اللاجئين عن الإهتمام المطلوب تجاههم وممارسة المطلوب منهم والعمل على تسوية أوضاعهم في دول اللجوء والإغتراب أوالسعي لتحقيق خطوات ملموسة نحو إمكانية الوصول لتحقيق تسوية سياسية سورية -سورية بين أطراف النزاع السوري والبدء بالمرحلة الإنتقالية وذلك بممارسة الضغوط الناجعة مع النظام السوري المتهرب من تحقيق أي عملية سياسية حقيقية لتحقيق السلم الأهلي كإفراج عن المعتقلين وتهيئة الأجواء الإيجابية وتمارس على العكس سعيه وتماديه بالهروب والمماطلة والإستفادة من الزمن ولاسيما بعد المحاولات العربية التطبيعية معه وإمكانية تسويقه وإعادته للحظيرة العربية الجامعة بعد خروج علاقاتها ورفع الغطاء السري عنها ليصبحوا الجميع مشتركين في الإجرام بحق الشعب السوري الأعزل خوفاً من نقمة شعوبهم وإغلاق المجال أمام تحررهم كونهم ليسوا أقل شأن في التمادي بحقوق شعوبها من حيث طبيعة الحكم الشمولي ونفي المعارضين لسياساتهم الممارسة بحق شعوبها رغم توفر العديد من الموارد الإقتصادية الكفيلة بتحسين المستوى المعيشي لشعوبها 
وتتواقت هذه التصعيدات المجتمعية الشتى بحق اللاجئين السوريون مع موعد الوعود الإنتخابية التركية لتزرع هي أيضاً حيزاً كبيراً من القلق النفسي لدى شرائح اللاجئين عموماً والسوريين تحديداً لكبر نسبتهم بتركيا والتهديدات الإنتخابية اليومية التي تسمع بحقهم 
ولاسيما التي باتت تشكل جزءاً من العديد من البرامج الإنتخابية مع موجة التطبيع العربية والإقليمية السارية بإتجاه المصالحة مع نظام الإجرام الدمشقي ضمن ترتيبات أولويات مصالحها
الإسترايجية 
وتكرار التركيز الإعلامي على السوريين وطردهم رغم تأكيدات جميع الأطراف بالعودة بعد ضمانات على حياتهم في سوريا بعد الرحيل وذلك لمعرفتهم المسبقة عن عدم إمكانية تغيير سلوك نظام البراميل والإجرام  السوري ليسود اللإستقرار على حياة اللاجئين في أماكن تواجدهم 
وخصوصاً عندما يرون العالم ومنظمات شؤون اللاجئين دارت ظهورهم لقضاياهم ومستقبلهم المهدد والمحاط بالعديد من المخاطر عند تفرد النظام السوري بهم.
الأوضاع المعيشية للسوريين في دول اللجوء متشابهة نسبياً إلاإنها تتدرج في تأمين الإستقرار النفسي لهم بسبب المشاكل الداخلية للمجتمعات المضيفة وتأثيرات ظروفها على موضوع اللاجئين واللجوء وعواقب تلك التأثيرات على أوضاعهم ناهيك عن الضغوط التي يمارسها المجتمعات المحلية لسكان تلك الدول المضيفة على حكوماتها بشؤون اللاجئين وذلك لعدم جدوى وفعالية برامج الإندماج بدول اللجوء رغم أهميتها في قبول البعض والتعايش السلمي معاً 
 فباتوا يفضلون الهجرة الجديدة للبحث عن أوطان تأويهم من
 جديد بعد تأمين وتدين المبالغ اللازمة دفعها لتجار البشر رغم معرفتهم للمخاطر التهريب البشري والعوائق التي قد تعترض مسارهم خلال الهجرة الجديدة 
وقد توالت الأنباء عن العديد من الحالات الطارئة لرحلهم والمصير المجهول للكثير منهم في ظل غياب مشاريع دولية وإنسانية حول إعادة التوطين وخصوصاً بعد كارثة الزلزال الأخيرة في الولايات التركية المختلفة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زار وفد من المنظمة الآثورية الديمقراطية ضم السيد كبرئيل موشي مسؤول المنظمة والسيد بشير سعدي نائب المسؤول، والسيد ريمون يوخنا عضو الأمانة العامة، مكتب المجلس الوطني الكردي في دمشق، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك. وكان في استقبال الوفد الأستاذ نعمت داوود، عضو هيئة رئاسة المجلس، والأستاذ لقمان أوسو، رئيس محلية دمشق، حيث بحث الجانبان لقاء رئاسة المجلس مع…

شارك وفدٌ من ممثلية أوروباللمجلس الوطني الكردي في سوريا في إحياء الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد المناضل نصرالدين برهك عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وضمّ الوفد كلاً من السيد عبد الكريم حاجي رئيس ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا، إلى جانب وفدٍ من مكتب العلاقات شمل كلاً من كاميران خلف برو مسؤول مكتب العلاقات، وجنكيدار محمد، وباران درباس….

عبدو خليل Abdo Khalil أواخر صيف عام 2012 كنت قد لجأت للقرية هربا من مخاطر الاعتقال.. كانت المنطقة سلمت بالكامل من قبل النظام السوري للعمال الكردستاني ولم يتبقى سوى بعض عناصر الأمن المكلفين بالمراقبة عن بعد.. جاء يوم َرفع فيه فتية وفتيات قريتنا نازواوشاغي علم الثورة فوق مسجد القرية.. سرعان ما أصاب الذعر زعران قنديل.. نزلوا العلم وتوعدوا أهل القرية…..

صلاح بدرالدين إشكالية الداخل والخارج : بين حين وآخر نسمع أصواتا – فيسبوكية – تدعو الى اسكات كرد الخارج ، ومنح احقية الكلام حول الشعب ، والوطن ، والقضية لمن هم بالداخل فقط ، وكما أرى : ١ – بسبب تعرض الكرد السوريين للاضطهاد القومي منذ الاستقلال وحتى يوم سقوط نظام الاستبداد في الثامن من ديسمبر \ ٢٠٢٤ ، وملاحقة…