سجل يا تاريخ …… مؤسسة بارزاني الخيرية في عفرين

أحمد حسن

كارثة كبيرة حلت بتركيا وسوريا اثر الزلزال المدمر الذي حدث فجر يوم 6/2/2023 والذي بلغ شدته 7.8 على مقياس ريختر مما خلف  دمارالكثير من المباني وزهقت عشرات الألاف من الأرواح ( أكثر من 40 ألف في تركيا وأكثر من 6 آلاف في سوريا ) وكان لمنطقة عفرين ( جيايي كورمينج ) النصيب الأكبر من الدمار والخراب والضحايا حيث سويت 80% من المباني مع الأرض في مدينة جنديرس كذلك قرى آخور وتل حمو وترميشا ونواحي شيخ الحديد وماباتا وكل قرى منطقة عفرين دون استثناء وان كان بنسب متفاوتة كذلك مدينة عفرين المركز . 
مماخلق حالة من الرعب والقلق ممزوجا بالحزن والألم الذي يبكي الحجر فكيف البشر ومن هنا فكان لا بد للواجب الإنساني والقومي أن يفعل فعلته فبتوجيه من الرئيس مسعود البرزاني وحكومة إقليم كردستان دخول أول قافلة لمؤسسة بارزاني الخيرية في 10/2/2023 عبر معبر باب السلامة مع تركيا وكانت أولى القوافل التي تدخل عفرين على مستوى العالم حيث بلغت عدد الشواحن المحملة بالمواد الغذائية والأدوية والبطانيات والاسفنجات والخيم لحد الأن ( 44 ) شاحنة إضافة الى فريق طبي مكون من ( 5 ) سيارات اسعاف و(15 ) كادر طبي يجوبون كل القرى والنواحي لمعالجة المرضى والمصابين .
كيف استقبل أهل عفرين مؤسسة بارزاني الخيرية  :
وصلت القافلة بحدود الساعة ( 6 ) مساء على مدخل مدينة عفرين ( مفرق طرندة ) وكان في الاستقبال آلاف من سكان عفرين وقراها من النساء والرجال وهنا تشابكت الأيادي الكردستانية وتعانقت الأرواح واختلطت دموع الحزن بدموع الفرح كأنهم يستقبلون كردستان والسروك مسعود البرزاني بالعلم الكردي والزغاريد والشعارات القومية كان عرسا وطنيا حقيقيا لا يقل أهمية من دخول البيشمركة الى كوباني وتحريرها من قوى الظلام . وصلت الى درجة أن أهل منطقة عفرين نسوا مأساتهم وكارثتهم وأصبحوا يعيشون حالة جديدة من الأمل ورفع المعنويات وصلابة الإرادة والعزم فلسان حالهم يقول وجودكم بيننا كافية أن تنسينا كارثتنا ومأساتنا ورسالة السروك وصلت الى وجدان كل أبناء منطقة عفرين ورفعت من عزيمتنا ومعنوياتنا .
بدأت المؤسسة القيام بعملها في صباح 11/2/2023 بتوزيع الإغاثة في جنديرس وقراها كونها الأكثر تضررا من الكارثة كما امتدت الى العديد من القرى والنواحي سوف تغطي كل المنطقة حيث تستقبل أهالي القرى المؤسسة بالورود والأزهار وزغاريد النساء وهمم الرجال معبرين عن فرحهم وسرورهم بتواجد حاملي رسالة الرئيس مسعود البرزاني بينهم .
حقيقة حجم الكارثة كبير فهي تحتاج جهود الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي والدول الكبرى كي تستطيع أن تعالج تبعات هكذا كارثة لكن ماتقوم به مؤسسة بارزاني الخيرية فعل عظيم في وجدان وعيون شعب عفرين معنويا أكثر أن يكون ماديا واغاثيا من خلال ادراكهم أن هناك من أب رحيم يسأل عنهم وحكومة تطبق تعاليمه لدعم إخوانهم ومن هنا فلا بد لنا كشعب منطقة عفرين ( جيايي كورمينج ) إلا أن نبارك جهودكم ونشد على أياديكم بعملكم القومي والإنساني النبيل ونقول لكم حولتم بفعلتكم هذه كارثتنا الى فرح ورفع للمعنويات وضمدتم جروحنا وماقمتم به هو نداء للواجب القومي تشكرون عليه من القلب .
تحية لمؤسسة بارزاني الخيرية وكل أعضاءها الطييبين ….. تحية لحكومة إقليم كردستان … تحية للسروك مسعود البرزاني .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…