بالرصاص الحي تصدى الأمن السوري في مدينتي قامشلو و كوباني للمتظاهرين الكرد

  قامت السلطات السورية و بأجهزتها الأمنية المختلفة بقمع التجمع الاحتجاجي في مدينة قامشلو، و الذي نظمته منظومة المجتمع الكردي في غرب كردستانKCK-Rojava  وحزب الاتحاد الديمقراطي PYD، و كان من المقرر البدء بالتجمع في دوار الهلالية في مدينة قامشلو في تمام الساعة الثالثة ظهرا.

وقد تجمع حوالي 5000 شخص و قامت السلطات السورية بمختلف أجهزتها الأمنية بسد الطرق أمام المحتجين و على اثر ذلك تقدم كل من عيسى حسو عضو مجلس حزب الاتحاد الديمقراطي PYD و عباس خلو عضو حزب الاتحاد الديمقراطي و جميل أبو عادل عضو لجنة أخوة الشعب السوري، لإفهام الجهات الأمنية عن هدف المسير و سلميتها، لكن الأجهزة الأمنية قامت باعتقالهم.

مما حذا بالمتظاهرين الكرد على اثر ذلك بالسير، و واجهتهم الأجهزة الأمنية باستخدام الغاز المسيل للدموع  بكثافة و ضرب المتظاهرين بالعصي، و قام المتظاهرين برشقهم بالحجار و على اثر الصدام بين المتظاهرين و قوى الأمن قامت الأجهزة الأمنية باستخدام الرصاص الحي و تصويبه نحو المتظاهرين مما أدى إلى مقتل شخص و جرح العشرات و بإصابات بليغة و قد استطاعت مؤسستنا الإعلامية في منظومة المجتمع الكردي في غرب كردستان من معرفة أسماء بعض المصابين و هم ” شيار علي أصيب في منطقة الصدر و بلال حسين سيد صالح إصابته في القدم و هم موجودين في مشفى فرمان ” و إصابة آخر في الرأس مما أدى إلى استشهاده اثر إصابته وهو جنكيز حسين.
و قامت السلطات الأمنية و بأساليب همجية إلى اعتقال المئات من المتظاهرين بينهم العشرات من النساء و الأطفال و الشبان.

و قد ازداد عدد المتظاهرين إلى 20الف متظاهر تقاطروا من مختلف أحياء المدينة    
 و ما تزال المواجهات مستمرة حتى إعداد هذا التقرير بين الجماهير الكردية الغاضبة و قوى الأمن السورية، التي لوثت أحياء مدينة قامشلو بالغاز المسيل للدموع و ما تزال الجموع الغاضبة تجوب شوارع المدينة للتعبير عن غضبها للتعامل الوحشي مع المواطنين الكرد العزل و مواجهتهم بالرصاص الحي.
أما في كوباني (عين عرب) فقد بدأت المظاهرة الاحتجاجية التي نظمتها منظومة المجتمع الكردي في غرب كردستان KCK-Rojava وحزب الاتحاد الديمقراطي PYD للتنديد بتهديدات الدولة التركية باجتياح إقليم كردستان و تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد الذي أجاز لتركيا باجتياح إقليم كردستان بحجة ملاحقة قوات حماية الشعب HPG.
و قد بدأت التظاهرة في تمام الساعة الواحدة ظهرا و بعددٍ ناهز الألفي شخص وقد جوبهت التظاهرة من قبل القوى الأمنية بالضرب و الاعتداء على المتظاهرين و اعتقال العشرات، واستطاعت مؤسستنا الإعلامية من معرفة أسماء بعض المعتقلين و من بينهم خمس نساء و ستة شبان اثنان منهم من منطقة كوباني
 “خشمان حمه جديه و علي حمه جديه” و من محافظة الرقة اعتقال أربعة هم ” علي محمود و مصطفى محمود و مسلم و محمد أمين”
و قامت الأجهزة الأمنية بمحاصرة المتظاهرين، و تم اعتقال 16 شخصا و جرح العشرات بجروح  متوسطة و بليغة منهم ” محمود إبراهيم  إصابته بليغة”.
 و بعد تفريق المتظاهرين قامت الأجهزة الأمنية بمحاصرة الموطنين الكرد في منازلهم و الهجوم عليهم و العبث بممتلكاتهم الشخصية و من بينهم المواطن حسين جودي.
و الجدير ذكره ان مدينتي قامشلو و كوباني و ضعت في حالت طوارئ قصوى حيث وضعت نقاط تفتيش على مداخل المدينتين لمنع دخول أو خروج المواطنين من المدينتين.


المؤسسة الإعلامية في منظومة المجتمع الكردي في غرب كردستان

2/11/2007

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…