ما يريده القدر لنا

نارين عمر

   بعد الزلزال الأخير والذي يعدّ كارثة حقيقة لا يمكن تخيّلها، بل لم يكن بالبال حتى تصوّر وقوعها، بتنا ندرك جيّاً أنّنا شعب لا يحقّ له العيش كباقي الشّعوب في أوقات السّلم وفي وقت المحن والمصائب أيضاً.
ما يدعونا إلى القول وبحسرة وألم قاتلين:
حتى صراخنا وأنيننا لم يعد العالم يسمعهما وكأنّنا نستحق ما حدث لنا؟
نحن على الأرض وتحت الأرض وما بين الحياة والموت ولكن لا أحد يسمعنا أو يرانا، بل يغمضون العينين ويسدّون الأذنين لكي لا يسمعونا أو يرونا!
ماذا نفعل؟ وإلى أين وإلى من نلجأ وصرنا من المغضوبين عليهم يا خلق الله؟
على الرّغم من كلّ هذا وذاك نجدنا نفسنا عاجزين عن فعل شيء، وكأنّنا اعتدنا على مثل هذا النّمط من العيش! وكأنّنا استسلمنا لما هو حاصل لنا في واقعنا وحاضرنا وما سنعيشه في قادم الأيّام كما كنّا نعيش في الماضي!
ما يزال عيشنا كما هو، ما نزال نتجاهل حقيقة واقعنا وسواد مصير عمرنا ولا نحاول فعل شيء إزاء كلّ هذا وذاك، لنستمرّ في الحياة ونحن نردّد بكلّ أريحيّة:
هكذا خلقنا الله، وهذا ما يريده لنا القدر، “وليس بالإمكان  أفضل ممّا كان”.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

كفاح محمود لا تكتمل الديمقراطية بصناديق الاقتراع وحدها، ولا تُقاس حيويتها بعدد الأحزاب، بل بوجود معارضة وطنية منظمة، تمتلك هوية واضحة ووظيفة رقابية وبرنامجًا قابلًا للتنفيذ، في العراق وكردستان، لم تنجح القوى السياسية يومًا في بلورة معارضة من هذا الطراز؛ معارضة تراقب الحكومة وتساعدها على تصحيح أخطائها، لا معارضة تتشبث بكراسي الحكم وامتيازات الوزارات المدرة والأمنية، فالمعارضة عند هذه القوى…

شــــريف علي تعيش الساحة الكوردية في جنوب كوردستان لحظة سياسية تتجاوز حدود الجدل اليومي، لحظة تكشف عمق التباين بين مشروع قومي تحرري ترسخ بتضحيات مئات الآلاف من الشعب الكوردي وعلى نهج مدرسة البارزاني الخالد، وبين قوى اعتادت التموضع خارج هذا المشروع ،بل وبالضد منه ، حتى باتت في محطات عديدة أقرب إلى الأنظمة التي سلبت الشعب الكوردي حقوقه عبر عقود…

لوند حسين* يُعد القائد الفيتنامي نغوين جياب واحداً من أبرز القادة العسكريين في التاريخ الحديث، ليس لأنَّهُ واجهَ فرنسا ثمَّ الولايات المتحدة الأميركية فحسب، وإنما لأنه نجح في تحويل إرادة شعبهِ إلى قوة سياسية وعسكرية استطاعت هزيمة قوى كانت تُعد الأقوى في العالم؛ لم يكُن جياب خريج أكاديمية عسكرية، بل كانَ مُدرساً للتاريخ، إلا أنَّهُ أدرك أن أيّ حركة تحرر…

خالد حسو تُعدّ المراجعة والنقد جزءاً طبيعياً من أي تجربة سياسية أو اجتماعية، فالنقد البنّاء لا يهدف إلى إضعاف القضايا، بل يمكن أن يكون وسيلة لتصحيح المسار وتعزيز القدرة على تحقيق الأهداف. لكن في الوقت نفسه، فإن اختزال قضية شعب كاملة في أداء جهة سياسية أو حزب معيّن قد يؤدي إلى قراءة ناقصة لا تعكس حجم القضية وتعقيداتها. القضية الكوردية…