الاقلام الحرة وملاحظات لابد منها

ا . د . قاسم المندلاوي 

عندما يكتب المفكر او الكاتب او الباحث اوالصحفي وغيرهم من ذوي الاقلام الحرة ، مقال او بحث او موضوع يتناول فيه امور مهمة أو ذكريات نضالية او عن حالة طارئه او كارثة ، كما حاليا ” كارثة الزلزال المدمر في جنوب تركيا وشمال غرب سوريا والتي شملت اغلب المناطق الكوردية المهمشة و المنكوبة والمطوقة بحصارغذائي وصحي و اقتصادي وانساني من قبل طغاة تركيا وطغاة المعارضة السورية الارهابية الفاشية غرب الفرات  المدعومة من تركيا ، وكذلك طغاة  النظام السوري الارهابي بقيادة رئيس الطغاة  بشارالاسد الفاشي ، والدور الخبيث للروس المحتلين سوريا و تباطئ الامم المتحدة واعتراف هذه المنظمة الدولية بفشلها في تقديم العون و المساعدات الانسانية الفورية ونفس الشيء من الاهمال من قبل دول اوربا الموحدة وبريطانيا وامريكا  ، راح ضحيتة عشرات الالاف بين قتيل وجريح ومفقود فضلا عن مئات الالاف من المشردين بلا طعام وبلا ملابس ومأوى وتحت ظروف مناخية شديد البرودة ، والغالبية هم من الكورد .. 
ان قادة تركيا و سوريا والعصابات المعارضة الارهابية جميعا مسؤولين عن منع وعرقلة وصول  فرق الانقاذ و فرق المتطوعين و المساعدات  الى المناطق و المدن المنكوبة من الزلزال ، وكان الواجب عليهم فتح كافة المعابر والمنافذ الحدودية والسماح لدخول تلك فرق الانسانية للبدا سريعا في انقاذ ارواح الناس الذين بقوا تحت الانقاض و تقديم المساعدات الفورية للناجين منهم وتامين حاجياتهم لحظة بلحظة ، ولكن ومع الاسى اتخذ الجميع موقف المتفرج وخصوصا للمناطق الكوردية التي احتلتها تركيا وسلمتها الى مليشيات ارهابية داعشية  واغلقوا عليهم كافة المنافذ و المعابر ومنعوا وصول فرق الانقاذ و المساعدات الفورية اليهم وحتى يومنا هذا ؟؟؟ .. الاقلام الحرة عندما تكتب عن مثل هذه الكارثة المدمرة او الى اية مشكلة تعاني منه المجتمع او الدولة او بعض مؤسساتها بصدقة واخلاص وبنقاط جوهرية ومهمة او بانتقادات بناءة مفيدة ، فمثل هذا العمل و الجهد  الكبير لا يعني الاساءة ولا يشكل اي خطرلاي طرف او اية مؤسسة بل العكس ، هو عمل انساني يراد منه الاصلاح والمعالجة ، وايضا كمؤشر و تحذير  للخطر و التاهب والاستعداد المطلوب ، وهي خدمة مجانية ومهمة للمجتمع و الدولة ، ولا ننسى ايضا الدور المتميز و الشجاع لجميع العاملين في المواقع الاعلامية الحرة الكوردية و العربية والاجنبية ، و في قنوات بث التلفزيوني وخصوصا ” القناة العربية و قناة الحدث ” الشكر و التقدير لهذا العمل و الجهد الانساني النبيل .. بيد ان الطغاة المستبدين لا يرتاحون للاقلام الحرة ” ولا لقنوات البث الحرة ” و يعتبرونهم اعداء ومخربين يشكلون اكبر خطر على مصالحهم  و كرسي حكمهم  .. فتوجه لهم مختلف التهم مثل ” عملاء ، جواسيس ، خونه ، الطابورالخامس وغيرها ” وتقوم ازلام الطغاة بملاحقتهم واعتقالهم وحبسهم في زنزانات مظلمة و تعذيبهم وفي اكثر الحالات  تنفذ حكم الاعدام بحقهم  .. وعلى الرغم مما جاء اعلاه فان الاقلام الحرة هم شجعان واقوياء بايمانهم بالله العادل العظيم وبقضية  شعوبهم مهما كلفهم من التضحيات فهم مع الحق وهم يستحقون  الشكر و الاحترام و التقدير من الجميع ، اما السكوت والصمت عن الحق و قول الصدق وعن الحوادث والكوارث الانسانية المؤلمة ، جريمة اخلاقية وانسانية قبل ان تكون جريمة اعلامية  .. وهو ليس من اهداف و طبائع اصحاب الاقلام الحرة ، بل هي من اهداف وصفات الطغاة الذين هم راس الفتنة والارهاب العالمي و مركز الحقيقي للظلم و الاضطهاد و الحروب و الكوارث  ”  قلوبهم سوداء ملئ بالحقد و الكراهية و العنصرية و الشوفينية ، احساسهم ميته تجاه شعوبهم واوطانهم ، عقولهم لا تدرك ولا تميز بين الخير و الشر ، لانها مصابة بداء العظمة ” اعينهم لا ترى الحقائق و آذانهم لا تسمع ولا ترحب بالنصائح و العلاج و الشفاء …  مصالحهم الشخصية ” جمع المال وحب المنصب ” فوق كل شيء  . 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…