اللقاء الثاني والستون للجان متابعة حراك «بزاف»

– كل الدعم لجهود الإنقاذ ، والإغاثة ، في كل مكان تعرض للزلازل بسوريا ، وتركيا.
– لا لتسييس المساعدات الإنسانية من جانب الأطراف الدولية ، والإقليمية ، والحزبية.
– لا لاستغلال محنة السوريين بكل مكوناتهم وبينهم الكرد ، لأغراض عنصرية ، وحزبية.
– نعم لاتحاد السوريين ، وصمودهم امام المحن ، والاهوال السياسية ، والطبيعية .
– نعم للحوار ، وتعميقه بين مختلف التيارات القومية الديموقراطية الكردية السورية من اجل توحيد الحركة الكردية ، واستعادة شرعيتها ، عبر المؤتمر الجامع .
عقدت لجان متابعة مشروع ” بزاف ” لقاءها الثاني والستين ، في أجواء من الحزن ، الذي يخيم على شعوب المنطقة وبالاخص في سوريا وتركيا جراء الزلزال المدمر الذي ضرب في فجر السادس من الشهر الجاري ، وخلف عشرات الالاف من الضحايا ، والملايين من المتضررين ، واللاجئين ، ومازالت تبعاته تتفاقم يوما بعد يوم .
  ان مايحز في النفوس أكثر حرمان مناطق بأكملها في الأيام الخمسة التي تلت الكارثة من أية اعمال اغاثية من خارج تلك المناطق ، وبينها بكل اسف  مدن وبلدات كوردية مثل – عفرين – وجنديرس – ، او ماتقع خارج سيطرة نظام الاستبداد ، حيث اعتمد الأهالي من المتطوعين على قواهم الذاتية ، ووسائلهم البد ائية المتوفرة ، كما ابلى أصحاب الخوذ البيضاء البلاء الحسن في العديد من الأماكن .
  وبعد تضاؤل الآمال في انقاذ من بقي حيا تحت الأنقاض ، وصلت اعداد محدودة من قوافل تحمل موادا تموينية وأغطية من منظمات إنسانية ، وفي مقدمتها قافلة لمؤسسة بارزاني الخيرية  جاءت من كردستان العراق مشكورة ، ووصلت – عفرين  – وجنديرس – وباب الحديد – .
  المفارقة المؤلمة ان السوريين المقيمين في مناطقهم بالداخل خارج سيطرة سلطة النظام او داخلها يعانون الامرين ، ويعيشون أجواء الظلم ، والحروب ، والاضطهاد ، والعوذ ، والفقر ، تعرضوا الى غضب الطبيعة أيضا في الزلزال الأخير ، والمهجرون منهم الى تركيا باعداد كبيرة تعرضوا أيضا الىى زلزال جديد وكانه كتب عليهم ( مرارة العيش ) أينما كانوا .
   اما الانقسامات ، والصراعات الجانبية الداخلية ، والظواهر السياسية المجتمعية المناطقية  السلبية  ، التي كانت سائدة قبل الزلزال ففعلت فعلها بوتيرة اشد خلال وبعد الزلزال ، حيث استمرت الجماعات ، والأحزاب ، والهياكل السياسية في نهجها السابق وذلك بتسييس ( الزلزال ) وكل مايتعلق به من اعمال إغاثة ، ومساعدات ، واستثمار كل شيئ يتعلق بها لمصلحة ( الحزب ) بدلا من شعار كل شيئ لمصلحة ومن اجل تخفيف آلام الناس.
  ان المجتمع الدولي ( الأمريكي والاوروبي والعربي ) الذي يأخذ عليه السورييون المبتلون بالاستبداد بانه خذلهم سياسيا ، واخلاقيا ، منذ اندلاع الثورة وطوال اثني عشر عاما ، هو نفسه المجتمع الدولي الذي استمر في التقصير والخذلان مابعد زلزال السادس من شباط في مجالات الإغاثة ، والإنقاذ ، والمساعدات الإنسانية .
مهما واجهنا من كوارث طبيعية، او سياسية، او إنسانية،وماأكثرها في تاريخنا منذ مئات السنين وحتى الان، يبقى شعبنا (من دون اغفال عوامل خارجية غير حاسمة) أولا وأخيرا الموئل، والمرتجى، وهو من يعوض، ويعيد التوازن الى الخلل الحاصل، بشريا، واجتماعيا، ويستعيد المبادرة الكفاحية القومية منها، والوطنية، بفضل صلابته، وعنفوانه ، فلاشك ان كلا منا (ككرد وسوريين خارج نفوذ النظام) وفي قرارة نفسه يشعر بان العالم قد تخلى عنا خاصة امام هول الكارثة ..
ولكن عظمة شعبنا الصبور الذي أصبح خبيرا في تحدى الفناء، ومستمرا في العطاء
ولن نذهب بعيدا حتى نرى المئات، والالاف من بنات وأبناء شعبنا في المهاجر، وخصوصا في الدول الأوروبية، يبحثون عن جمعيات مدنية غير مرتبطة بالاحزاب السياسية الكردية والعربية، وطرق آمنة لايصال المساعدات الى المتضررين بالوطن ..
   ولابد من القول ان الخيرين من شعبنا لن يتوانوا في الكشف عن تقصير بعض الجهات الحزبية الكردية والمعارضة التي تدعي تمثيل الشعب السوري، في أداء الواجب تجاه المفجوعين، والمتضررين، في مثل هذه الظروف الأكثر خطورة في تاريخنا وهذا واجب قومي، ووطني لايؤديه الا المخلصون لقضايا الشعب، والوطن، والذين يبدون الغيرة على قضيتهم اكثر بكثير  من المزايدين الذين يزعمون عدم جواز ابداء اية ملاحظة في هذه الأوقات وكان شعبنا كان بخير، وحركتنا كانت موحدة ومنتخبة قبل الزلزال، ولكن لايلام هؤلاء المزايدون لانهم حديثو العهد بالتعاطي مع الشأن القومي .
  ماحدث كارثة طبيعية انسانية أليمة وقعت في أجزاء عزيزة  من الوطن ، قد تساهم حملات الإغاثة في التخفيف من آثارها ، وتضميد جروحها ، ولن تكون بديلة لمعالجة الكارثة الكبرى للسوريين ، والكرد ، في ظل نظام الاستبداد ، وسلطات الامر الواقع اللاشرعية ، وحكم الميليشيات والقبائل الحزبية المتناحرة ، ونير الاحتلالات الأجنبية .
  هذا وقد بحث اللقاء الجهود المبذولة من جانب – البزافيين – واصدقائهم ،  وبعض الجمعيات المدنية حول مبادرات عديدة لجمع أنواع معينة من المعونات ، وضرورة اتخاذ الحيطة والحذر ، وعدم السماح لاستثمار ذلك لمصالح ضيقة ، والتاكد من سلامة ايصالها ، والطرق المؤمنة بشفافية ومهنية عالية .
  أكد المجتمعون على ضرورة الوقوف الان ومستقبلا على وقائع ، ونتائج ، وتفاعلات الزلزال المدمر ، وتقييم كل الملابسات التي رافقتها ، واستخلاص الدروس والعبر وانعكاساتها على الشأن السياسي ، وعلى مصير السوريين وحركتهم الوطنية المناهضة للاستبداد ، وعلى مشروع إعادة بناء الحركة الكردية السورية .
  كما ناقش اللقاء مجموعة من المسائل المتعلقة بواقع ، ومستقبل لجان متابعة الحراك وتحسين شروط عملها ، وتطويرها ، الى جانب العمل الإعلامي ، وبرامج النشاطات المستقبلية .
 لجان متابعة مشروع بزاف لاعادة بناء الحركة الكردية السورية
  ١٣ – ٢ – ٢٠٢٣

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…