تصريح صحفي (صمت دولي رهيب ومنع محلي وإقليمي لمساعدة المنكوبين في شمال غربي سوريا)

المناطق المنكوبة هي مناطق جغرافية تعرضت لكارثة طبيعية كالزلازل أو الأعاصير أو الفيضانات أو ما شابه ذلك.
وتعتبر المنطقة منكوبة إذا توقفت عجلة الحياة فيها وتعرضت لأضرار كبيرة وفادحة في الأرواح والبنية التحتية.
حددت المادة 61 من البرتوكول الملحق باتفاقية جنيف 1977 المخصصة بالدفاع المدني أن المهام الإنسانية الرامية إلى حماية السكان المدنيين من أخطار الأعمال الحربية والعدائية والكوارث ومساعدتهم على تجاوز ٱثارها، وتوفير الظروف الملائمة لحماية أرواحهم.
حيث أكدت المادة المذكورة أعلاه نفسها قائمة المهام أبرزها عمليات الإنذار والإجلاء والإنقاذ والخدمات الطبية والإغاثية وتجهيز المخابئ والملاجئ وفتح الممرات الٱمنة وتوفير المؤن الغذائية والمساعدة في حالات الطوارئ، لإعادة الحياة والحفاظ عليه في المناطق المنكوبة وتوفير اجهزة الدفاع المدني ومعداته وٱلياته.
لا زلنا في المنظمات الموقعة أدناه نتابع لحظة بلحظة الوضع الإنساني الكارثي في مناطق الشمال الغربي من سوريا، وعلى طرفي الحدود في سوريا وتركيا، ومناطق الساحل والداخل السوري نتيجة الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة في سوريا وتركيا فجر يوم الأثنين 06/02/2023 . 
ونراقب عن كثب الوضع الإنساني في منطقة جندريس في عفرين وسرمدا وجميع مناطق ريف حلب الشمالي والغربي، ومحافظة ادلب والساحل وكل المناطق السورية المتضررة، حيث مئات البنايات المهدمة فوق رؤوس أصحابها ولا يزال كثيرون من الضحايا والعالقين، تحت الأنقاض مع صمت المجتمع الدولي ومراقبة الوضع فقط!.
إننا في المنظمات المدنية والحقوقية الموقعة أدناه، نسجل إدانتنا وإستنكارنا الشديدين، لصمت المجتمع الدولي ومراقبة الوضع الإنساني الكارثي في جميع مناطق شمال غربي سوريا المتضررة وبالأخص في ناحية جندريس في ريف عفرين السورية، ومنع الحكومة التركية فرق الإنقاذ والمساعدات الإغاثية والطبية من دخول هذه المناطق المنكوبة والمدمرة على رؤوس أصحابها، وكذلك النظام السوري الذي يمنع دخول الفرق والمساعدات عبر معابر بينها وبين تلك المناطق الخارجة عن سيطرتها، والمعارضة السورية المسيطرة على تلك المناطق التي تقف مكتوفة اليدين لم تفتح معابرها أمام العالم لتقديم المساعدة اللازمة، وإذ نعلن عن تضامننا الكامل مع أسر الضحايا والمتضررين، ونتوجه بالتعازي القلبية والحارة لجميع من قضوا، متمنين لجميع الجرحى الشفاء العاجل، وكلنا أمل في المساعدة العاجلة في انقاذ المختفين العالقين تحت الأنقاض حتى الآن.
لذا فإننا نحن المنظمات الموقعة أدناه نسجل إدانتنا وإستنكارنا الشديدين  للتصرفات اللامسؤولة واللإنسانية من الحكومة التركية وعرقلتها دخول المساعدات وفرق الدفاع المدني والفرق الطبية والإغاثية لمساعدة وانتشال المدنيين من تحت الأنقاض والركام في منطقتي جنديرس في ريف عفرين وسرمدا وكل مناطق الشمال الغربي من سوريا.
وكذلك ندين وبشدة عرقلة النظام السوري دخول المساعدات المقدمة لها من المجتمع الدولي إلى تلك المناطق المنكوبة والمتضررة من سوريا، وعدم فتح المعابر واستقبال الجرحى والمصابين .
وكما وإننا ندين وبشدة الحكومة السورية المؤقتة وغطاؤها السياسي الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية والذي لم يحرك ساكنا وإنما وقف متفرجاً لما يحصل، وما زاد الطين بلة، منعه دخول المساعدات من بعض الأطراف لغايات سياسية، ولم يلب نداءات الأبرياء في تلك المناطق التي تسيطر عليها في مناشدة المجتمع الدولي وفتح معابر مناطقها امام العالم والمنظمات الدولية، للدخول ومساعدات المنكوبين.
لذا فإننا في المنظمات الموقعة أدناه في سوريا نطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وتحديدا الحكومة الأمريكية والحكومة الروسية والاتحاد الأوربي بما يلي: 
– الدخول للشمال السوري فورا، وفتح المعابر والضغط على تركيا والنظام السوري والمعارضة السورية لدخول فرق الدفاع المدني وانتشال المدنيين من تحت ركام منازلهم، من  دون قيد أو شرط سياسي أو ما شابه.
– إعلان منطقتي جندريس وسرمدا مناطق منكوبة وفتح جميع معابرها أمام العالم للدخول ومساعدة المدنيين إغاثيا وإنسانياً.
-فتح معابر أم جلود وعون الدادات في ريف منبج أمام الإدارة الذاتية لدخول فرقها المدنية والإغاثية وقوافل المساعدات.
-فتح ممر دولي من كردستان العراق عبر معبر سيمالكا ومناطق الإدارة الذاتية إلى مناطق الشمال الغربي من سوريا عبر منبج لدخول الفرق المدنية وٱليات إزالة الإنقاض وقوافل المساعدات الدولية والأممية فورا نتيجة هول الكارثة في عفرين وريف حلب وإدلب.
– الضغط على النظام السوري لفتح معابره مع إدلب وريف حلب، والسماح لهيئات الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري والمساعدات الدولية المقدمة لسوريا، للدخول الفوري إلى المناطق المنكوبة في شمال غربي سوريا.
القامشلي 
١٠/٠٢/٢٠٢٣
المنظمات الموقعة:
1 – المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا ( DAD )
2 – منظمة حقوق الإنسان في سوريا – ماف 
3-الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا 
4-منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سوريا – روانكه
5 – اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا – راصد

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

مصطفى جاويش منذ تأسيس الدولة السورية الحديثة في أعقاب انهيار الخلافة الإسلامية العثمانية، وما تلاها من دخول القوات الفرنسية المحتلة ثم انسحابها، وتشكيل الحكومات المتعاقبة التي حكمت البلاد، لم يحظَ الكورد السوريون بتمثيل سياسي فعال وملموس في المؤسسات التشريعية للدولة. ومع ذلك، شهدت الفترة الحالية في عهد الرئيس المؤقت أحمد الشرع، تطورًا لافتًا ومهمًا للغاية في هذا الصدد. فقد نال…

حسن قاسم ما يجري اليوم في العراق تحت عنوان مكافحة الفساد يكشف جزءاً صغيراً فقط من جبل الجليد. الحديث عن استعادة أو وضع اليد على أكثر من مئة مليار دولار من المال المنهوب ليس مجرد رقم، بل دليل على حجم الجريمة التي ارتُكبت بحق شعب يعيش كثير من أبنائه تحت خط الفقر، بينما تُكدّس الثروات في حسابات ومغارات الفاسدين. لكن…

تتابع نخبة المثقفين الكورد ببالغ القلق ما تعرض له أهلنا في بلدتي تل حاصل وتل عران الكرديتين بريف حلب الشرقي من حملة أمنية واسعة نفذتها قوات الأمن العام التابعة لحكومة أحمد الشرع، بمشاركة أكثر من 200 آلية عسكرية مدججة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، رافقها انتشار أمني كثيف وإغلاق لمداخل ومخارج البلدتين، في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام حول طبيعة هذه…

كفاح محمود لا تكتمل الديمقراطية بصناديق الاقتراع وحدها، ولا تُقاس حيويتها بعدد الأحزاب، بل بوجود معارضة وطنية منظمة، تمتلك هوية واضحة ووظيفة رقابية وبرنامجًا قابلًا للتنفيذ، في العراق وكردستان، لم تنجح القوى السياسية يومًا في بلورة معارضة من هذا الطراز؛ معارضة تراقب الحكومة وتساعدها على تصحيح أخطائها، لا معارضة تتشبث بكراسي الحكم وامتيازات الوزارات المدرة والأمنية، فالمعارضة عند هذه القوى…