قرارالمحكمة الاتحادية العليا بحق شعب كوردستان .. مجحف وظلم

ا .د . قاسم المندلاوي 

لا ندري هل تأسست المحكمة الاتحادية العليا العراقية لتكون نقمة وغضب على شعب واقليم كوردستان ، فتصدر بين حين وآخر قرارات ظالمة غير قانونية وغير دستورية وبإيعاز وتلبية من قيادات حزبية معروفة بارتباطها مع جهات ارهابية ؟ .. والهدف الحقيقي من وراء هذه القرارات : خلق بلبلة و فوضى وتخريب وشق الصفوف في اقليم كوردستان من جانب ، وتمزيق وفشل العملية السياسية في العراق ” والا فما سبب اصدار قرار عدم ارسال رواتب الموظفين والعاملين في اقليم كوردستان ولمصلحة اية جهة هذا القرار المجحف ؟؟
يبدوا ومع الاسف ان السادة القضاة ومع احترمنا لهم اصبحوا لعبة بايدي فئة ظالمة وفاسدة فانحرفوا عن طريق الحق والعدالة والانسانية واختاروا طريق الظلم والعدوان ؟ لان قطع ارزاق الموظف و العامل الكوردي العراقي الذي يعمل في دائرته بشرف و اخلاص وليس له اي مصدر لمعيشة عائلته سوى راتبه الشهري هو قرار ظالم وخطيئة كبرى يغضب الله الخالق العظيم : بسم الله الرحمن الرحيم ” والله لا يحب الظالمين ” سورة آل عمران  الاية  140 ”  ان هذا القرار يدل بوضوح على مدى الكره والحقد لشعب كوردستان و تدخل سافر ومقصود للشئون الداخلية للاقليم بهدف الدمار و الانتقام ، و يدفع ايضا بالمواطن الكوردي للتفكير بالانفصال عن العراق ، لكي يعيش حرا ومطمئنا بدلا من ان يعيش مهانا وتحت سقف الظلم والخداع والقتل و الحصار الاقتصادي .. مرة اخرى نؤكد : بان قرارات هذه المحكمة غير عادلة و غير منصفة و غير دستورية وباطلة جملة و تفصيلا وهي لا تختلف قيد شعرة عن ما كانت تصدر من قرارات مزيفة وظالمة عن نظام الطاغية صدام حسين ضد شعب كوردستان ، لذا فان هذا القرار وغيرها يشجع العنف والاضطهاد ويقوي السلوك العدواني الارهابي لدى المواطن والمجتمع العراقي … و يدفع الى اشعال نيران الحرب بين الكورد والعرب من جديد .. من هنا نستطيع القول : ان هذه المحكمة فقدت اهم صفة وهي ” العدالة ” و انها غير محايدة .. وقراراتها تصب في مصلحة قوى الشر الداخلي و الخارجي ، وعلية نقترح ما يلي : . 
1 – على حكومة بغداد الاتحادية عدم تنفيذ هذا القرار المزيف وارسال جميع رواتب ومستحقات الموظفين و العاملين في اقليم كوردستان . .  .
2 – على حكومة الاقليم عدم الخضوع لهذا القرار وغيرها من القرارات المزيفة  – غير الدستورية وغير القانونية . 
3 –  ضرورة اعادة تشكيلة جديدة للمحكمة الاتحادية العليا من قضاة كورد وعرب مناصفة  و من المكونات الاخرى ، و بعيدا عن المحاصصة .  
4 – نقل مقر هذه المحكمة الاتحادية العليا الى ”  اربيل ” عاصمة اقليم كوردستان بهدف ضمان حياة آمنة للسادة القضاة ” ابعاد تاثير الجهات و الفئات  الفاسدة و تهديد مليشياتها الارهابية ” . 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ادريس عمر منذ عام 1979، ومع انتصار ما سُمّي بالثورة الإسلامية في إيران، وإسقاط الحكم الملكي، دخلت البلاد مرحلة جديدة كان يُفترض أن تحمل الحرية والعدالة والكرامة للشعب الإيراني بكل مكوّناته القومية والدينية. إلا أنّ ما جرى على أرض الواقع كان عكس ذلك تماماً. فمع وصول روح الله الخميني إلى الحكم، ثم انتقال السلطة بعد وفاته إلى علي خامنئي، ترسّخ…

صلاح عمر ما يتكشف اليوم في المشهد السوري، وبصورة أكثر خطورة في حلب، لم يعد يحتاج إلى كثير من التحليل لفهم اتجاه الريح. سلطات دمشق، ومعها فصائلها الوظيفية، تتحضّر بوضوح لهجوم جديد وواسع، هدفه اقتحام الأحياء الكردية وكسر إرادة أهلها، في محاولة قديمة بثوب جديد لإعادة إنتاج معادلة الإخضاع بالقوة. لكن ما يغيب عن حساباتهم، أو يتجاهلونه عن عمد، أن…

سمكو عمر لعلي قبل الحديث عن تطبيق القانون، لا بدّ من التذكير بحقيقة بديهية كثيراً ما يتم تجاهلها، وهي أنّ من يتصدّى لتطبيق القانون يجب أن يكون قانونياً في سلوكه، شرعياً في مصدر سلطته، ومسؤولًا في ممارساته. فالقانون ليس نصوصاً جامدة تُستَخدم متى شِئنا وتُهمَل متى تعارضت مع المصالح، بل هو منظومة أخلاقية وسياسية قبل أن يكون أداة حكم. وهنا…

شـــريف علي لم تكن رسالة الرئيس مسعود بارزاني بشأن هجوم قوات الحكومة السورية على الأحياء الكوردية في حلب – الأشرفية وشيخ مقصود – مجرد موقف تضامني أو رد فعل سريع، بل كانت إعلاناً سياسياً واضحاً بأن الوجود الكوردي في سوريا لم يعد مكشوفاً ولا متروكاً لمعادلات القوة التي تحاول دمشق فرضها، على غرار محاولاتها في الساحل السوري والسويداء. ورغم شراسة…