ليس امامنا سوى التحاور، والتكاتف، والبحث عن مشتركات

صلاح بدرالدين

 وهل امام الكردي السوري سوى الحوار ؟ مادمنا نعيش الانقسامات ، واصبحنا ضحايا الاستقطابات الحادة ، ومادة لصراعات ” لاناقة لنا فيها ولاجمل ”  ونرى ونلمس الخلل في الوضع القائم ، والخطأ في المسار السياسي ، وتفاقم الازمة في الفكر السائد حول الشعب ، والقضية ، والاهداف ، والسياسات ، والاستراتيجية ، وفي الخطاب ، والممارسات ، والتوجهات ، ونتوقع الخطر الداهم على الوجود ، والمستقبل ، ونرى بان العودة الى الشعب هو الخيار الوحيد للخلاص ، فما امامنا بكل تياراتنا الفكرية ، والثقافية ، ومجاميع شبابنا من النساء والرجال ، وشخصياتنا الوطنية الحريصة على سلامة حركتنا وإعادة بنائها من جديد ، سوى التحاور ، والتكاتف ، والبحث عن مشتركات ، بعد وضع الاصبع على الجرح ، وتشخيص الداء والدواء ، ثم انجاز الخطوات العملية المدروسة على ضوئها ، وتمثيل إرادة شعبنا عبر الطرق الشرعية المدنية الديموقراطية ، وإعادة احياء دوره على الاصعدة الكردية ، والسورية ، والكردستانية ، 
كلنا نعلم بان هناك بيننا من يفضل النأي بالنفس  عن اية عملية حوارية اما لفقدان الثقة بالنفس وبالاخرين ، او لارضاء الجميع بحثا عن مصلحة شخصية ، وهناك أيضا من يرى مصلحته الذاتية بهذا الطرف الحزبي او ذاك ، وهناك من لايبالي، ولحسن الحظ هذا النمط يشكل الأقل عددا وتأثيرا في مجتمعنا الحي ، والمتحرك ، والمعطاء ولكننا الى جانب ذلك نرى الخير ، والبركة  في الغالبية الساحقة من بنات وأبناء شعبنا الغيورين على مصالح شعبهم ، ومستقبل اجيالهم ، فهم الذين نبني عليهم الامال العظام ، انهم نواة الكتلة التاريخية المنقذة ، انهم رواد المستقبل . 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…

د. محمود عباس   الأمم الصغيرة ومكانتها في النظام العالمي الجديد.   لم يعد النظام العالمي الجديد حكرًا على الأمم الكبرى وحدها، ولا باتت المكانة الدولية تُمنح فقط لمن يملك المساحة الأوسع أو الجيوش الأضخم. فخلال العقود الأخيرة، أثبتت تجارب متعددة أن أممًا ودولًا صغيرة استطاعت أن تفرض لنفسها وزنًا يتجاوز حجمها الجغرافي والديمغرافي، لا لأنها…