اللقاء الثامن والخمسون للجان متابعة حراك «بزاف»

( دعوة عاجلة  الى لقاء تشاوري كردي سوري ، بين ممثلي المنظمات المدنية ، والمجموعات الشبابية ، والروابط النسائية ، والشخصيات الثقافية والإعلامية المستقلة )

 

عقدت لجان متابعة مشروع ” بزاف ” لاعادة بناء الحركة الكردية السورية ، لقاءها الاعتيادي الافتراضي الثامن والخمسون الذي بحثت وناقشت فيه البنود الواردة في البرنامج المعتمد، واستخلصت التالي :
أولا – على صعيد السياسة الدولية فمازالت المراكز الرئيسية للاقطاب الراسمالية المتحكمة بمصير شعوب العالم وخصوصا بعد الحرب الروسية الظالمة على أوكرانيا تدير الازمات والصراعات،  وتعقد الصفقات ، على ضوء مصالحها ، وتوسيع نفوذها ، وتشغيل ماكينتها الاقتصادية من دون أي اعتبار لمصالح الشعوب المقهورة أصلا من أنظمتها المستبدة الحاكمة ، وما نشاهده الان في حلبة الصراع من تنازع وتسابق  الولايات المتحدة الامريكية ، والصين ، وروسيا وادواتهم في مختلف القارات والدول والمناطق خير مثال ، والصورة الاوضح للمشهد الدولي الراهن ، وتاتي القمة الصينية السعودية بنفس السياق .
ثانيا – ومما هو ملاحظ ، وبالرغم من ادعاءات بعض هؤلاء اللاعبين الكبار بالحرص على الديموقراطية ، وحقوق الانسان ، والعدالة الا انها جميعا تتشارك وبصور مختلفة ومتفاوتة في الحاق الأذى بقضايا الشعوب المصيرية ، ودعم الأنظمة المارقة الاستبدادية ، واسناد المجموعات والميليشيات المسلحة اللاشرعية وحتى الإرهابية ، ونبذ الحركات التحررية الاصيلة التي تعبر عن مصالح الغالبية الشعبية ، وفرض الحصار عليها امنيا ، واقتصاديا ، واعلاميا ، وقد خبرت شعوب منطقتنا تلك الأطراف ابان اندلاع ثورات الربيع قبل نحو عقد وحتى الان حيث ساهمت في نحرها ، واضعافها ، او تجاهلها ، وتجربة السوريين وثورتهم المغدورة ماثلة امام الاعين .
  ثالثا – بالرغم من تراجع نظام الاستبداد في الآونة الأخيرة ، وتفاقم الحالة الاقتصادية والمعيشية في مناطق نفوذه ، وتصاعد التحرك الشعبي في اكثر من منطقة الا ان القوى المحتلة ، والمعنية بالملف السوري مازالت – تدلل – النظام ، وتحاول الحفاظ على ماتبقى منه ، وترفض دعم اية محاولة شعبية لاسقاطه ، بل تتعامل على الصعيد الداخلي السوري مع الميليشيا المسلحة الموسومة بالإرهاب ، والفساد ، والاجرام المستعدة حتى بالاندماج مع المؤسسات المتبقية لنظام الاستبداد الاسدي وخاصة الأمنية ، والعسكرية منها ، كل ذلك يجري والتيارات السياسية ، والمجموعات الوطنية وبينها الكردية ، التي كانت ومازالت مع اهداف الثورة المغدورة تعجز عن إعادة تنظيم صفوفها بطريقة فاعلة لانجاز المهام القومية والوطنية ، ومواجهة التحديات الماثلة .
 رابعا – لم يعد خافيا على النخب الكردية السورية ، ومختلف شرائح الوطنيين المستقلين من النساء والرجال جميع الاعيب ، وممارسات أحزاب طرفي الاستقطاب ( ب ي د – ب د ك – س ) في تضليل الكرد السوريين ، واخفاء الحقائق عنهم واولها اخفاقاتها السياسية ، ومايجري داخل صفوفها ، ، وافلاسها ، وفقدان المصداقية ، والعجز عن مواكبة التطورات ، فلم يعد هناك مجال للشك حول تبعية هذه الأحزاب المطلقة للخارج ، وتخليها النهائي عن حمل آمال ومصالح ومطامح الكرد السوريين ، فوظيفة مختلف مسميات سلطة الامر الواقع بالمناطق الكردية المتبقية ، او بمناطق ( شمال شرق ) تنحصر فقط في تمثيل إرادة وسياسة مركز – قنديل – العسكري ، ولاعلاقة لها بالقضية الكردية السورية ، او القضايا الوطنية السورية ، وهي عبارة عن ملحق واداة تخدم المصالح الاستراتيجية لمحور الممانعة ، وخط الدفاع الأخير له بالرغم من تابعيته الشكلية للنفوذ الأمريكي المؤقت وفقا للعبة توازن المصالح ، وببالغ الأسف هناك حرص عام من جانب جميع الأطراف المعنية بدون استثناء على ادامة هذه الحالة ، بل إصرار الجميع وبينهم نظام الاستبداد ، والقريب والبعيد ، عمليا ، واعلاميا على ان أحزاب الطرفين هي من تمثل إرادة الكرد السوريين ، وهي الأنسب لاجندتها ، وتقديم الخدمات لها ،  والتجاهل التام لوجود غالبية الكرد السوريين  في موقع المستقل عن هذه الأحزاب ، والرافضة لسياساتها التدميرية .
مبادرة للقاء تشاوري عاجل
خامسا – وامام المشهد المؤلم هذا وبعد مراجعة شاملة لكل المبادرات التي قدمها حراك ” بزاف ” في الأعوام الأخيرة من اجل الحوار ، ولقاء ممثلي المستقلين واحزاب طرفي الاستقطاب لمناقشة الاوضاع والخروج بمواقف موحدة حول المشتركات القومية والوطنية ، والتي قوبلت بالتجاهل من المتنفذين في تلك الأحزاب ، فان المجتمعين يتوجهون بصدق والشعور بالمسؤولية التاريخية الى كل المجموعات ، والمنظمات ، والروابط المدنية المستقلة ، والشخصيات الفكرية ، والثقافية ، والإعلامية ، والناشطات والناشطين من الكرد السوريين بداخل الوطن وخارجه الى المشاركة في عقد لقاء افتراضي لمناقشة الحالة الكردية السورية المزرية ، والتوصل الى مبادئ عامة ، وتوافقات على طريق معالجة ازمة الحركة الكردية ، واجراء الخطوات العملية اللازمة وفي المقدمة تشكيل لجنة لمتابعة التوصيات ، ولقاؤنا هذا يعتبر هذا المقترح بمثابة نداء ودعوة لجميع المعنيين ، وانتظار تلقي الأجوبة على الايميل التالي : pa@bizav.org  للمباشرة في التحضير لذلك اللقاء الذي نراهن عليه بشكل إيجابي ، ونعتبره خطوة مدروسة بالاتجاه الصحيح  .
  هذا وقد تناول اللقاء مجموعة من المواضيع المتعلقة بلجان متابعة ” بزاف ” ، والاعلام ، والنشاطات المستقبلية ، ومناقشة العديد من المقترحات  .
لجان متابعة مشروع ” بزاف “
 ١٢ – ١٢ – ٢٠٢٢

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…