هل الأكراد من كوكب الأرض ؟

بقلم : هاوار

هناك عالم فضائي من بلاد (أنقرة) يزعم بأن الأكراد دخلاء جاؤوا من كوكب (الدببة) وبالأحرى طردوا منه وزعم آخر يؤكد في دمشق زعم أنقرة بأنهم هبطوا من مجرة (الغول)..

ومنجم فضائي في (طهران) يدلي بدلوه بأنهم نزلوا من مجرّة الصراصير وحبر آخر من بغداد يصرّح بأنهم جاؤوا من كوكب غريب الأطوار.
وهؤلاء المتفيهقون في علم الأفلاك والتنجيم يجتمعون على رأي واحد مفاده بأنّ هؤلاء القوم غرباء وفدوا على كوكب الأرض ضيفا ثقيلا وخلقوا لأهل الأرض مشكلة مستعصية حلّها..

فهم أصل البلايا في تدهور العالم نحو الهاوية..!! فإذا أصيبت الأرض بمرض (التيفوئيد) وارتفعت حرارتها فالأكراد هم السبب..

وتعالت أمواج البحار والمحيطات فالأكراد هم العلة والمرض.
وإن هبّ إعصار وضرب جهة من جهات الأرض فالأكراد هم المتهمون, وإن شبّ حريق في قارة من قارات الأرض فالأكراد هم المشتعلون وإذا زلزلت الأرض زلزالها فالأكراد هم المزلزلون وإن تقاتلت الدول فيما بينها فالأكراد هم الذين أجّجوا نيران تلك الحرب..

وإن نبح كلب وعضَ طفلا فالأكراد هم الذين أوحوا إلى الكلب بإيذاء الطفل.
وإن مات فلان بمرض الايدز فالأكراد هم ذلك الفيروس الذي ينهي حياتهم..

وإن غلت الأسعار وانتشرت الأمراض فهؤلاء القوم هم المسببون..

وإن تلوثت بيئة الأرض فهؤلاء الغازون هم الملوّثون.
وإذا كسفت الشمس وخسف القمر قالوا: إنها من فعل الأكراد ومن شؤمهم الأسود وسوء وفادتهم إلينا.
فالواجب الوطني لأهل الأرض جميعا يدعو العالم الأرضي إلى الاتحاد والقوة لسحق هذه العصابة المجرمة الخارجة عن القانون التشريعي للأرض ودفنها في باطن الأرض على شكل مقابر جماعية غير شرعية.
وفي عام 1970 زار أحد الصحفيين لمجلة العربي الكويتية البارزاني في حاجي عمران وسأله بتهكم وسخرية واستخفاف..

هل الأكراد انحدروا من أصل الجن؟ يقال عنهم بأنهم من الجن فأجاب البارزاني بآية من التنزيل الحكيم: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير).

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…