مقالات

حَدّثينا يا استوكهولم … ماذا يجري هناك .!؟

عنايت ديكو 

بعد أن كانت فسحةً جميلة للأمل وللحرّيات وملجأً للهاربين والمضطهدين، اختارت السويد الجميلة، الوجه القاتم والأليم للعلاقات وللمصالح بينها وبين الآخرين، وتناستْ وصية ” الفريد نوبل ” واعتذاره التاريخي الكبير للبشرية عن ما أوجدته الأيادي السويدية لمادة ” الديناميت ” القاتلة، والتي مات بسببها الملايين والملايين من البشر .!
نعم السويد … الدولة الاسكندناڤية البعيدة والسعيدة، التي كانت تتكلم من رأس منخارها العالي، وتتفاخر وتتغنّى بأنْسَنَةِ قوانينها ومواد دستورها الفريد والمتميز في العالم .!
لقد داست دولة السويد … على هذه القيم والمبادئ التي وضعتها هي لنفسها في أروقة دستورها الناصع . 
فكانت السويد … ملجأ للعشاق والمضطهدين والازاديين والأحرار من شتى أصقاع العالم … .! 
لكن اليوم … دولة السويد … تُخالف الأعراف ومبادئها الانسانية النبيلة، وتُسلّم عنصراً آبوجياً يدعى ” محمود تات ” الى تركيا الأردوغانية … والكل يعرف مَنْ هو أردوغان ونظامه الطوراني العنصري الاسلاموي المقيت .!
لنفرض جدلاً … بأن هذا الشخص ينتمي الى تنظيم ارهابي ويقوم بتهديد المصالح الاستراتيجية والمجتمعية لدولة السويد الديمقراطية .!
طيب … ولكن أليست لدولة السويد محاكم وقانون ودستور وشرطة وأمن وسجون …؟ 
فلتحاكمهُ هي بنفسها … ولتضعهُ في السجون السويدية الى يوم الدين، في حال ثبتَتَتْ عليه تهمة الارهاب .؟
لاء … يا استوكهولم… وليس دفاعاً عن سياسات حزب العمال التركي … الذي اكتوينا نحن بناره وبنار سياساته قبل الجميع، لكن ليس بهذا الاسلوب وبهذه الطريقة يا ستوكهولم … !
فـ بهذه الطريقة تفتحين، أبواب الشك والرّيبة والخداع والمكر والنفاق … وتضعين الرعب على الطاولة أمام كل المهاجرين والمعارضين للأنظمة الديكتاتورية في دول الشرق الأوسط، وتساهمين في خلق سابقةٍ خطيرة في تعامل الدول الديمقراطية ومؤسساتها مع ملف حقوق الانسان بشكلٍ عام وملف الكورد في منطقة الشرق الأوسط بشكلٍ خاص.!
لا يا استوكهولم … .!
حَدّثينا … ماذا يجري هناك .!؟

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…